تبلیغات
پیام هادی - تفاسیر نهج البلاغه
 

تفاسیر نهج البلاغه

نوشته شده توسط :
دوشنبه 5 مهر 1389-06:22 ب.ظ

[ 169 ] و من خطبة له ع عند مسیر أصحاب الجمل إلى البصرة الأمور الجامعة للمسلمین

إِنَّ اَللَّهَ بَعَثَ رَسُولاً هَادِیاً بِكِتَابٍ نَاطِقٍ وَ أَمْرٍ قَائِمٍ لاَ یَهْلِكُ عَنْهُ إِلاَّ هَالِكٌ وَ إِنَّ اَلْمُبْتَدَعَاتِ اَلْمُشَبَّهَاتِ هُنَّ اَلْمُهْلِكَاتُ إِلاَّ مَا حَفِظَ اَللَّهُ مِنْهَا وَ إِنَّ فِی سُلْطَانِ اَللَّهِ عِصْمَةً لِأَمْرِكُمْ فَأَعْطُوهُ طَاعَتَكُمْ غَیْرَ مُلَوَّمَةٍ وَ لاَ مُسْتَكْرَهٍ بِهَا وَ اَللَّهِ لَتَفْعَلُنَّ أَوْ لَیَنْقُلَنَّ اَللَّهُ عَنْكُمْ سُلْطَانَ اَلْإِسْلاَمِ ثُمَّ لاَ یَنْقُلُهُ إِلَیْكُمْ أَبَداً حَتَّى یَأْرِزَ اَلْأَمْرُ إِلَى غَیْرِكُمْ التنفیر من خصومه إِنَّ هَؤُلاَءِ قَدْ تَمَالَئُوا عَلَى سَخْطَةِ إِمَارَتِی وَ سَأَصْبِرُ مَا لَمْ أَخَفْ عَلَى جَمَاعَتِكُمْ فَإِنَّهُمْ إِنْ تَمَّمُوا عَلَى فَیَالَةِ هَذَا اَلرَّأْیِ اِنْقَطَعَ نِظَامُ اَلْمُسْلِمِینَ وَ إِنَّمَا طَلَبُوا هَذِهِ اَلدُّنْیَا حَسَداً لِمَنْ أَفَاءَهَا اَللَّهُ عَلَیْهِ فَأَرَادُوا رَدَّ اَلْأُمُورِ عَلَى أَدْبَارِهَا وَ لَكُمْ عَلَیْنَا اَلْعَمَلُ بِكِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ سِیرَةِ رَسُولِ اَللَّهِ ص وَ اَلْقِیَامُ بِحَقِّهِ وَ اَلنَّعْشُ لِسُنَّتِهِ

و من خطبة له علیه السّلام

و هى المأة و الثامنة و الستون من المختار فی باب الخطب عند مسیر أصحاب الجمل إلى البصرة :

إنّ اللّه بعث رسولا هادیا بكتاب ناطق و أمر قائم ، لا یهلك عنه إلاّ هالك و إنّ المبتدعات المشبّهات هنّ المهلكات إلاّ ما حفظ اللّه منها و إنّ فی سلطان اللّه عصمة لأمركم فأعطوه طاعتكم غیر ملومة ، و لا مستكره بها و اللّه لتفعلنّ أو لینقلنّ اللّه عنكم سلطان الإسلام ثمّ لا ینقله إلیكم أبدا حتّى یأرز الأمر إلى غیركم إنّ هؤلاء قد تمالؤا على سخطة إمارتی و سأصبر ما لم أخف على جماعتكم فإنّهم إن تمّموا على فیالة هذا الرّأی انقطع نظام المسلمین و إنّما طلبوا هذه الدّنیا حسدا

[ 107 ]

لمن أفائها اللّه علیه فأرادوا ردّ الامور على أدبارها و لكم علینا العمل بكتاب اللّه و سنّة رسوله صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و القیام بحقّه و النّعش لسنّته .

اللغة

( المشبّهات ) فی بعض النسخ بصیغة المفعول و فی بعضها بصیغة الفاعل و فی بعضها ( المشتبهات ) بدلها یقال شبّهت الشی‏ء بالشی‏ء أى جعلته شبیها به فهو مشبّه بالفتح و شبّهته علیه تشبیها مثل لبّسته تلبیسا وزنا و معنى فأنا مشبّه بالكسر و اشتبهت الامور و تشابهت التبست فلم تتمیّز و لم تظهر قال سبحانه : إنّ البقر تشابه علینا و قال : و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبّه لهم .

و ( غیر ملومة ) فی بعض النسخ بالتخفیف من لام یلوم و فی بعضها بالتّضعیف للمبالغة ، و فی بعضها ( ملویّة ) بدلها أى غیر معوّجة من لوّیت العود إذا عطفته و ( أرز ) یأرز من باب ضرب انقبض و اجتمع و أرزت الحیّة أی لاذت بجحرها و رجعت إلیه قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله إنّ الاسلام لیأرز إلى المدینة كما یأرز الحیّة على جحرها و ( و تمالؤا ) على الأمر تعاونوا .

و قال ابن السكیت اجتمعوا و ( فال ) رأیه یفیل فیلولة و فیلة أخطأ و ضعف كتفیّل و رجل فیل الرّأى بالكسر و الفتح ككیس و فاله وفاء له و فاءل من غیر اضافة ضعیفة جمعه أفیال و فی روایة بدل فیالة ( فیولة ) .

الاعراب

الباء فی قوله بكتاب للمصاحبة كما فی دخلت علیه بثیاب السفر ، و غیر ملومة بالنصب حال من الطاعة و السین فی قوله و سأصبر لیست لتخلیص المضارع للاستقبال كما هو غالب موارد استعمالها و انما هی لتأكید وقوع الصبر كما نبّه به الزّمخشری حیث قال انها إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا محالة .

[ 108 ]

و قال فی تفسیر قوله : « فسیكفیكهم اللّه » معنى السین أنّ ذلك كاین لا محالة و إن تأخر إلى حین ، و فی تفسیر « اُولئك سیرحمهم اللّه » السین مفیدة وجود الرحمة لا محالة و هی تؤكّد الوعد كما تؤكّد الوعید إذا قلت سأنتقم منك ، و حسدا منصوب على المفعول لأجله .

المعنى

اعلم أنّ هذه الخطبة حسبما ذكره الرضیّ خطبها عند مسیر أصحاب الجمل إلى البصرة و الغرض منها التنبیه على ضلال الناكثین و الكشف عن فساد نیّتهم و سوء عقیدتهم و أنّ مقصودهم فی الخروج و البغی علیه علیه السّلام هو الدّنیا لا الدّین و صدّرها بامور نفعها عامّ تذكیرا للمخاطبین و انقاذا لهم من الضّلالة و ایقاظا من رقدة الجهالة .

فقال علیه السّلام : ( إنّ اللّه بعث رسولا هادیا ) إلى شرایع الدّین و معالم الشرع المبین ( بكتاب ناطق ) بالحقّ لهج بالصّدق ( و أمر قائم ) مستقیم لیس بذی عوج أو باق حكمه بین الأمّة مستمرّا إلى یوم القیامة ( لا یهلك ) معرضا ( عنه إلاّ هالك ) أى من بلغ الغایة فی الهلاك فالتنكیر لقصد النوع كما فی قوله تعالى : « إن نظنّ إلاّ ظنّاً » .

قال العلاّمة التفتازانی أى ظنّا حقیرا ضعیفا اذ الظنّ ممّا یقبل الشدّة و الضّعف فالمفعول المطلق هنا للنوعیة لا للتأكید و بهذا الاعتبار صحّ وقوعه بعد الاستثناء مفرّغا مع امتناع ما ضربته إلاّ ضربا على أن یكون المصدر للتأكید لأنّ مصدر ضربته لا یحتمل غیر الضرب و المستثنى منه یجب أن یكون متعدّدا یحتمل المستثنى و غیره ( و إنّ المبتدعات المشبّهات ) أى البدعات المحدثات فی الاسلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم المشبّهات بالسّنن و لیس منها و الملبّسات الأمر على الناس أو الملتبسات علیهم على اختلاف روایات المتن حسبما تقدّم ( هنّ المهلكات ) فی الآخرة لخروجها عن الكتاب و السنّة و قوله : ( إلاّ ما حفظ اللّه منها ) استثناء من بعض متعلّقات المهلكات أى إنّها مهلكة فی جمیع الأحوال إلاّ حال حفظ اللّه منها بالعصمة عن ارتكابها أو انّ ما بمعنى من أى مهلكة لكلّ أحد إلاّ من حفظه اللّه سبحانه

[ 109 ]

ثمّ قال : ( و إنّ فی سلطان اللّه ) أى سلطان دین اللّه و هو سلطان الاسلام الذی سیصرّح به أو أراد به السلطنة الالهیّة الّتی قوامها به لكونه خلیفة اللّه فی عباده و بلاده و ولیّ أمره فی أرضه فالاضافة من باب التشریف و الاعتزاز ( عصمة لأمركم ) و حفظا له عن التزلزل و الاختلال ( فأعطوه طاعتكم غیر ملومة ) صاحبها ( و لا مستكره بها ) أی أطیعوه طوعا و بالاخلاص عن صمیم القلب لا كرها و جبرا ینسب صاحبها الى الرّیآء و النفاق فیستحقّ اللؤم و الملام ( و اللّه لتفعلنّ ) و لتطیعنّ ( أو لینقلنّ اللّه عنكم سلطان الاسلام ) أى الخلافة ( ثمّ لا ینقله إلیكم أبدا حتّى یأرز الأمر ) أى ینقبض و یرجع ( إلى غیركم ) .

فان قیل كیف قال علیه السّلام لا ینقله إلیكم أبدا و قد عاد إلیهم بالدّولة العبّاسیة قلنا قد أجیب عنه بوجوه :

أولها ، ما قاله الشّارح المعتزلی و هو أنّ الشرط لم یقع و هو عدم الطاعة ،

فانّ أكثرهم أطاعوه غیر ملومة و لا مستكره بها و اذا لم یتحقّق الشرط لم یتحقّق المشروط .

الثانى انه خاطب به الشیعة الطالبیّة فقال إن لم تعطونی الطاعة المحضة نقل الخلافة عن هذا البیت حتّى یأرز و ینضمّ إلى بیت آخر و هكذا وقع فانها انضمّت إلى بیت آخر من بنی هاشم .

الثالث أنه أراد بقوله أبدا المبالغة كما تقول : احبس هذا الغریم أبدا و المراد بالقوم الّذین یأرز إلیهم بنو امیّة كأنّه قال إن لم تفعلوا نقل اللّه الخلافة عنكم حتّى یجعلها فی قوم آخرین و هم أعدائكم من أهل الشّام و بنی امیّة و لا یعیدها إلیكم إلى مدّة طویلة و هكذا وقع .

الرابع انه قید بالغایة فقال لا یصیر الیهم حتّى یصیر فی قوم آخرین و ظاهر أنّه كذلك بانتقاله إلى بنی امیّة .

و الخامس أنّ القوم الّذین خاطبهم من أصحابه بهذا الخطاب لم ترجع الدّولة الیهم أبدا فانّ اولئك بعد انقضاء دولة بنی امیّة لم یبق منهم ثمّ لم یرجع

[ 110 ]

إلى أحد من أولادهم أصلا .

أقول و أحسنها الوجه الثالث و الرّابع و أحسنهما ثانیهما كما هو غیر خفیّ على النّاقد الزكیّ .

ثمّ نبه على ضلال طلحة و الزّبیر و عائشة و إیّاهم أراد بقوله ( إنّ هؤلاء القوم قد تمالؤا ) أى تعاونوا و تساعدوا و اجتمعوا ( على سخطة إمارتی ) و كراهیّتها سخیمة و مقتا ( و سأصبر ) على بغیهم و خروجهم ( ما لم أخف على ) حوزة ( جماعتكم ) و على انفصام حبل الاسلام ( فانهم إن تمّموا ) ما أرادوه و بلّغوه أجله مستقرّین ( على فیالة هذا الرّأى ) یعنی أنهم إن أتمّوا ما تصدّوه فی مسیرهم و مخالفتهم و بقوا على هذا الرّأى الضعیف ( انقطع نظام المسلمین ) و انفصم حبل الدّین ،

و تضعضع سوارى المتقین .

ثمّ بیّن علّة سخطهم لامارته بقوله ( و إنما طلبوا هذه الدّنیا ) یعنی أنّ علة تمالؤهم علیّ لیست ما أظهروه من الطلب بدم عثمان و إنما هی تنافسهم فی الدّنیا و طلبهم لها ( حسدا لمن أفائها اللّه علیه ) و ردّها إلیه .

قال الشارح المعتزلی بعد تفسیر الفی‏ء بمعنى الرجوع و هذا الكلام لا یشعر بأنه علیه السّلام كان یقتصد أنّ الأمر له و أنه غلب علیه ثمّ رجع إلیه و لكنه محمول على أنه من رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم بمنزلة الجزء من الكلّ و أنهما من جوهر واحد فلما كان الوالی قدیما هو و رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم ثمّ تخلل بین ولایتهما و لا یات غریبة سمّى ولایته فیئا و رجوعا لأنها رجعت الى الدّوحة الهاشمیّة انتهى .

و أنت خبیر بأنّ كلامه علیه السّلام صریح فی ما ذكره الشارح أوّلا و انكار الشارح للإشعار عجیب و الحمل الذی تمحّله غریب ، و كم له علیه السّلام فی هذا الكتاب من كلام صریح فی اغتصاب الخلافة ، و انتهاب الوراثة ، و كفى بذلك شهیدا الخطبة الثالثة ، و الكلام السادس ، و الخطبة السادسة و العشرین ، فضلا عن غیرها .

بل قد ادّعى الشارح نفسه فی شرح الخطبة المأة و الاحدى و السبعین تواتر الأخبار الواردة عنه علیه السّلام فی هذا المعنى و هو كذلك و سنحكى كلامه إذا بلغ الشرح

[ 111 ]

محلّه و ما أدرى ماذا أعدّه الشّارح للجواب یوم الحساب ، مع علمه بالأخبار المتواترة فی هذا الباب ، لو لم یكن ما یمحّله من التكلّفات و التأویلات ، تقیّة من ذوى الأذناب ، و اللّه عالم بالسرائر خبیر بالضمائر هذا .

و قوله ( فأرادوا ردّ الامور على أدبارها ) أى أرادوا انتزاع أمر الخلافة منه علیه السّلام بعد إقباله إلیه كما انتزعت أوّلا أسوة بما وقع من قبل ثمّ أخبر بما لهم علیه إن قاموا بوظایف الطاعة فقال ( و لكم علینا العمل بكتاب اللّه تعالى و سیرة رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و القیام بحقه ) أى بحق الرّسول صلّى اللّه علیه و آله الواجب علینا القیام به ( و النعش لسنّته ) أى الرفع لشریعته و الاعلاء لكلمته صلواة اللّه و سلامه علیه و آله .

الترجمة

از جمله خطب فصیحه آن ولیّ مؤمنین و وصیّ خاتم النبیّین است نزد رفتن أصحاب جمل بسوى بصره میفرماید :

بدرستیكه خداى تعالى مبعوث فرمود پیغمبر را كه هدایت كننده بود بطریق نجاة با كتابی كه ناطق بود بحقّ ، و با شریعتى كه باقی بود تا قیامت ، هلاك نمى‏شود از آن مگر كسیكه بالغ شود بمنتهاى هلاكت ، آگاه باشید و بدرستى كه بدعتهائى كه تشبیه شده‏اند بسنت آنهایند هلاك كنندها مگر آنچه كه خدا حفظ فرماید از آن .

و بدرستیكه حجت خدا نگه داشتن است مر كار شما را ، پس ببخشید بأو اطاعت خودتان را در حالتی كه ملامت كرده نشده است و بكراهت داشته نشده بآن و بخدا سوگند البته باید اطاعت آن را نمائید و الاّ هر آینه محققا نقل میكند خدایتعالى از شما سلطنت اسلام را ، پس از آن نقل نمیكند آن را بسوى شما هرگز تا اینكه پناه ببرد آن أمر خلافت بسوى غیر شما .

[ 112 ]

و بدرستیكه این قوم جمل اجتماع كرده‏اند و معین همدیگر شده‏اند بر غضب و بغض إمارت و خلافت من ، و البته صبر مى‏كنم بر این حركت ایشان مادامیكه نترسم بر جماعت شما پس بدرستى كه ایشان اگر بأنجام برسانند مقصود خودشان را بالاى آن رأى ضعیف كه دارند ، بریده شود نظام مسلمانان و غیر از این نیست كه ایشان طلب كرده‏اند این دنیا را از روى حسد بردن بر كسى كه برگردانده حق تعالى آنرا بأو ، پس اراده كردند باز گردانیدن كارها را بر پشتهاى آن ، و مر شما راست بر ذمه ما عمل نمودن بكتاب إلهی و طریقه حضرت رسالت پناهى و قائم شدن بحقّ آن بزرگوار ، و بلند كردن سنّت آن برگزیده پروردگار .

[ 170 ] و من كلام له ع فی وجوب اتباع الحق عند قیام الحجة

كلّم به بعض العرب وَ قَدْ أَرْسَلَهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اَلْبَصْرَةِ لَمَّا قَرُبَ ع مِنْهَا لِیَعْلَمَ لَهُمْ مِنْهُ حَقِیقَةَ حَالِهِ مَعَ أَصْحَابِ اَلْجَمَلِ لِتَزُولَ اَلشُّبْهَةُ مِنْ نُفُوسِهِمْ فَبَیَّنَ لَهُ ع مِنْ أَمْرِهِ مَعَهُمْ مَا عَلِمَ بِهِ أَنَّهُ عَلَى اَلْحَقِّ ثُمَّ قَالَ لَهُ بَایِعْ فَقَالَ إِنِّی رَسُولُ قَوْمٍ وَ لاَ أُحْدِثُ حَدَثاً حَتَّى أَرْجِعَ إِلَیْهِمْ فَقَالَ ع أَ رَأَیْتَ لَوْ أَنَّ اَلَّذِینَ وَرَاءَكَ بَعَثُوكَ رَائِداً تَبْتَغِی لَهُمْ مَسَاقِطَ اَلْغَیْثِ فَرَجَعْتَ إِلَیْهِمْ وَ أَخْبَرْتَهُمْ عَنِ اَلْكَلَإِ وَ اَلْمَاءِ فَخَالَفُوا إِلَى اَلْمَعَاطِشِ وَ اَلْمَجَادِبِ مَا كُنْتَ صَانِعاً قَالَ كُنْتُ تَارِكَهُمْ وَ مُخَالِفَهُمْ إِلَى اَلْكَلَإِ وَ اَلْمَاءِ فَقَالَ ع فَامْدُدْ إِذاً یَدَكَ فَقَالَ اَلرَّجُلُ فَوَاللَّهِ مَا اِسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْتَنِعَ عِنْدَ قِیَامِ اَلْحُجَّةِ عَلَیَّ فَبَایَعْتُهُ ع وَ اَلرَّجُلُ یُعْرَفُ بِكُلَیْبٍ اَلْجَرْمِیِّ

و من كلام له علیه السّلام

و هو المأة و التاسع و الستّون من المختار فی باب الخطب كلّم به بعض العرب و قد أرسله قوم من أهل البصرة لمّا قرب منها لیعلم لهم منه علیه السّلام حقیقة حاله مع أصحاب الجمل لتزول الشبهة من نفوسهم ، فبین له من أمره معهم ما علم به انّه على الحقّ ثمّ قال علیه السّلام له : بایع فقال : إنّی رسول قوم و لا احدث حدثا حتّى أرجع إلیهم فقال :

أرأیت لو أنّ الّذین وراءك بعثوك رائدا تبتغی لهم مساقط الغیث فرجعت إلیهم فأخبرتهم عن الكلاء و الماء فخالفوا إلى المعاطش و المجادب ما كنت صانعا ؟ فقال كنت تاركهم و مخالفهم إلى الكلاء و الماء ،

فقال علیه السّلام : فامدد إذا یدك ، فقال الرّجل : و اللّه ما استطعت أن أمتنع عند قیام الحجّة علیّ فبایعته .

و الرّجل یعرف بكلیب الجرمی .

[ 113 ]

اللغة

( الرائد ) المرسل فی طلب الكلاء ( و الكلاء ) بالهمز العشب رطبا كان أو یابسا نقله الفیّومى عن ابن فارس و غیره و الجمع أكلاء مثل سبب و أسباب .

و قال الشارح المعتزلی الكلاء النبت إذا طال و أمكن أن یرعى و أوّل ما یظهر یسمّى الرّطب فاذا طال قلیلا فهو الخلاء فاذا طال شیئا آخر فهو الكلاء فاذا یبس فهو الحشیش ( و الجرمى ) منسوب إلى الجرم بالفتح و هو ابن زبان بطن فی قضاعة .

قال الشّارح المعتزلی : منسوب إلى بنی جرم بن زبان و هو علاف بن حلوان ابن عمران ابن الحافى بن قضاعة من حمیر .

الاعراب

الهمزة فی قوله أرأیت للتقریر و جملة تبتغى فی محلّ النصب صفة لرائدا جیئت بها للایضاح و جملة ما كنت صانعا جواب لو ، و قوله فامدد إذا یدك قال ابن هشام و الصّحیح أنّ نونها أى نون إذن تبدل عند الوقف علیها الفا و قیل یوقف علیها بالنّون لأنّها كنون ان و لن روى عن المازنی و المبرّد ، و الجمهور یكتبونها بالألف و كذا رسّمت فی المصاحف و المازنی و المبرّد .

المعنى

اعلم أنّ هذا الكلام كما ذكره الرّضی ( كلّم علیه السّلام به بعض العرب ) و هو الكلیب الجرمی الذی صرّح الرّضی به آخرها ( و قد أرسله قوم من أهل البصرة ) إلى حضرة أمیر المؤمنین ( لمّا قرب علیه السّلام منها لیعلم لهم منه علیه السّلام حقیقة حاله مع أصحاب الجمل لتزول الشبهة من نفوسهم ) أى نفوس أهل البصرة ( فبیّن علیه السّلام ) للرجل المرسل ( من أمره معهم ) أی مع أهل الجمل ( ما ) أی برهانا وافیا و دلیلا شافیا ( علم به ) أی علم الرجل بذلك البیان و البرهان ( أنه علیه السّلام على الحقّ ) و أنّ أصحاب الجمل على الباطل ( ثمّ قال علیه السّلام له بایع ف ) اعتذر الرّجل و ( قال إنّی

[ 114 ]

رسول قوم و لا ) ینبغی أن ( أحدث حدثا حتّى أرجع إلیهم ) و اخبرهم بما جرى بینی و بینك .

فلما سمع عذره أراد دفعه بحجّة لا محیص عنها و ضرب مثلا هو ألطف المثال و أوضحها و أحسنها فی مقام الاحتجاج ( فقال أرأیت ) أى أخبرنی ماذا رأیك ( لو أنّ الّذین ورائك ) أی خلفك ( بعثوك رائدا تبتغى لهم مساقط الغیث ) و المرعى ( فرجعت إلیهم فأخبرتهم عن الكلاء و الماء فخالفو ) ك و ظعنو ( ا إلى المعاطش و المجادب ) أی مواضع العطش و الجدب ( ما كنت صانعا ) أتتركهم و تخالفهم و تطلب ما شاهدت و رأیت الماء و الكلاء أم تذهب معهم إلى المجادب و المعاطش ؟ ( فقال ) الرّجل ( كنت تاركهم و مخالفهم ) متوجّها ( إلى الكلاء و الماء ، فقال علیه السّلام فامدد إذا یدك ) لأنّك إذا كنت تارك أصحابك و مفارقهم عند وجدان الكلاء و الماء اللّذین بهما غذاء الأبدان و مادّة حیاة الأجسام فتركك إیّاهم و مفارقتك منهم عند وجدان نور العلم و المعرفة و الهدایة الذی هو مادّة حیاة الأرواح و النفوس أحرى و أولى ، ( فقال الرّجل : و اللّه ما استطعت أن أمتنع ) من البیعة ( عند قیام الحجّة علیّ فبایعته ) .

أقول : هكذا یؤثر الموعظة لأهلها و یهدی اللّه لنوره من یشاء ، و یضرب اللّه الأمثال ، و مثل إهتداء هذا الرّجل رسول أهل البصرة بنور الولایة اهتداء رسول عایشة و إهتداء رجل آخر من بنی عبد قیس رسول الزّبیر و طلحة و استبصارهما بعد ما قامت علیهما الحجة .

أمّا رسول عائشة فقد روى فی مجلّد الفتن من البحار و فی كتاب مدینة المعاجز تألیف السیّد المحدّث السیّد الهاشم البحرانی جمیعا عن محمّد بن الحسن الصفّار فی البصائر عن أحمد بن محمّد الحسن بن علیّ بن النعمان عن أبیه عن محمّد بن سنان رفعه قال :

إنّ عایشة قالت التمسوا لی رجلا شدید العداوة لهذا الرجل حتّى أبعثه إلیه قال فأتیت به فمثل بین یدیها فرفعت إلیه رأسها فقالت له ما بلغت من عداوتك لهذا الرّجل ؟

فقال كثیرا ما أتمنّى على ربّی أنّه و أصحابه فی وسطی فضربت ضربة بالسیف یسبق « یصبغ خ ل » السّیف الدّم قالت فأنت له ، اذهب بكتابی هذا فادفعه إلیه

[ 115 ]

ظاعنا رأیته أو مقیما أما أنّك إن رأیته ظاعنا رأیته راكبا على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم متنكّبا قوسه معلّقا كنانته على قربوس سرجه ، و أصحابه خلفه كأنهم طیر صوافّ فتعطیه كتابی هذا و إن عرض علیك طعامه و شرابه فلا تناولنّ منه شیئا فانّ فیه السّحر .

قال : فاستقبلته راكبا فناولته الكتاب ففضّ خاتمه ثمّ قرأه فقال : تبلغ إلى منازلنا فتصیب من طعامنا و شرابنا ، فنكتب جواب كتابك ، فقال : هذا و اللّه ما لا یكون قال : فسارّ خلفه و أحدق به أصحابه ثمّ قال له : أسألك ؟ قال : نعم ، و تجیبنی ؟

قال : نعم .

قال : فنشدتك اللّه هل قالت : التمسوا لى رجلا شدید العداوة لهذا الرّجل فأتیت بك ؟ فقالت لك ما بلغ من عداوتك لهذا الرّجل فقلت كثیرا ما أتمنّى على ربّی أنّه و أصحابه فی وسطى و انّی ضربت ضربة سبق « صبغ خ ل » السّیف الدّم ؟ قال : اللّهمّ نعم .

قال : فنشدتك اللّه أقالت لك : اذهب بكتابی هذا فادفعه إلیه ظاعنا كان أو مقیما أما إنك إن رأیته راكبا رأیته على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم متنكّبا قوسه معلّقا كنانته بقربوس سرجه و أصحابه خلفه كأنهم طیر صواف قال : اللّهمّ نعم .

قال علیه السّلام : فنشدتك اللّه هل قالت لك إن عرض علیك طعامه و شرابه فلا تناولنّ منه شیئا فانّ فیه السحر ؟ قال : اللّهمّ نعم .

قال : فتبلغ أنت عنی ؟ فقال : اللّهمّ نعم فانی قد أتیتك و ما فی الأرض خلق أبغض إلىّ منك و أنا الساعة ما فی الأرض خلق أحبّ إلىّ منك فمر بی بما شئت .

قال علیه السّلام : ارجع الیها بكتابی هذا ، و قل لها ما أطعت اللّه و لا رسوله حیث أمرك اللّه بلزوم بیتك فخرجت تردّدین فی العسكر ، و قل لهما 1 ما أنصفتما اللّه و رسوله ، حیث خلفتم حلائلكم فی بیوتكم و أخرجتم حلیلة رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم .

قال : فجاء بكتابه فطرحه إلیها و أبلغها مقالته ثمّ رجع إلیه فاصیب بصفّین ،

فقالت ما نبعث إلیه بأحد إلاّ أفسده علینا .

-----------
( 1 ) أى طلحة و الزبیر .

[ 116 ]

و أمّا رسول طلحة و الزّبیر ففی الكافی عن محمّد بن یعقوب الكلینیّ عن علیّ ابن ابراهیم بن هاشم ، عن أبیه ، عن ابن محبوب ، عن سلاّم بن عبد اللّه ، و محمّد بن الحسن ، و علیّ بن سهل بن زیاد ، و أبو علیّ الأشعری ، عن محمّد بن حسان جمیعا ،

عن محمّد بن علیّ عن علیّ بن أسباط عن سلام بن عبد اللّه الهاشمیّ قال محمّد بن علیّ :

و قد سمعته منه عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال :

بعث طلحة و الزّبیر رجلا من عبد القیس یقال له خداش إلى أمیر المؤمنین علیه السّلام و قالا له : إنّا نبعثك إلى رجل طال ما نعرفه و أهل بیته بالسّحر و الكهانة و أنت أوثق من بحضرتنا من أنفسنا من أن تمتنع من ذلك و أن تحاجّه لنا حتّى تقفه على أمر معلوم .

و اعلم أنّه أعظم النّاس دعوى فلا یكسرنّك ذلك عنه ، و من الأبواب التی یخدع بها النّاس الطعام و الشراب و العسل و الدّهن و أن یخالی الرجل فلا تأكل له طعاما ، و لا تشرب له شرابا ، و لا تمسّ له عسلا و لا دهنا ، و لا تخل معه ، و احذر هذا كلّه منه و انطلق على بركة اللّه .

فاذا رأیته فاقرأ آیة السخرة 1 و تعوّذ باللّه من كیده و كید الشّیطان ،

فاذا جلست إلیه فلا تمكّنه من بصرك كلّه و لا تستأنس به ثمّ قل له إنّ أخویك فی الدّین و ابنی عمّك فی القرابة یناشدانك القطیعة ، و یقولان لك أما تعلم أنا تركنا الناس لك ، و خالفنا عشائرنا فیك منذ قبض اللّه عزّ و جلّ محمّدا صلّى اللّه علیه و آله فلمّا نلت أدنى مناك ضیّعت حرمتنا ، و قطعت رجائنا .

ثمّ قد رأیت أفعالنا فیك ، و قدرتنا على الناس عنك ، و سعة البلاد دونك ،

و انّ من كان یصرفك عنا و عن صلتنا كان أقلّ لك نفعا و أضعف عنك دفعا منّا ،

و قد وضح الصبح لذى عینین .

-----------
( 1 ) السخرة بالضم التسخیر و أما بالفتح فهو الاستهزاء ( كفعمى ره ) و الآیة هی قوله تعالى ان ربكم اللّه الذى خلق السماوات و الأرض الى قوله ربّ العالمین من قرئها حفظ من شیاطین الجنّ و الانس ( صالح المازندرانى ) و فی الكفعمى الى قوله قریب من المحسنین ( منه ره ) .

[ 117 ]

و قد بلغنا انتهاك لنا و دعاء علینا فما الّذی یحملك على ذلك ؟ فقد كنّا نرى أنك أشجع فرسان العرب أتتّخذ اللّعن دینا و ترى أنّ ذلك یكسرنا عنك ؟ .

فلما أتى خداش إلى أمیر المؤمنین علیه السّلام صنع ما أمراه فلمّا نظر إلیه علیّ علیه السّلام و هو یناجی نفسه ضحك و قال علیه السّلام : ههنا یا أخا عبد قیس و أشار له إلى مجلس قریب منه ، فقال : ما أوسع المكان ارید أن اؤدّى إلیك رسالة قال علیه السّلام بل تطعم و تشرب و تحل « تخلى خ ل » ثیابك و تدّهن ، ثمّ تؤدّى رسالتك ، قم یا قنبر فأنزله .

قال ما بى إلى شی‏ء مما ذكرت حاجة قال فأخلو بك قال كلّ سرّ لی علانیة قال فانشدك باللّه الذی هو أقرب إلیك من نفسك ، الحائل بینك و بین قلبك ، الّذی یعلم خائنة الأعین و ما تخفى الصدور ، أتقدّم علیك الزبیر بما عرضت علیك ؟ قال :

اللهمّ نعم .

قال : لو كتمت بعد ما سألتك ما ارتدّ إلیك طرفك فأنشدك اللّه هل علّمك كلاما تقوله إذا أتیتنی ؟ قال : اللهمّ نعم ، قال علیه السّلام آیة السخرة ؟ قال نعم .

قال : فاقرأها فقرأها و جعل علیّ علیه السّلام یكرّرها و یردّدها و یصحّح علیه إذا أخطأ حتّى إذا قرئها سبعین مرّة .

قال الرّجل ما یرى أمیر المؤمنین علیه السّلام بتردّدها سبعین مرّة ، قال له : أتجد قلبك اطمأنّ ؟ قال : أی و الّذی نفسی بیده قال : فما قالا لك ؟ فأخبره ، فقال : قل لهما كفى بمنطقكما حجّة علیكما و لكنّ اللّه لا یهدی القوم الظالمین زعمتما أنكما أخواى فی الدّین و ابنا عمّی فی النسب فأمّا النسب فلا أنكره و إن كان النسب مقطوعا إلاّ ما وصله اللّه بالاسلام و أمّا قولكما أنكما أخواى فی الدّین ، فان كنتما صادقین فقد فارقتما كتاب اللّه عزّ و جلّ ، و عصیتما أمره بأفعالكما فی أخیكما فی الدّین ، و إلاّ فقد كذبتما و افتریتما بادّعائكما أنكما أخواى فی الدّین .

و أمّا مفارقتكما الناس منذ قبض اللّه محمّدا صلّى اللّه علیه و آله و سلّم فان كنتما فارقتماهم بحقّ فقد نقضتما ذلك الحقّ بفراقكما إیّاى أخیرا و إن فارقتماهم بباطل فقد وقع إثم ذلك الباطل علیكما مع الحدث الّذی أحدثتما .

[ 118 ]

مع أنّ صفتكما بمفارقتكما الناس لم یكن إلاّ لطمع الدّنیا ، زعمتما و ذلك قولكما فقطعت رجائنا ، لا تعیبان بحمد اللّه من دینی شیئا .

و أمّا الّذی صرفنی عن صلتكما فالّذی صرفكما عن الحقّ و حملكما على خلعه من رقابكما كما یخلع الحرون لجامه ، و هو اللّه ربّی لا اشرك به شیئا فلا تقولا أقلّ نفعا و أضعف دفعا فتستحقّا اسم الشرك مع النفاق .

و أمّا قولكما إنّی أشجع فرسان العرب و هربكما من لعنی و دعائی ، فانّ لكلّ موقف عملا و اذا اختلفت الأسنّة و ماجت لبود الخیل و ملأ سحرا كما أجوافكما فثمّ یكفینی اللّه بكمال القلب .

و أمّا اذا أبیتما بأنى أدعو اللّه فلا تجزعا من أن یدعو علیكما رجل ساحر من قوم سحرة زعمتما .

اللّهم أقعص‏الزبیر بشرّ قتلة ، و اسفك دمه على ضلالة ، و عرّف طلحة المذلّة و ادّخر لهما فی الآخرة شرا من ذلك ان كانا ظلمانی و افتریا علیّ و كتما شهادتهما و عصیاك و عصیا رسولك فیّ ، قل آمین قال خداش : آمین .

ثمّ قال خداش لنفسه ما رأیت لحیة قطّ أبین خطأ منك حامل حجّة ینقض بعضها بعضا لم یجعل اللّه لها مساكاأنا أبرء إلى اللّه منهما .

قال علیّ علیه السّلام ارجع إلیهما و أعلمهما ما قلت قال : لا و اللّه حتّى تسئل اللّه أن یردّنی إلیك عاجلا و ان یوفّقنی لرضاه فیك ، ففعل فلم یلبث أن انصرف و قتل معه یوم الجمل رحمه اللّه .

الترجمة

از جمله كلام آن حضرتست كه تكلّم فرموده بآن با بعض عرب كه كلیب جرمى بود وقتیكه فرستاده بود او را قومی از اهل بصره زمانی كه آنحضرت نزدیك بصره بود تا بداند از براى ایشان از راى آنحضرت حقیقت حال او را با أصحاب جمل تا زایل شود شبهه از نفوس ایشان .

-----------
( 1 ) اقعصه إذا قتله قتلا ضریعا ( م )

-----------
( 2 ) المساك ما یمسك بعضها بعضا من الروابط ( م )

[ 119 ]

پس بیان فرمود بأو از كار خود با ایشان آن چیزیرا كه دانست او بآن چیز اینكه آنحضرت بحق است و ایشان بباطل بعد از آن فرمود باو كه بیعت كن پس گفت باو كه من ایلچى قومى هستم كارى نمیكنم بی‏مشورت ایشان تا برگردم بطرف ایشان پس فرمود آنحضرت :

خبر ده مرا اگر كسانی كه در پس توأند بفرستند ترا در حالتیكه طلب كننده آب و گیاه باشی كه طلب نمائی از براى ایشان مواضع افتادن باران را پس برگردى بسوى ایشان و خبر دهى ایشان را از آب و گیاه پس مخالفت نمایند ، و متوجه شوند بمكانهاى بى‏آب و علف ، چه كار خواهى كرد در این صورت ؟ .

عرض كرد كه میباشم ترك كننده ایشان و مخالف ایشان ، و میروم بسوى آب و گیاه ، پس فرمود حالا كه اینطور است دراز كن دست خود را یعنی بیعت نما ،

پس گفت آن مرد قسم بحق خدا نتوانستم خود دارى كنم نزد تمام شدن حجّت بر من پس بیعت نمودم با آن حضرت .





نظرات() 


foot pain
شنبه 18 شهریور 1396 05:06 ق.ظ
I like the helpful info you supply in your articles. I will bookmark
your weblog and test again right here regularly. I am rather certain I'll
be informed lots of new stuff proper here! Best of luck for the following!
too much vitamin d foot pain
یکشنبه 18 تیر 1396 04:47 ب.ظ
Stunning quest there. What occurred after? Thanks!
foot pain and swelling
پنجشنبه 1 تیر 1396 05:48 ق.ظ
Ridiculous quest there. What occurred after? Good luck!
http://shantellepattie.weebly.com
یکشنبه 31 اردیبهشت 1396 08:22 ب.ظ
Hi there, after reading this amazing paragraph
i am also glad to share my familiarity here with mates.
 
لبخندناراحتچشمک
نیشخندبغلسوال
قلبخجالتزبان
ماچتعجبعصبانی
عینکشیطانگریه
خندهقهقههخداحافظ
سبزقهرهورا
دستگلتفکر


درباره وبلاگ:



آرشیو:


آخرین پستها:


نویسندگان:


آمار وبلاگ:







The Theme Being Used Is MihanBlog Created By ThemeBox