تبلیغات
پیام هادی - ادامه تفاسیر نهج البلاغه
 

ادامه تفاسیر نهج البلاغه

نوشته شده توسط :
دوشنبه 5 مهر 1389-07:25 ب.ظ

[ 55 ]

الحیوان تنبیها به على ردّ من زعم أنّ سفاده بتطعم الدّمع فقال ( احیلك من ذلك على معاینة ) أى مشاهدة برأى العین ( لا كمن یحیل على ضعیف اسناده ) و یزعم أن لقاحه بالتطعم اعتمادا على سند ضعیف و إحالة علیه .

ثمّ دفع الاستبعاد عن ذلك الزعم الفاسد بقوله ( و لو كان ) الأمر ( كزعم من یزعم أنّه یلقح ) أى یحبل ( بدمعة تسفحها ) و تسكبها ( مدامعه فتقف فی ضفّتى جفونه ) و جانبیها ( و أنّ انثاه تطعم ذلك ثمّ تبیض لا من لقاح فحل سوى الدّمع المتبجّس ) المنفجر ( لما كان ذلك بأعجب من مطاعمة الغراب ) قال الشّارح المعتزلی : و اعلم أنّ قوما زعموا أنّ الطاووس الذّكر یدمع عینه فتقف الدّمعة بین أجفانه فتأتی الانثى فتطعمها فتلقح من تلك الدّمعة ،

و أمیر المؤمنین علیه السّلام لم یحل ذلك و لكنّه قال : لیس بأعجب من مطاعمة الغراب ،

و العرب تزعم أنّ الغراب لا یسفد ، و من أمثالهم : أخفى من سفاد الغراب ، فیزعمون أنّ اللّقاح من مطاعمة الذّكر و الانثى و انتقال جزء من الماء الذی فی قانصته إلیها من منقاره ، و أمّا الحكماء فقلّ أن یصدقوا بذلك ، على أنّهم قد قالوا فی كتبهم ما یقرب من هذا ؟ قال ابن سینا : و القبجة تحبلها ریح تهبّ من ناحیة الحجل الذّكر و من سماع صوته ، انتهى .

أقول : أمّا كلام أمیر المؤمنین علیه السّلام فلا یخفى أنّ ظهوره فی كون سفاد الطاووس باللّقاح ، حیث شبّهه بافضاء الدّیكة و بأرّ الفحول ، و عبّر عن القول الآخر بالزّعم كظهوره فی كون سفاد الغراب بالمطاعمة ، و أمّا المثل فلا یدلّ على أنّ الغراب لا یسفد بل الظّاهر منه خلافه ، على أنّی قد شاهدت عیانا غیر مرّة سفاد الغراب الأبقع ، فلا بدّ من حمل كلام أمیر المؤمنین علیه السّلام على سایر أصناف الغراب و إن كان ظاهره الاطلاق و اللّه العالم بحقایق الخبیئات و أولیاؤه علیهم السّلام .

ثمّ أخذ علیه السّلام فی وصف اجنحة الطاووس فقال ( تخال قصبه ) أی عظام أجنحته ( مداری من فضّة ) فی الصّفاء و البیاض ( و ما أنبتت علیها من عجیب داراته و شموسه ) التی فی الرّیش ( خالص العقیان ) أى الذّهب فی الصّفرة الفاقعة و الرّونق و البریق

[ 56 ]

و الجلا ( و فلذ الزبرجد ) فی الخضرة و النّضارة .

( فان شبّهته بما أنبتت الأرض ) من الأزهار و الأنوار ( قلت جنیّ جنى من زهرة كلّ ربیع ) و نوره فی اختلاف ألوانه و أضباعه ( و إن ضاهیته ) أى شاكلته و شبّهته بالملابس ( فهو كموشىّ الحلل ) المنقّشة بكلّ نقش فی البهجة و النضارة ( أو ) ك ( مونق عصب الیمن ) أى كبرد یمانیّ مصبوغ معجب ( و ان شاكلته بالحلیّ فهو كفصوص ذات ألوان ) مختلفة ( قد نطّقت باللّجین المكلّل ) أى جعلت الفضّة كالنّطاق لها .

قال الشارح البحرانی : شبّهه بالفصوص المختلفة الألوان المنطّقة فی الفضة أى المرصّعة فی صفایح الفضّة و المكلّل الذی جعل كالاكلیل بذلك الترصیع ، فیكون حاصل كلامه علیه السّلام تشبیهه قصب ریشه بصفایح من فضّة رصّعت بالفصوص المختلفة الألوان ، فهى كالاكلیل بذلك الترصیع ، و لكنّ الأظهر أنّ المكلّل وصف للّجین فافهم .

ثمّ أخذ فی وصف مشیه و ضحكه فقال علیه السّلام ( یمشى مشى المرح المختال ) أى كمشى الفرحان المعجب بنفسه ( و یتصفّح ) أى یقلب جناحه و ذنبه ( فیقهقه ضاحكا لجمال سرباله ) أى حسن قمیصه ( و أصابیغ وشاحه ) أى ألوان لباسه ( فاذا رمى ببصره نحو قوائمه ) و رأى سماحتها ( زقا ) و صاح ( معولا بصوت ) أى رافعا صوته بالبكاء و النّیاح ( یكاد یبین ) أى یظعن و یرتحل و هو كنایة عن الموت ( عن استغاثته و یشهد ) عویله ( بصادق توجّعه ) و یفصح عن شدّة تفجّعه و ذلك ( لأنّ قوائمه حمش ) دقاق ( كقوائم الدّیكة الخلاسیّة ) التی عرفت معناها ( و قد نجمت ) أى طلعت ( من ظنبوب ساقه صیصیة ) و هی فی الأصل شوكة الحائك التی یسوّى بها السّداة و اللّحمة ، فاستعیرت لصیصیة الطایر الّتی فی رجله ( خفیّة ) لیست بجلیّة كما للدّیك .

ثمّ أخذ فی وصف قنزعته بقوله : ( و له فی موضع العرف ) مستعار عن عرف الدّابة و هو شعر عنقه ( قنزعة ) و هى رویشات یسیرة طوال فی مؤخّر رأسه بارزة

[ 57 ]

عن ریش رأسه استعارة عن قنزعة الصّبی و هی الخصلة من الشّعر یترك على رأسه ( خضراء موشاة ) .

ثمّ أخذ فی وصف عنقه بقوله : ( و مخرج عنقه كالابریق ) أى محلّ خروج عنقه كمحلّ خروج عنق الابریق فیشعر بأنّ عنقه كالابریق أو أنّ خروجه كخروج عنق الابریق على أنه مصدر فیكون الاشعار أقوى ( و مغرزها ) أى مثبت عنقه ، و تأنیث الضمیر على لغة أهل الحجاز ( إلى حیث بطنه كصبغ الوسمة الیمانیّة ) فی الخضرة الشدیدة الضاربة إلى السواد ( أو كحریرة سوداء ملبسة مرآتا ذات صقال ) فی لونها المخصوص و مخالفة بصیص المرآة لها ( و كأنه متلفّع ) أى مكتس ( بمعجر أسحم ) أى بثوب كالعصابة ذی سحم و سواد ( إلاّ أنّه یخیّل لكثرة مائه و شدّة بریقه أنّ الخضرة النّاضرة ممتزجة به ) .

ثمّ وصف الخطّ الأبیض عند محلّ سمعه فقال : ( و مع فتق سمعه خطّ ) دقیق ( كمستدقّ القلم فی ) لون مثل ( لون الاقحوان ) أى البابونج ( أبیض یقق فهو ) أى ذلك الخطّ ( ببیاضه فی سواد ما هنالك یأتلق ) و یلمع .

ثمّ أجمل فی تعدید ألوانه فقال : ( و قلّ صبغ إلاّ و قد أخذ منه بقسط ) وافر ( و علاه ) أى زاد على الصبغ و غلب علیه ( بكثرة صقاله و بریقه ) أى جلائه و لمعانه ( و بصیص دیباجه و رونقه ) أى حسنه و بهائه ( فهو كالأزاهیر المبثوثة ) المتفرّقة ( لم تربّها أمطار ربیع و لا شموس قیظ ) لما كان من شأن الأزاهیر أنّ تربیتها و كمالها بالشّمس و المطر ، و شبّه علیه السّلام ألوان هذا الطایر بالأزاهیر المبثوثة أتى بهذه الجملة تنبیها على أن تربیتها لیست بالشّموس و الأمطار و إنّما هی بتدبیر الفاعل المختار ففیه من الدّلالة على عظمة الصانع تعالى و قدرته ما لا یخفى .

و الظاهر أنّ الجمع فی الأمطار باعتبار الدّفعات ، و فی الشّموس بتعدّد الاشراق فی الأیام ، أو باعتبار أنّ الشّمس الطالع فی كلّ یوم فرد على حدة لاختلاف التّأثیر فی تربیة الأزهار و النباتات باختلاف الحرّ و البرد و غیر ذلك .

ثمّ بیّن له حالة اخرى هى محل الاعتبار فی حكمة الصّانع و قدرته فقال :

( و قد یتحسّر ) و یتعرّى ( من ریشه و یعرى من لباسه ) و ذلك فی الخریف عند

[ 58 ]

سقوط أوراق الأشجار ( فیسقط تترى ) أى شیئا بعد شی‏ء ( و ینبت تباعا ) بدون فترة بینهما ( فینحت ) أى یسقط ( من قصبه انحتات أوراق الأغصان ثمّ یتلاحق نامیا ) و ذلك فی الرّبیع إذا بدء طلوع الأوراق ( حتّى یعود كهیئته قبل سقوطه لا یخالف ) لون ریشه الثّانی ( سالف ألوانه و لا یقع لون فی غیر مكانه ) .

ثمّ أشار إلى ما هو ألطف و أدقّ مما مضى و أعظم فی الدّلالة على قدرة الصّانع المتعال فقال : ( و إذا تصفّحت شعرة واحدة من شعرات قصبه أرتك ) تلك الشعرة من شدّة بصیصها ألوانا مختلفة فتارة ( حمرة وردیّة و تارة ) أخرى ( خضرة زبرجدیّة و احیانا صفرة عسجدیّة ) .

ثمّ عقّب ذلك باستبعاد وصول الأذهان الثاقبة إلى وصفه و قال : ( فكیف تصل إلى صفة هذا عمائق الفطن ) أى الفطن العمیقة التی من شأنها إدراك دقایق الأشیاء و العلم بوجوه الامور على ما ینبغی ( أو تبلغه قرائح العقول ) أى تناله العقول بجودة الطّبیعة من قولهم لفلان قریحة جیّدة یراد استنباط العلم بجودة الطبع ( أو تستنظم وصفه أقوال الواصفین و ) الحال أنّ ( أقلّ أجزائه قد أعجز الأوهام أن تدركه و الألسنة أن تصفه ) و لا ریب أنّ الشّعرة أقلّ الأجزاء الّتی بها قوام الحیوان .

و المراد بیان عجزها عن ادراك علل هذه الألوان على اختلافها و اختصاص كلّ من مواضعها بلون غیر الآخر و علل هیئآتها و سایر ما أشار إلیه ، أو إظهار عجزها عن إدراك جزئیّات الأوصاف المذكورة و تشریح الهیئآت الظاهرة و الخصوصیات الخفیّة فی خلق ذلك الحیوان ، فانّ ما ذكره علیه السّلام فی هذه الخطبة تشریحه و إن كان على غایة البلاغة و فوق كلّ بیان فی وصف حاله إلاّ أنّ فیه وراء ذلك جزئیّات لم یستثبتها الوصف .

و هذا هو الأقرب و الأنسب بما عقّبه به من تنزیهه تعالى أعنی قوله : ( فسبحان الّذی بهر العقول ) و غلبها ( عن وصف خلق جلاه للعیون فأدركته محدودا مكوّنا ) أى موصوفا بالحدود و التكوین و ( مؤلّفا ) من الأجزاء ( ملوّنا ) بالألوان المختلفة

[ 59 ]

( و أعجز الألسن عن تلخیص صفته و قعد بها عن تأدیة نعته ) و الغرض الدّلالة على عجز العقول عن إدراك ذاته سبحانه ، فانّها إذا عجزت عن إدراك مخلوق ظاهر للعیون على الأوصاف المذكورة فهى بالعجز عن إدراكه سبحانه و وصفه أحرى ،

و كذلك الألسن عن تلخیص صفته و تأدیة نعته أعجز .

( و سبحان من أدمج ) أى أحكم ( قوائم الذّرة ) و هی صغار النّمل ( و الهمجة ) و هو صغیر الذّباب ( إلى ما فوقهما من خلق ) البرّ و البحر من ( الحیتان و الفیلة ) و نحوها ( و وأى ) أى وعد و ألزم ( على نفسه ألاّ یضطرب شبح ) و لا یتحرّك شخص ( مما أولج ) أى أدخل ( فیه الرّوح إلاّ و جعل الحمام ) و الموت ( موعده و الفناء غایته ) .

تتمیم فى نوادر وصف الطاوس

روى فی الكافی عن سلیمان الجعفری عن أبی الحسن الرّضا علیه السّلام قال :

الطاووس مسخ ، كان رجلا جمیلا فكابر امرئة رجل مؤمن تحبّه فوقع بها ، ثمّ راسلته بعد ، فمسخهما اللّه عزّ و جلّ طاووسین انثى و ذكرا فلا تأكل لحمه و لا بیضه .

و فی البحار من الخرایج عن محمّد بن إبراهیم الحرث التّمیمی ، عن الحسین علیه السّلام أنّه قال : إذا صاح الطاووس یقول : مولاى ظلمت نفسى و اغتررت بزینتی فاغفر لی .

قال الدّمیری فی حیاة الحیوان : الطاووس طایر معروف و تصغیره طویس بعد حذف الزّواید ، و كنیته أبو الحسن و أبو الوشى ، و هو فی الطیر كالفرس فی الدّواب عزّا و حسنا و فی طبعه العفّة و حبّ الزّهو بنفسه و الخیلاء و الاعجاب بریشه ، و عقده لذنبه كالطّاق لا سیّما إذا كانت الأنثى ناظرة إلیه ، و الأنثى تبیض بعد أن یمضی لها من العمر ثلاث سنین ، و فی ذلك الأوان یكمل ریش الذّكر و یتمّ لونه ، و تبیض الانثى مرّة واحدة فی السنة اثنتى عشرة بیضة و أقلّ و أكثر ، لا تبیض متتابعا ،

و یسفد فی أیّام الرّبیع ، و یلقى ریشه فی الخریف كما یلقى الشّجر ورقه ، فاذا بدأ طلوع الأوراق فی الشّجر طلع ریشه ، و هو كثیر العبث بالأنثى إذا حضنت ، و ربّما كسر البیض و لهذه العلّة یحضن بیضه تحت الدّجاج و لا تقوى الدّجاجة على

[ 60 ]

حضن أكثر من بیضتین منه ، و ینبغی أن تتعاهد الدّجاجة بجمیع ما تحتاج إلیه من الأكل و الشّرب مخافة أن تقوم عنه فیفسده الهواء ، و الفرخ الذی یخرج من حضن الدّجاجة یكون قلیل الحسن و ناقص الجثّة ، و مدّة حضنه ثلاثون یوما ،

و فرخه یخرج من البیضة كالفروخ كاسیا كاسیا ، و أعجب الأمور أنّه مع حسنه یتشأمّ به ، و كان هذا و اللّه أعلم إنّه لما كان سببا لدخول إبلیس الجنّة و خروج آدم علیه السّلام منها و سببا لخلوّ تلك الدّار من آدم مدّة دوام الدّنیا كرهت إقامته فی الدّور لذلك

الترجمة

از جمله خطب بلاغت نظام آن امام است كه ذكر مى‏فرماید در آن عجایب و غرایب خلقت طاووس را باین مضامین .

اختراع كرد و آفرید خداى تعالى مخلوقات را آفریدنی عجیب از ذی روح و از غیر ذی روح ، و از ساكن و از صاحب حركت ، و برپا داشت از علامات باهرات بر لطیف صنعت و عظیم قدرت خود شاهد صادقى را كه انقیاد نمود مر او را عقلها در حالتیكه اعتراف كننده بودند باو ، و گردن نهنده بودند بر او ، و صدا كرد در گوشهاى ما دلیلهاى او بر وحدانیّت و یگانگى او سبحانه ، و دلیلهاى آنچه كه آفریده از صورتهاى مختلفه مرغهائى كه ساكن گردانید آنها را در شكافهاى زمین ،

و در فرجه‏هاى واقعه در میان كوههاى آن و در سرهاى كوههاى بلند از صاحبان بالهاى گوناگون ، و هیئتهاى متباین در حالتى كه متقلبند در افسار تسخیر ، و گستراننده‏اند بالهاى خود را در شكافهاى هواى فسیح و فضاى وسیع .

ایجاد فرمود آنها را بعد از اینكه موجود نبودند در عجایب صورتهاى آشكار و تركیب داد آنها را در مجامع مفصلهائى كه پوشیده‏اند در تحت پردها ، و منع فرمود بعض از مرغان را بجهة سنگینی و ضخامت جثّه آن از آنكه بلند شود بهوا بسرعت و خفّت ، و گردانید آن را كه مى‏پرد بر روى زمین پریدنی كه نزدیك باشد بزمین تا بلند شود ، و منظّم نمود مرغان را با اختلاف ایشان در رنگها با قدرت

[ 61 ]

لطیفه خود و صنعت دقیقه خود .

پس بعضی از آنها غوطه و رشده در قالب یكرنگى كه أصلا مخلوط نیست بآن غیر رنگى كه غوطه‏ور شده در آن ، و بعضى از آنها فرو برده شده در رنگى كه طوق گردن آن بخلاف رنگى است كه رنگ داده شده بآن .

و از عجب‏ترین مرغان از حیثیّت خلقت طاووس است كه برپا داشته او را حقتعالى در محكم‏ترین تعدیل أجزاء ، و ترتیب داده رنگهاى آن را در أحسن ترتیب با بالى كه درهم كرده قصبها و أصلهاى آن را ، و با دمى كه دراز كرده جاى كشیدن آن را ، وقتی كه بگذرد طاووس نر بر طاووس ماده پراكنده سازد آن دم را از پیچیدگى آن ، و بلند مى‏كند آن را در حالتیكه مشرف باشد بر سر آن گویا كه آن دم بادبان كشتى است كه منسوبست بشهر دارین كه میل داده است آنرا كشتیبان آن مى‏نازد برنگهاى مختلفه خود ، و مى‏خرامد بنازشهاى خود ، مباشرت میكند همچو مباشرت خروسان ، و مجامعت مى‏كند با آلات تناسل مثل مجامعت نرهاى شدید الجماع ، حواله مى‏كنم تو را از این أمر مذكور بر دیدن رأى العین نه مانند كسى كه حواله مى‏كند بر سندهاى ضعیف خود ، و اگر باشد این امر مثل گمان كسیكه گمان میكند كه طاووس آبستن مى‏سازد ماده خود را با أشگى كه مى‏ریزد آن را كنجهاى چشم آن پس مى‏ایستد آن أشك در پلكهاى چشم او و آنكه ماده او مى‏لیسد آن را پس از آن تخم مى‏نهد نه از جماع طاووس نر غیر از اشك بیرون آمده از چشم هر آینه نمیباشد این گمان عجبتر از مطاعمه زاغها كه نر و ماده منقار بمنقار میگذارند ، و جزئى از آب كه در سنگدان نر است بدهن ماده مى‏رسد و از آن آبستن میشود چنانچه اعتقاد عربها اینست ، خیال میكنی أصل پردهاى طاووس را شانه‏ها از نقره بیضا و آنچه رسته بر آن از دایره‏هاى عجیبه و شمسه‏هاى غریبه آن طلاى خالص و پارهاى زبرجد .

پس اگر تشبیه كنى طاووس را بچیزیكه رویانیده است آنرا زمین گوئى كه گلهائیست چیده شده از شكوفه هر بهارى ، و اگر تشبیه كنى آن را بلباسها

[ 62 ]

پس آن همچو حلّهاى زینت داده شده است باطلا ، یا همچو جامهاى برد خوش آینده یمن است ، و اگر تمثیل كنی آنرا بزیورها پس او مانند نگینهائیست صاحب رنگها كه كشیده در أطراف آن ، یعنى مدور شده مانند نطاق بنقره مزیّن بجواهر .

راه مى‏رود طاووس مثل راه رفتن شادى كننده متكبّر خرامان ، و مى‏نگرد بنظر دقّت بدم و بال خود پس قهقهه مى‏زند در حالتى كه خندانست از جهة حسن پیراهن رنگین خود و رنگهاى لباس خود ، پس چون اندازد نظر خود را بسوى پایهاى سیاه باریك خود بانگ كند در حالتیكه گریه كننده باشد بآو از بلند كه نزدیك باشد روح از بدنش مفارقت نماید از شدّت فریاد خود ، زیرا كه پاهاى او زشت است و باریك همچو پاهاى خروسان خلاسى كه متولّد مى‏شوند میان مرغ هندى و فارسى در حالتیكه برآمده است از طرف ساق او خارى كه پنهانست چنانچه در پاى خروسان مى‏روید .

و مر او راست در موضع پس گردن كاكلى سبز مزیّن با نقش و نگار و موضع بیرون آمدن گردن او مانند ابریق است و جاى فرو رفتن گردن آن تا كه منتهى شود بشكم او مثل رنگ وسمه یمانی است یا همچو حریر پوشیده شده بر آینه صاحب صیقل و جلا و گویا كه طاووس پیچیده است بمقنعه سیاه لكن خیال كرده میشود از جهة كثرت تر و تازگى او و شدت برّاقى او اینكه سبزى با طراوت آمیخته است بآن .

و با شكاف گوش او است خطّى مثل باریكى سر قلم در رنگ گل بابونج كه سفید است در غایت روشنى ، پس آن خط بسفیدى خود در میان سیاهى آنچه كه آنجاست مى‏درخشد ، و كم رنگى است از رنگها مگر اینكه اخذ نموده است از آن بنصیب كامل ، و بلند برآمده و تفوّق پیدا كرده آن رنگ بر او به بسیارى روشنى و درخشیدن آن و برّاقی زیباى آن و خوبى آن .

پس طاووس مانند شكوفهائیست گسترانیده كه تربیت نداده آنرا بارانهاى بهارى و نه آفتابهاى تابستانی ، و گاهى هست كه عارى مى‏شود از پر خود و برهنه مى‏شود

[ 63 ]

از لباس خود پس مى‏افتد آن پرها پیاپى ، و میروید روئیدنی ، پس میریزد آن پرها از قلم پر او همچو ریختن برگهاى شاخهاى درخت ، بعد از آن متلاحق مى‏شود در عقب یكدیگر در حالتیكه نمو كننده است تا آنكه بر میگردد بهیئت و صورتى كه پیش از ریختن داشت ، مخالف نمى‏باشد رنگهاى لاحق برنگهاى سابق ، و واقع نمیشود هیچ رنگى در غیر جاى خود و چون نظر كنى بتأمّل در هر موئى از موهاى قلم أو مى‏نمایاند آن موى تو را سرخى كه بلون گل سرخست و بار دیگر سبزى كه برنگ زبرجد است و گاهى زردى برنگ طلاى خالص .

پس چگونه مى‏رسد بصفت این مرغ خوش رنگ فكرهاى عمیقه ، یا چگونه مى‏رسد بكنه معرفت او عقلهاى با ذكاوت ، یا چگونه بنظم مى‏آورد وصف آن را أقوال وصف كنندگان و حال آنكه كمترین جزئهاى او عجز آورده است و همها را از ادراك آن و زبانها را از وصف آن .

پس پاكا پروردگارى كه غالبشد بعقلها از وصف كردن مخلوقى كه روشن و آشكار گردانید آن را به چشمها ، پس ادراك كردند آن چشمها آن مخلوق را در حالتى كه صاحب حدّ معینى بود آفریده شده و صاحب تركیبى بود برنگهاى گوناگون .

پس منزّه پروردگارى كه محكم ساخت پاهاى مورچه و پشه كوچك را با آنچه فوق آنها است از خلق ماهیها و فیلها ، و وعده كرده و لازم نموده بر نفس خود كه نجنبد هیچ جنبنده از موجوداتى كه داخل فرموده روحرا در آن مگر اینكه گردانیده مرگ را وعده گاه او ، و فنا را پایان كار او .

[ 64 ]

الفصل الثانى منها فى صفة الجنة

فلو رمیت ببصر قلبك نحو ما یوصف لك منها ، لعزفت نفسك من بدایع ما أخرج إلى الدّنیا من شهواتها و لذّاتها ، و زخارف مناظرها و لذهلت بالفكر فی إصطفاق أشجار غیّبت عروقها فی كثبان المسك على سواحل أنهارها ، فی تعلیق كبائس اللّؤلؤ الرّطب فی عسالیجها و أفنانها ، و طلوع تلك الثّمار مختلفة فی غلف أكمامها ، تجنى من غیر تكلّف فتأتی على منیة مجتنیها ، و یطاف على نزّالها فی أفنیة قصورها بالأعسال المصّفقة ، و الخمور المروّقة ، قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم حتّى حلوّا دار القرار ، و أمنوا نقلة الأسفار ، فلو شغلت قلبك أیّها المستمع بالوصول إلى ما یهجم علیك من تلك المناظر المونقة ،

لزهقت نفسك شوقا إلیها ، و لتحمّلت من مجلسی هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها ، جعلنا اللّه و إیّاكم ممّن سعى بقلبه إلى منازل الأبرار برحمته .

قال السید ( ره ) : قوله « كبائس اللّؤلؤ الرّطب » الكباسة العذق « و العسالیج » الغصون واحدها عسلوج . « ج 4 »

[ 65 ]

اللغة

( عزفت ) بالعین المهملة و الزّاء المعجمة أى زهدت و انصرفت و ( اصطفاق ) الأشجار اضطرابها من الصّفق و هو الضّرب یسمع له صوت یقال : صفق یده على یده صفقة أى ضربها علیها ، و ذلك عند وجوب البیع ، و فی بعض النسخ اصطفاف أشجار أى انتظامها صفّا ، و فی بعضها اصطفاف أغصان بدل أشجار .

و ( الكباسة ) العذق التام بشماریخه و رطبه و ( الاكمام ) كالأكمة و الكمام جمع كم و كمامة بالكسر فیهما و هو وعاء الطّلع و غطاء النّور و ( فناء ) البیت ما اتّسع من أمامه و الجمع أفنیة و ( التّصفیق ) تحویل الشّراب من إناء إلى إناء ممزوجا لیصفو و ( الرّواق ) الصّافی من الماء و غیره و المعجب و ( النّقلة ) بالضمّ الانتقال .

الاعراب

قوله : رمیت ببصر قلبك ، الباء زایدة ، و فی تعلیق ، عطف على قوله فی اصطفاق أشجار ، و جملة تجنى منصوبة المحلّ حال من الثّمار ، و قوم ، خبر محذوف المبتدا و جملة جعلنا اللّه ، دعائیّة لا محلّ لها من الاعراب ، و قوله : برحمته ، متعلّق بقوله جعلنا أو بقوله : سعى .

المعنى

اعلم أنّ هذا الفصل من الخطبة حسبما ذكره الرضیّ وارد فی صفة الجنّة دار النّعیم و الرّحمة قال علیه السّلام ( فلو رمیت ببصر قلبك ) أى نظرت بعین بصیرتك ( نحو ما یوصف لك منها ) أى إلى جهة ما وصف اللّه لك و رسوله فی الكتاب و السنّة من نعیم الجنّة و ما أعدّ اللّه فیها لأولیائه المؤمنین ( لعزفت نفسك ) و اعرضت ( عن بدایع ما أخرج إلى الدّنیا من شهواتها و لذّاتها و زخارف مناظرها ) و لم تجد لشی‏ء منها وقعا عندها ( و لذهلت ) مغمورة ( بالفكر فی ) عظیم ما اعدّ فی دار الخلد من ( اصطفاق أشجار ) و اهتزازها بریح ( غیّبت عروقها فی كثبان المسك ) أى فی تلال من المسك بدل الرّمل ( على سواحل أنهارها ) و لذهلت بالفكر ( فی تعلیق

[ 66 ]

كبائس اللّؤلؤ الرّطب فی عسالیجها و أفنانها ) أى فروعها و اغصانها .

( و ) فی ( طلوع تلك الثمار ) و ظهورها ( مختلفة فی غلف أكمامها ) یجوز أن یراد باختلاف الثمار اختلافها باعتبار اختلاف الأشجار بأن یحمل كلّ نوع من الشّجر نوعا من الثمر كما فی أشجار الدّنیا فیكون ذكر الاختلاف اشارة إلى عدم انحصار ثمر الجنّة بنوع أو نوعین ، و أن یراد به اختلافها مع وحدة الشّجرة ،

فذكر الاختلاف للدّلالة على عظیم قدرة المبدء سبحانه .

و یدلّ على الاحتمال الأوّل ما فی البحار من تفسیر الامام علیه السّلام فی قوله تعالى و لا تقربوا هذه الشّجرة قال علیه السّلام : هی شجرة تمیّزت بین سایر أشجار الجنّة إنّ سایر أشجار الجنّة كان كلّ نوع منها یحمل نوعا من الثمار و المأكول و كانت هذه الشّجرة و جنسها تحمل البرّ و العنب و التین و العنّاب و سایر أنواع الفواكه و الثمار و الأطعمة ، فلذلك اختلف الحاكون بذكر الشجرة فقال بعضهم : هى برّة و قال آخرون : هی عنبة ، و قال آخرون : هى عنّابة .

و على الثانی ما فی الصّافی من العیون باسناده إلى عبد السّلام بن صالح الهروی قال : قلت للرّضا علیه السّلام یا ابن رسول اللّه أخبرنی عن الشّجرة الّتى نهی منها آدم و حوّاء ما كانت ؟ فقد اختلف النّاس فیها ، فمنهم من یروی أنّها الحنطة ، و منهم من یروى أنّها العنب ، و منهم من یروى أنّها شجرة الحسد ، فقال علیه السّلام : كلّ ذلك حقّ ، قلت : فما معنى هذه الوجوه على اختلافها ؟ فقال علیه السّلام : یا أبا الصلت إنّ شجرة الجنّة تحمل أنواعا ، و كانت شجرة الحنطة ، و فیها عنب لیست كشجرة الدّنیا فافهم .

( تجنى من غیر تكلّف فتأتى على منیة مجتنیها ) حسبما تشتهیه نفسه لا یترك له منیة أصلا كما قال سبحانه وَ ذُلّلت قُطوفُها تذلیلا قال علیّ بن إبراهیم القمّی : قال : دلیت علیهم ثمارها ینالها القائم و القاعد .

و فی الصافی من الكافی عن النبیّ وَ ذُلّلت قُطوفُها تذلیلا من قربها منهم یتناول المؤمن من النوع الذی یشتهیه من الثمار و هو متّكى‏ء .

[ 67 ]

و قال تعالى أیضا و جنا الجنّتین دان قال فی مجمع البیان : الجنى الثمر المجنىّ أى تدنو الثمرة حتّى یجنیها ولىّ اللّه إن شاء قائما و إن شاء قاعدا عن ابن عباس ، و قیل أثمار الجنّتین دانیة إلى أفواه أربابها ، فیتناولونها متّكئین ، فاذا اضطجعوا نزلت بازاء أفواههم فیتناولونها مضطجعین ، لا یردّ أیدیهم عنها بعد و لا شوك عن مجاهد .

( و یطاف على نزّالها فی أفنیة قصورها بالأعسال المصفقة ) المصفاة ( و الخمور المروّقة ) المتّصفة بالصفاء .

كما أخبر به سبحانه فی كتابه العزیز بقوله « و یطاف علیهم بآنیة من فضّة و أكواب كانت قواریر قواریر من فضّة قدّروها تقدیراً ، و یسقون فیها كأسا كان مزاجها زنجبیلا ، عینا فیها تسمّى سلسبیلاً » .

و قوله « یطاف علیهم بكأس من معین بیضاء لذّة للشاربین لا فیها غول و لا هم عنها ینزفون » أى یطوف علیهم ولدان مخلّدون بكأس من خمر معین ظاهر للعیون جاریة فی أنهار ظاهرة ، و قیل شدیدة الجرى ، و وصفها بكونها بیضاء لأنها فی نهایة الرقّة و الصفاء و اللّطافة النوریة الّتی بها لذیذة للشاربین لیس فیها ما یعترى خمر الدّنیا من المرارة و الكراهة ، لا فیها غول أى لا یغتال عقولهم فیذهب بها ، و لا یصیبهم منها وجع فی البطن و لا فی الرّأس و یقال للوجع غول لأنّه یؤدّى إلى الهلاك ، و لا هم عنها ینزفون من نزف الرّجل فهو منزوف و نزیف إذا ذهب عقله بالسكر .

و لما وصف نعیم الجنة و ما منّ اللّه بها على نازلیها أشار إلى نزّالها فقال علیه السّلام ( قوم ) أى هم قوم ( لم تزل الكرامة تتمادى بهم ) أى متمادیة بهم ممتدّة لهم متوسّعة فی حقّهم ( حتّى حلّوا ) و نزلوا ( دار القرار و أمنوا نقلة الأسفار ) أى من انتقالها .

و هو كنایة عن خلاصهم عن مكاره عوالم الموت و البرزخ و القیامة و شدایدها و أهوالها روى فی البحار من معانی الأخبار عن ابن عباس أنه قال : دار السلام الجنّة و أهلها .

لهم السلامة من جمیع الآفات و العاهات و الأمراض و الأسقام ، و لهم السلامة من الهرم و الموت و تغیّر الأحوال علیهم ، و هم المكرّمون الّذین لا یهانون أبدا ، و هم

[ 68 ]

الأعزّاء الّذین لا یذلّون أبدا ، و هم الأغنیاء الّذین لا یفقرون أبدا ، و هم السعداء الّذین لا یشقون أبدا ، و هم الفرحون المسرورون الّذین لا یغتمّون و لا یهتمون أبدا ،

و هم الأحیاء الّذین لا یموتون أبدا فمنهم من فی قصور الدرّ و المرجان أبوابها مشرعة إلى عرش الرّحمان ، و الملائكة یدخلون علیهم من كلّ باب سلام علیكم بما صبرتم فنعم عقبى الدّار .

ثمّ أخذ فی تحضیض المخاطبین و تشویقهم إلى طلب الجنّة و القصد الیها بقوله ( فلو شغلت قلبك أیّها المستمع بالوصول إلى ما یهجم علیك ) أى یدخل علیك على غفلة منك ( من تلك المناظر المونقة ) المعجبة ( لزهقت نفسك ) أى بطلت و هو كنایة عن الموت ( شوقا إلیها ) و حرصا علیها ( و لتحملت ) و ارتحلت ( من مجلسى هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها ) أى بتلك المناظر المونقة .

و محصّل المراد أنك لو تفكّرت فی درجات الجنان و ما أعدّ اللّه سبحانه فیها لأولیائه المقرّبین ، و عباده الصالحین من جمیع ما تشتهیه الأنفس و تلذّ الأعین لمتّ من فرط الشوق و الشعف و لازعجت بكلّیتك عن الدّنیا ، و ساكنت المقابر و جاورت أهل القبور انتظارا للموت الممدّ الیها .

ثمّ دعا علیه السّلام له و لهم بقوله ( جعلنا اللّه و إیّاكم ممن سعى إلى منازل الأبرار ) و مساكن الأخیار ( برحمته ) و منّته إنّه ولیّ الاحسان و الكرم و الامتنان .

تبصرة

آیات الكتاب العزیز و الاخبار المتضمّنتان لوصف الجنة و التشویق إلیها فوق حدّ الاحصاء و لنورد بعض الاخبار المتضمّنة له و المشتملة على مناقب أمیر المؤمنین علیه السّلام و بعض فضایل شیعته لعدم خلوّه عن مناسبة المقام فأقول :

روى الشارح المعتزلی عن الزمخشری فی ربیع الأبرار قال : و مذهبه فی الاعتزال و نصرة أصحابنا معلوم و كذا فی انحرافه عن الشیعة و تسخیفه لمقالاتهم إنّ رسول اللّه قال : لما اسری بی أخذنی جبرئیل فأقعدنی على درنوك من درانیك الجنة ثمّ ناولنی سفرجلة فبینما أنا أقلبها انقلقت فخرجت منها جاریة لم أر أحسن

[ 69 ]

منها فسلّمت فقلت من أنت ؟ قال أنا الرّاضیة المرضیّة خلقنی الجبّار من ثلاثة أصناف أعلای من عنبر و أوسطی من كافور و أسفلی من مسك ثمّ عجننی بماء الحیوان و قال لی كونی فكنت خلقنى لأخیك و ابن عمّك علیّ بن أبیطالب .

أقول و رواه فی غایة المرام من كتاب مناقب أمیر المؤمنین علیه السّلام لموفق بن أحمد أخطب خوارزم مثله ، و عن عیون الأخبار للصّدوق نحوه و من أمالی الصّدوق بتفاوت یسیر و زیادة قلیلة .

و روى فی البحار من كشف الغمّة عن موفّق بن أحمد الخوارزمی أیضا بسنده عن بكر بن أحمد عن محمّد بن علیّ عن فاطمة بنت الحسین علیه السّلام عن أبیها و عمّها الحسن بن علیّ علیهما السّلام قالا أخبرنا أمیر المؤمنین علیّ بن أبیطالب علیه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله لما أدخلت الجنّة رأیت الشجرة تحمل الحلیّ و الحلل أسفلها خیل بلق ، و أوسطها حور العین ، و فی أعلاها الرّضوان قلت یا جبرئیل لمن هذه الشجرة قال هذه لابن عمّك أمیر المؤمنین علیّ بن أبیطالب إذا أمر اللّه الخلیقة بالدّخول إلى الجنة یؤتى بشیعة علیّ علیه السّلام حتّى ینتهى بهم إلى هذه الشجرة ، فیلبسون الحلیّ و الحلل ، و یركبون الخیل البلق و ینادى مناد : هؤلاء شیعة علیّ صبروا فی الدّنیا على الأذى فحبوا هذا الیوم .

و فی البحار من تفسیر فرات بن إبراهیم عن الحسین بن سعید معنعنا عن ابن عبّاس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم إنّ فی الجنّة لشجرة یقال لها طوبى ما فی الجنّة دار إلاّ فیها غصن من أغصانها أحلى من الشّهد و ألین من الزّبد أصلها فی داری و فرعها فی دار علیّ بن أبیطالب .

و فیه منه أیضا عن إسماعیل بن إسحاق بن إبراهیم الفارسی معنعنا عن أبیجعفر محمّد بن علیّ عن آبائه علیهم السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله لما اسرى بی إلى السّماء فصرت فی سماء الدّنیا حتّى صرت فی السماء السّادسة فاذا أنا بشجرة لم أر شجرة أحسن منها فقلت لجبرئیل یا حبیبی ما هذه الشجرة ؟ قال هذه طوبى یا حبیبی ، قال : قلت :

[ 70 ]

ما هذا الصوت العالى الجهوری ؟ قال : هذا صوت طوبى قلت : أىّ شی‏ء یقول ؟ قال :

یقول وا شوقاه إلیك یا علیّ بن أبی طالب .

و فیه منه أیضا عن الحسین بن القاسم و الحسین بن محمّد بن مصعب و علیّ بن حمدون و زاد بعضهم الحرف و الحرفین و نقص بعضهم الحرف و الحرفین و المعنى واحد إنشاء اللّه .

قالوا حدّثنا عیسى بن مهران معنعنا عن أمیر المؤمنین علیّ بن أبیطالب علیه السّلام قال لمّا نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله « طوبى لهم و حسن مآب » قام مقداد بن الأسود الكندی إلى النبیّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم فقال یا رسول اللّه و ما طوبى ؟ قال یا مقداد شجرة فی الجنّة لو یسیر الرّاكب الجواد لسار فی ظلّها مأة عام قبل أن یقطعها ، ورقها و قشورها برد خضر و زهرها ریاش صفر ، و أفنانها سندس و استبرق و ثمرها حلل خضر ، و طعمها زنجبیل و عسل و بطحائها یاقوت أحمر و زمرّد أخضر و ترابها مسك و عنبر و حشیشها منیع و النجوج 1 یتأجّج من غیر وقود ، و یتفجّر من أصلها السلسبیل و الرّحیق و المعین و ظلّها مجلس من مجالس شیعة أمیر المؤمنین علیّ بن أبیطالب علیه السّلام یألفونه و یتحدّثون بجمعهم و بیناهم فی ظلّها یتحدّثون إذ جائتهم الملائكة یقودون نجباء جبلت من الیاقوت ثمّ نفخ الروح فیها مزمومة بسلاسل من ذهب كأنّ وجوهها المصابیح نضارة و حسنا و بزّها حزّ أحمر و مزعزى 2 أبیض مختلطتان لم ینظر الناظرون إلى مثله حسنا و بهاء و ذلّل من غیر مهلة نجباء من غیر ریاضة علیها رحال ألواحها من الدّر و الیاقوت المفضّضة باللّؤلؤ و المرجان صفایحها من الذهب الأحمر ملبّسة بالعبقریّ و الارجوان فأناخوا تلك النجائب إلیهم .

ثمّ قالوا لهم : ربّكم یقرئكم السلام و یریكم و ینظر إلیكم و یحبّكم و تحبّونه و یزیدكم من فضله و رحمته فانّه ذو رحمة واسعة و فضل عظیم فیتحوّل كلّ رجل منهم على راحلته فینطلقون صفا واحدا معتدلا و لا یمرّون بشجرة من أشجار الجنّة إلاّ أتحفتهم بثمارها و رحلت لهم عن طریقهم كراهیة أن یثلم بطریقتهم و أن یفرّق

-----------
( 1 ) المنیع لم أر له معنى یناسب المقام و النجوج عود البخور ( بحار )

-----------
( 2 ) المزعزعى و یمدّ اذا خفف و قد تفتح المیم فى الكلّ الزغب الذى تحت شعر العنز ( بحار ) .

[ 71 ]

بین الرّجل و رفیقه .

فلما وقعوا إلى الجبّار جلّ جلاله قالوا ربّنا أنت السلام و لك یحقّ الجلال و الاكرام فیقول اللّه تعالى مرحبا بعبادى الّذین حفظوا وصیّتی فی أهل بیت نبیّی و رعوا حقّی و خافونی بالغیب و كانوا منّی على كلّ حال مشفقین قالوا و عزّتك و جلالك ما قدرناك حق قدرك ، و ما أدّینا لك كلّ حقك فأذن لنا بالسجود قال لهم ربهم إنى وضعت عنكم مؤنة العبادة و أرحت علیكم أبدانكم و طال ما نصبتم لی الأبدان ، و عنتّم الوجوه فالآن أفضیتم إلى روحی و رحمتی فاسئلونی ما شئتم ، و تمنّوا علیّ اعطكم أمانیكم فانی لن اجزیكم الیوم بأعمالكم و لكن برحمتی و كرامتی و طولی و ارتفاع مكانی و عظیم شأنی و لحبكم بأهل بیت نبیّی .

فلا یزال یرفع أقدار محبّی علیّ بن أبیطالب فی العطایا و المواهب حتى انّ المقصر من شیعته لیتمنّى فی امنیته مثل جمیع الدّنیا منذ خلقها اللّه إلى یوم فنائها فیقول لهم ربّهم لقد قصرتم فی أمانیكم و رضیتم بدون ما یحقّ لكم فانظروا إلى مواهب ربّكم .

فاذا بقباب و قصور فی أعلا علّیّین من الیاقوت الأحمر و الأخضر و الأصفر و الأبیض یزهو نورها فلو لا أنها مسخّرة إذا للمعت 1 الأبصار منها فما من تلك القصور من الیاقوت الأحمر فهو مفروش بالعبقری الأحمر و ما كان منها من الیاقوت الأخضر فهو مفروش بالسندس الأخضر و ما كان منها من الیاقوت الأبیض فهو مفروش بالحریر الأبیض و ما كان فیها من الیاقوت الأصفر فهو مفروش بالریاش الأصفر 2 مبثوثة مطرّزة بالزمرّد الأخضر ، و الفضّة البیضاء و الذّهب الأحمر ، قواعدها و أركانها من الجوهر یثور من أبوابها و أعراصها نور ، شعاع الشمس عندها مثل الكوكب الدّری فی النهار المضی‏ء .

و إذا على باب كل قصر من تلك القصور جنّتان مدهامّتان ، فیهما عینان نضّاختان ، و فیهما من كلّ فاكهة زوجان .

-----------
( 1 ) لمع بالشی‏ء ذهب به ( بحار ) .

-----------
( 2 ) الریاش اللباس الفاخر ( بحار ) .

[ 72 ]

فلمّا أرادوا أن ینصرفوا إلى منازلهم ركبوا على برازین من نور بأیدی ولدان مخلّدین ، بید كلّ واحد منهم حكمة 1 برزون من تلك البرازین ، لجمها و أعنّتها من الفضّة البیضاء ، و أثفارها من الجوهر .

فلمّا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة یهنّؤنهم بكرامة ربّهم ، حتّى إذا استقرّوا قرارهم ، قیل لهم هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّا قالوا نعم ربّنا رضینا فارض عنّا قال برضاى عنكم و بحبّكم أهل بیت نبیّی أحللتم داری ، و صافحتم الملائكة فهنیئا هنیئا غیر محذور و لیس فیه تنغیص فعندها قالوا الحمد للّه الذی أذهب عنّا الحزن إنّ ربّنا لغفور شكور .

قال أبو موسى فحدّثت به أصحاب الحدیث عن هؤلاء الثمانیة فقلت لهم أنا أبرأ الیكم من عهدة هذا الحدیث لأنّ فیه قوما مجهولین و لعلّهم لم یكونوا صادقین فرأیت لیلتی أو بعده كأنّه أتانی آت و معه كتاب فیه من مخول بن إبراهیم و الحسن بن الحسین ، و یحیى بن الحسن بن فرات و علیّ بن القاسم الكندی ، و لم ألق علیّ بن القاسم ، و عدّة بعد لم أحفظ أسامیهم كتبنا إلیك من تحت شجرة طوبى و قد انجز لنا ربّنا ما وعدنا فاستمسك بما عند الكتب ، فانك لن تقرء منها كتابا إلاّ أشرقت له الجنّة .

الترجمة

فصل ثانی از این خطبه در فضل بهشت عنبر سرشت است میفرماید :

پس اگر بیندازی تو دیده قلب خود را بجانب چیزى كه وصف كرده میشود از براى تو از بهشت هر اینه اعراض كند نفس تو از عجایب آنچه كه بیرون آورده بسوى دنیا از پرده غیب از شهوات و لذات آن و زینتهاى منظره‏هاى آن و هر اینه غفلت كنى بسبب فكر كردن در آواز كردن و بهم خوردن درختانی كه غایب شده‏اند ریشه‏هاى آنها در تلّهاى مشك بر اطراف نهرهاى آن و در آویختن خوشه‏هاى مروارید تر

-----------
( 1 ) الحكمة محركة ما أحاط بحنكى الفرس من لجامه و فیها العذاران و الثفر بالتحریك و قد یسكن السیر فی مؤخر السرج ( بحار ) .

[ 73 ]

و تازه در شاخهاى بزرگ آنها و شاخهاى كوچك آنها و در ظاهر شدن آن میوها در حالتى كه مختلفند در لون و طعم در غلافها و غنچه‏هاى آن میوها در حالتی كه چیده میشوند بی زحمت و مشقت پس میآیند آن میوها بر خواهش چیننده‏هاى خود و طواف كرده مى‏شوند بر نازلان آن پیرامن قصرهاى آن با عسلهاى صاف كرده شده از كدورات و خمرهاى صافیه ، ایشان جماعتى هستند كه همیشه كرامت كشیده مى‏شود بایشان تا فرود آیند بسراى برقرارى ، و ایمن شوند از انتقال جائى بجائى پس اگر مشغول گردانى قلب خود را اى گوش دهنده برسیدن بسوى آنچه هجوم آور مى‏شود از آن منظرهاى تعجب آورنده خوش آینده هر آینه بر آید جان تو بجهة اشتیاق بسوى آن و هر آبنه متوجه مى‏شوى از این مجلس من بهمسایگى أهل قبرستان از جهة شتافتن بآن نعیم بی‏پایان ، بگرداند خداى تعالى ما را و شما را از كسانى كه سعى مى‏كند بمنزلهاى نیكوكاران برحمة بی‏نهایت و بخشش بی‏غایت خود .

[ 166 ] و من خطبة له ع الحث على التآلف

لِیَتَأَسَّ صَغِیرُكُمْ بِكَبِیرِكُمْ وَ لْیَرْأَفْ كَبِیرُكُمْ بِصَغِیرِكُمْ وَ لاَ تَكُونُوا كَجُفَاةِ اَلْجَاهِلِیَّةِ لاَ فِی اَلدِّینِ یَتَفَقَّهُونَ وَ لاَ عَنِ اَللَّهِ یَعْقِلُونَ كَقَیْضِ بَیْضٍ فِی أَدَاحٍ یَكُونُ كَسْرُهَا وِزْراً وَ یُخْرِجُ حِضَانُهَا شَرّاً بنو أمیة و منها اِفْتَرَقُوا بَعْدَ أُلْفَتِهِمْ وَ تَشَتَّتُوا عَنْ أَصْلِهِمْ فَمِنْهُمْ آخِذٌ بِغُصْنٍ أَیْنَمَا مَالَ مَالَ مَعَهُ عَلَى أَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى سَیَجْمَعُهُمْ لِشَرِّ یَوْمٍ لِبَنِی أُمَیَّةَ كَمَا تَجْتَمِعُ قَزَعُ اَلْخَرِیفِ یُؤَلِّفُ اَللَّهُ بَیْنَهُمْ ثُمَّ یَجْمَعُهُمْ رُكَاماً كَرُكَامِ اَلسَّحَابِ ثُمَّ یَفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَاباً یَسِیلُونَ مِنْ مُسْتَثَارِهِمْ كَسَیْلِ اَلْجَنَّتَیْنِ حَیْثُ لَمْ تَسْلَمْ عَلَیْهِ قَارَةٌ وَ لَمْ تَثْبُتْ عَلَیْهِ أَكَمَةٌ وَ لَمْ یَرُدَّ سَنَنَهُ رَصُّ طَوْدٍ وَ لاَ حِدَابُ أَرْضٍ یُذَعْذِعُهُمُ اَللَّهُ فِی بُطُونِ أَوْدِیَتِهِ ثُمَّ یَسْلُكُهُمْ یَنَابِیعَ فِی اَلْأَرْضِ یَأْخُذُ بِهِمْ مِنْ قَوْمٍ حُقُوقَ قَوْمٍ وَ یُمَكِّنُ لِقَوْمٍ فِی دِیَارِ قَوْمٍ وَ اَیْمُ اَللَّهِ لَیَذُوبَنَّ مَا فِی أَیْدِیهِمْ بَعْدَ اَلْعُلُوِّ وَ اَلتَّمْكِینِ كَمَا تَذُوبُ اَلْأَلْیَةُ عَلَى اَلنَّارِ الناس آخر الزمان أَیُّهَا اَلنَّاسُ لَوْ لَمْ تَتَخَاذَلُوا عَنْ نَصْرِ اَلْحَقِّ وَ لَمْ تَهِنُوا عَنْ تَوْهِینِ اَلْبَاطِلِ لَمْ یَطْمَعْ فِیكُمْ مَنْ لَیْسَ مِثْلَكُمْ وَ لَمْ یَقْوَ مَنْ قَوِیَ عَلَیْكُمْ لَكِنَّكُمْ تِهْتُمْ مَتَاهَ بَنِی إِسْرَائِیلَ وَ لَعَمْرِی لَیُضَعَّفَنَّ لَكُمُ اَلتِّیهُ مِنْ بَعْدِی أَضْعَافاً بِمَا خَلَّفْتُمُ اَلْحَقَّ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَ قَطَعْتُمُ اَلْأَدْنَى وَ وَصَلْتُمُ اَلْأَبْعَدَ وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنِ اِتَّبَعْتُمُ اَلدَّاعِیَ لَكُمْ سَلَكَ بِكُمْ مِنْهَاجَ اَلرَّسُولِ وَ كُفِیتُمْ مَئُونَةَ اَلاِعْتِسَافِ وَ نَبَذْتُمُ اَلثِّقْلَ اَلْفَادِحَ عَنِ اَلْأَعْنَاقِ

و من خطبة له علیه السّلام

و هى المأة و الخامسة و الستون من المختار فی باب الخطب و الظاهر أنها ملتقطة من خطبة طویلة قدّمنا روایتها فی شرح الخطبة السابعة و الثمانین من الكافی فلیراجع هناك و هذه متضمّن لفصلین :

الفصل الاول

لیتأسّ صغیركم بكبیركم ، و لیرؤف كبیركم بصغیركم ، و لا تكونوا كجفاة الجاهلیّة ، لا فی الدّین تتفقّهون ، و لا عن اللّه تعقلون ، كقیض بیض فی أداح یكون كسرها وزرا ، و یخرج حضانها شرّا .

[ 74 ]

الفصل الثانى منها

إفترقوا بعد ألفتهم ، و تشتّتوا عن أصلهم ، فمنهم آخذ بغصن أینما مال مال معه ، على أنّ اللّه تعالى سیجمعهم لشرّ یوم لبنی أمیّة كما تجتمع قزع الخریف ، یؤلّف اللّه بینهم ثمّ یجعلهم ركاما كركام السّحاب ، ثمّ یفتح اللّه لهم أبوابا یسیلون من مستثارهم كسیل الجنّتین حیث لم تسلم علیه قارة ، و لم تثبت له أكمة ، و لم یردّ سننه رصّ طود و لا حداب أرض ، یذعذعهم اللّه فی بطون أودیته ثمّ یسلكهم ینابیع فی الأرض ، یأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، و یمكّن لقوم فی دیار قوم .

و أیم اللّه لیذوبنّ ما فی أیدیهم بعد العلوّ و التّمكین ، كما تذوب الألیة على النّار .

یا أیّها النّاس لو لم تتخاذلوا عن نصر الحقّ ، و لم تهنوا عن توهین الباطل ، لم یطمع فیكم من لیس مثلكم ، و لم یقو من قوی علیكم ،

تهتم متاه بنى إسرائیل ، و لعمرى لیضعّفنّ لكم التّیه ، من بعدی أضعافا خلّفتم الحقّ ورآء ظهوركم ، و قطعتم الأدنى و وصلتم الأبعد ،

و اعلموا أنّكم إن اتّبعتم الدّاعی لكم ، سلك بكم منهاج الرّسول صلّى اللّه علیه و آله ،

[ 75 ]

و كفیتم مؤنة الإعتساف ، و نبذتم الثّقل الفادح عن الأعناق .

اللغة

( تتفقّهون ) و ( تعقلون ) فی بعض النسخ بصیغة الخطاب و فی بعضها بصیغة الغیبة و ( قیض البیض ) بالفتح قشرة البیض العلیا الیابسة و قیل الّتی خرج ما فیها من فرخ .

و قال الشارح البحرانی تبعا للشارح المعتزلی : قیض البیض ، كسره تقول قضت البیضة كسرتها و ( انقاضت ) تصدّعت من غیر كسر ، و ( تقیّضت ) تكسّرت فلقا فعلى قولهما یكون القیض مصدرا و على ما ذكرناه اسما و هذا أظهر و أولى بقرینة قوله علیه السّلام یكون كسرها وزرا فافهم .

و ( الأداح ) مخفّف أداحی جمع اداحى بالضمّ مثل خرطوم و خراطیم ، و عرقوب و عراقیب ، و قد یكسر و هو الموضع الّذی تبیض فیه النّعامة و تفرخ ، و هو افعول من دحوت لانّها تدحوه برجلها أى تبسطه ثمّ تبیض فیه و لیس للنعام عشّ و ( حضن ) الطایر بیضه حضنا و حضانا بكسرهما ضمّه تحت جناحه فهى حاضن لأنّه وصف مختصّ و حكى ( حاضنة ) على الأصل و ( القزع ) القطع من السحاب المتفرّقة و الواحدة قزعة مثل قصب و قصبة و ( الركام ) بالضمّ ما تراكم من السحاب و كثف منها و بالفتح جمع شی‏ء فوق آخر و الموجود فی النسخ بالضمّ و ( المستثار ) موضع الثوران و الهیجان و ( القارة ) بالقاف الجبل الصّغیر و ( الحداب ) بالكسر جمع حدبة و هى كالحدب محرّكة ما ارتفع من الأرض قال سبحانه : وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ یَنْسِلُونَ و ( الألیة ) بفتح الهمزة و جمعها ألیات بالتحریك و التثنیة ألیان بغیر تاء و ( المتاه ) مصدر میمیّ بمعنى التیه و ( فدحه ) الدّین أثقله .

الاعراب

الضمیر فی كسرها راجع إلى القیض و التّانیث امّا لكونها بمعنى القشرة أو

[ 76 ]

باعتبار كسبها التأنیث عن المضاف إلیه و هی قاعدة مطّردة قال الشاعر كما شرقت صدر القناة من الدّم و حضانها بالضمّ فاعل یخرج و على فی قوله « على انّ اللّه » بمعنى مع كما فی قوله تعالى وَ یُطْعِموُنَ الطّعامَ عَلى‏ حُبِّهِ و قوله كقیض بیض بدل من قوله كجفاة الجاهلیّة و الباقی واضح .

المعنى

اعلم أنّ مدار هذه الخطبة على ما التقطها السید رحمه اللّه على فصلین :

الفصل الاول

مسوق لنصح المخاطبین و هدایتهم على ما فیه انتظام امورهم و صلاح عملهم من حیث الدّین و الدّنیا و هو قوله ( لیتأسّ صغیركم بكبیركم ) أمر الصغار بتأسّی الكبار لأنّ الكبیر أكثر تجربة و أكیس فهو ألیق بأن یتأسّى به ( و لیرؤف كبیركم بصغیركم ) أمر الكبار بالرّأفة على الصغار لأنّ الصغیر مظنّة الضعف فهو أحقّ بأن یرحم علیه و یرأف .

قال الكیدری فی محكىّ كلامه أى لیتأسّ من صغر منزلته فی العلم و العمل بمن له متانة فیهما ، و لیرحم كلّ من له جاه و منزلة فی الدّنیا بالمال و القوّة كلّ من دونه ( و لا تكونوا كجفاة الجاهلیّة ) أى كأهل الجاهلیة الموصوفین بالجفاء و القسوة و الفظاظة و الغلظة ( لا فی الدّین تتفقّهون ، و لا عن اللّه تعقلون ) أشار إلى وجه الشّبه الجامع بین الفرقتین و هو جهلهم بمعالم الدّین ، و غفلتهم عن أحكام ربّ العالمین قال تعالى صُمٌّ بُكمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لا یَعْقِلوُنَ و قوله : ( كقیض بیض فی أداح یكون كسرها وزرا و یخرج حضانها شرّا ) قال الشارح المعتزلی وجه الشبه أنها إن كسرها كاسر أثم لأنّه یظنّه بیض النعام و إن لم یكسر یخرج حضانها شرا اذ یخرج أفعیا قاتلا ، و استعار لفظ الأداحى للاعشاش مجازا لأنّ الأداحى لا تكون إلاّ للنعام .

[ 77 ]

و قال الشارح البحرانی نهاهم علیه السّلام أن یشبهوا جفاة الجاهلیّة فی عدم تفقّههم فی الدین ، فیشبهون إذا بیض الأفاعى فی أعشاشها و وجه الشّبه أنه إن كسر كاسر أثم لتأذّى الحیوان به فكذلك هؤلاء إذا شبّهوا جفاة الجاهلیّة لا یحلّ أذیهم لحرمة ظاهر الاسلام ، و إن اهملوا و تركوا على الجهل خرجوا شیاطین .

أقول : و ببیان أوضح إنّ بیض الأفاعى كما أنّ فی كسرها سلامة من شرّ ما یخرج منها لو أبقیت على حالها إلاّ أنّ فیه وزرا على كاسرها و فی عدم كسرها لا یكون على أحد وزر إلاّ أنّ ما یخرج منها تكون منشأ الشّرور و الأذى فكذلك هؤلاء إن اقیمت فیهم مراسم السّیاسة المدنیّة بالتّأدیب و التعزیر و التّعذیب لاستقامت الامور و انتظمت وظایف الخلافة لكن فی اقامتها وزرا على المقیم لأنّ فیه مخالفة لأمر اللّه سبحانه أو نهیه كما قال علیه السّلام فی الكلام الثامن و الستّین : و انّی لعالم بما یصلحكم و یقیم أودكم و لكنّی لا أرى إصلاحكم بافساد نفسی ، و إن تركوا على حالهم كانوا منشأ الشرور و المفاسد فیضلّون كثیرا و یضلّوا عن سواء السّبیل .

و الفصل الثانى منها

اشارة إلى اختلاف شیعته و أصحابه من بعده و هو قوله ( افترقوا بعد الفتهم ) أى بعد ایتلافهم و اجتماعهم علیّ ( و تشتّتوا عن أصلهم ) أى تفرّقوا عن امام الحقّ الذی یحقّ الائتمام به ، فصار بعضهم كیسانیّا و بعضهم زیدیا و بعضهم فطحیّا و غیرها ( فمنهم آخذ بغصن أینما مال مال معه ) .

قال الشّارح المعتزلی أى یكون منهم من یتمسّك بمن أخلفه من بعدی من ذرّیة الرّسول صلّى اللّه علیه و آله و سلّم أینما سلكوا سلكوا معهم و تقدیر الكلام : و منهم من لا یكون هذه حاله لكنّه لم یذكره اكتفاء بذكر القسم الأوّل لأنّه دالّ على القسم الثّانی .

ثمّ أخبر علیه السّلام أنّ الفریقین یجتمعان فقال ( على أنّ اللّه ) سبحانه ( سیجمعهم لشرّ یوم لبنی امیّة ) .

قال الشارح المعتزلی و كذا كان حال الشیعة الهاشمیّة اجتمعت على إزالة

[ 78 ]

ملك بنی مروان من كان منهم ثابتا على ولایة علیّ بن أبی طالب علیه السّلام و من حاد منهم عن ذلك ، و ذلك فی أواخر أیّام مروان الحمار عند ظهور الدّعوة الهاشمیّة .

أقول : قد تقدّم فی شرح الخطبة السابعة و الثمانین ، أنّ ما أخبر علیه السّلام به قد وقع فی سنة اثنین و ثلاثین و مأة عند ظهور أبی مسلم المروزی الخراسانی صاحب الدّعوة ، و فی هذه السنة ظهر السفّاح بالكوفة ، و بویع له بالخلافة و كان استیصال بنی امیة بیده كما عرفت تفصیلا فی شرح الخطبة المأة و الرابعة .

و یعجبنی أن اورد هنا نادرة لم یسبق ذكرها أوردها الدّمیرى فی حیاة الحیوان قال لما قتل إبراهیم بن الولید بویع لمروان بن محمّد المنبوز بالحمار بالخلافة و فی أیّامه ظهر أبو مسلم الخراسانی ، و ظهر السفّاح بالكوفة ، و بویع له بالخلافة و جهّز عمّه عبد اللّه بن علیّ بن عبد اللّه بن عباس لقتال مروان بن محمّد ، فالتقى الجمعان بالزاب زاب الموصل ، و اقتتلوا قتالا شدیدا فانهزم مروان و قتل من عسكره و غرق ما لا یحصى و تبعه عبد اللّه إلى أن وصل إلى نهر الأرون فلقی جماعة من بنی امیة و كانوا نیّفا و ثمانین رجلا فقتلهم عن آخرهم .

ثمّ جهّز السفاح عمّه صالح بن علیّ على طریق السماوة فلحق بأخیه عبد اللّه و قد نازل دمشق ففتحها عنوة و أباحها ثلاثة أیّام و نقض عبد اللّه ثورها حجرا حجرا و هرب مروان إلى مصر فتبعه صالح حتى وصل الى أبی صیر و هی قریة عند الفیوم ، قال ما اسم هذه القریة قالوا أبو صیر قال فالى اللّه المصیر .

ثمّ دخل الكنیسة الّتی بها فبلغه أنّ خادما نمّ علیه فأمر به فقطع رأسه و سلّ لسانه و القى على الأرض فجائت هرّة فأكلته ثمّ بعد أیام هجم على الكنیسة التى كان نازلا بها عامر بن إسماعیل فخرج مروان من باب الكنیسة و فی یده سیف و قد أحاطت به الجنود و خفقت حوله الطبول فتمثّل ببیت الحجّاج بن حكیم السلمی و هو :

متقلّدین صفایحا هندیة
یتركن من ضربوا كأن لم یولد

ثمّ قاتل حتى قتل فأمر عامر برأسه فقطع فی ذلك المكان و سلّ لسانه و القى على الأرض فجائت تلك الهرّة بعینها فخطفته فأكلته فقال عامر لو لم یكن فی الدّنیا

[ 79 ]

عجب إلاّ هذا لكان كافیا لسان مروان فی فم هرّة ؟ و قال فی ذلك شاعرهم :

قد یسّر اللّه مصرا عنوة لكم
و أهلك الكافر الجبار إذ ظلما

فلاك مقوله هرّ یجرجره
و كان ربّك من ذى الظلم منتقما

قال الدّمیری و كان قتل مروان فی سنة ثلاث و ثلاثین و مأة و هو آخر خلفاء بنی امیة و أوّلهم معاویة بن أبی سفیان و كانت مدّة خلافتهم نیّفا و ثمانین سنة و هى ألف شهر و بقتل مروان انقرضت دولة بنی أمیة لعنهم اللّه قاطبة .

( كما تجتمع قزع الخریف ) من ههنا و هناك ( یؤلّف اللّه بینهم ) و هو كنایة عن اتفاق آرائهم و كلمتهم على ازالة ملك بنی امیة ( ثمّ یجعلهم ركاما كركام السحاب ) أى یجعلهم متراكمین مشتركین مجتمعین منضما بعضهم إلى بعض كالمتراكم من السحاب ( ثمّ یفتح اللّه لهم أبوابا ) .

قال الشارح البحرانی الأبواب إشارة إمّا إلى وجوه الآراء الّتی تكون أسباب الغلبة و الانبعاث على الاجتماع أو أعمّ منها كسایر الأسباب للغلبة من إعانة بعضهم لبعض بالأنفس و الأموال و غیر ذلك ( یسیلون من مستثارهم ) استعارة تبعیّة أى یخرجون من موضع ثورانهم و هیجانهم ( كسیل الجنّتین ) اللّتین أخبر اللّه بهما فی كتابه العزیز و ستعرف قصّتها تفصیلا و وجه الشّبه الشدّة فی الخروج و إفساد ما یأتون إلیه كقوّة ذلك السیل ( حیث لو تسلم علیه قارة و لم تثبت علیه اكمة ) أى لم یقاوم له جبل و لا تلّ ( و لم یردّ سننه ) أى طریقه ( رصّ طود ) أى جبل مرصوص شدید الالتصاق ( و لا حداب أرض ) أى الرّوابی و النجا ( و یذعذعهم اللّه فی بطون أودیته ثمّ یسلكهم ینابیع فی الأرض ) .

قال سبحانه ألم تر أنّ اللَّه أنزل من السماء ماء فسلكه ینابیع فی الأرض و المراد أنّ اللّه سبحانه كما ینزل من السّماء ماء فیكنّه فی أعماق الأرض ثمّ یظهر منها ینابیع إلى ظاهرها كذلك هؤلاء القوم یفرّقهم اللّه فی بطون الأودیة و غوامض الأرض ثمّ یظهرهم بعد الاختفاء أو كنایة عن إخفائهم بین النّاس فی البلاد ثمّ اظهارهم بالاعانة و التأیید ف ( یأخذ بهم من قوم ) ظالمین ( حقوق قوم ) مظلومین

[ 80 ]

و المراد بهم آل الرّسول صلّى اللّه علیه و آله ( و یمكّن لقوم ) من بنی هاشم ( فی دیار قوم ) من بنی امیّة .

ثمّ أقسم بالقسم البارّ فقال ( و أیم اللّه لیذوبنّ ما فی أیدیهم ) أى أیدی بنی امیّة أو بنی العباس من الملك و السلطنة ( كما یذوب الألیة على النّار ) وجه الشبه الاضمحلال و الفناء .

ثمّ عاد إلى توبیخ المخاطبین فقال : ( أیّها الناس لو لم تتخاذلوا عن نصر الحقّ ) أراد به نفسه لأنّ الحقّ معه و هو مع الحقّ كما ورد فی صحیح الخبر ( و لم تهنوا عن توهین الباطل ) أراد به معاویة و أصحابه ( لم یطمع فیكم ) و فی بلادكم ( من لیس مثلكم ) فی البأس و القوّة ( و لم یقومن قوی علیكم ) و لم یشنّ الغارات على بلادكم و أصقاعكم و لكنّكم ( تهتم متاه بنی إسرائیل ) أى تحیّرتم مثل تحیّرهم و ستعرف تیههم إنشاء اللّه بعد الفراغ من شرح الخطبة ( و لعمری لیضعفنّ لكم التّیه ) و الضلال ( من بعدی أضعافا ) و كذا كان لأنّ تیه بنی إسرائیل كان أربعین سنة و تیه هؤلاء جاوز الثمانین مدّة ملك بنی امیة بل زاد على ستّمأة مدّة ملك بنی العباس بل ممدّ إلى ظهور الدّولة القائمیة بما ( خلّفتم الحقّ وراء ظهوركم ) و نكبتم عن الصراط المستقیم ( و قطعتم الأدنى ) أى الأقرب من رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله نسبا و صهرا و أراد به نفسه ( و وصلتم الأبعد ) أراد به معاویة أو من تقدّم علیه من المتخلّفین .

ثمّ أرشدهم إلى وجه الرّشاد و السداد فقال : ( و اعلموا انّكم إن اتّبعتم الدّاعی لكم ) أراد به نفسه أو القائم علیه السّلام و فی بعض النسخ الرّاعی بالراء و قد تقدّم فیما ذكرناه سابقا انّ الامام راع لرعیّته ، و ظهر لك وجه المناسبة فی إطلاق الرّاعی علیه ( سلك بكم منهاج الرسول ) أى جادّة الشریعة ( و كفیتم مؤنة الاعتساف ) فی طرق الضلال ( و نبذتم الثقل الفادح ) أى الاثم و العذاب فی الآخرة ( عن الأعناق ) .

تنبیهان

الاول فی قصة قوم سبأ و سیل الجنتین

قال تعالى : لقد كان لسباء فی مسكنهم آیة جنّتان عن یمین و شمال كلوا

[ 81 ]

من رزق ربّكم و اشكروا له بلدة طیّبة و ربّ غفور فأعرضوا فأرسلنا علیهم سیل العرم و بدّلناهم بجنتّیهم جنتّین ذواتی اكل خمط و أثل و شی‏ء من سدر قلیل ذلك جزیناهم بما كفروا و هل نجازی إلاّ الكفور .

قال علیّ بن إبراهیم القمیّ قال إنّ بحرا كان فی الیمن و كان سلیمان علیه السّلام أمر جنوده أن یجروا لهم خلیجا من البحر العذب إلى بلاد هند ، ففعلوا ذلك و عقدوا له عقدة عظیمة من الصخر و الكلس حتّى تفیض على بلادهم ، و كانوا إذا أرادوا أن یرسلوا منه الماء أرسلوه بقدر ما یحتاجون إلیه و كانت لهم جنّتان عن یمین و شمال عن مسیرة عشرة أیّام فیها یمرّ المارّ لا تقع علیه الشمس من التفافها .

فلمّا عملوا بالمعاصی و عتوا عن أمر ربّهم و نهاهم الصالحون فلم ینتهوا ،

بعث اللّه على ذلك السدّ الجرذ و هی الفارة الكبیرة فكانت تقلع الصّخرة التی لا یستقلّها الرّجل و ترمى به فلمّا رأى ذلك قوم منهم هربوا و تركوا البلاد فما زال الجرذ تقلع الحجر حتّى خربوا ذلك السدّ فلم یشعروا حتّى غشیهم السّیل و خرب بلادهم و قلع أشجاهم .

و قال الطبرسی فی مجمع البیان فی تفسیر الآیة ثمّ أخبر سبحانه عن قصّة سبأ بما دلّ على حسن عاقبة الشّكور و سوء عاقبة الكفور فقال لقد كان لسباء المراد بسبا هنا القبیلة الّذینهم أولاد سبأ بن یشجب بن یعرب بن قحطان فی مسكنهم أى فی بلدهم آیة أى حجّة على وحدانیّة اللّه عزّ و جلّ و كمال قدرته و علامة على سبوغ نعمته ثمّ فسّر سبحانه الآیة فقال : جنّتان عن یمین و شمال أى بستانان عن یمین من أتاهما و شماله و قیل عن یمین البلد و شماله .

و قیل انّه لم یرد جنّتین اثنتین و المراد إنه كانت دیارهم على وتیرة واحدة إذ كانت البساتین عن یمینهم و شمالهم متّصلة بعضها ببعض و كانت من كثرة النّعم أنّ المرئة تمشى و المكتل على رأسها فیمتلى بالفواكه من غیر أن تمسّ بیدها شیئا .

و قیل الآیة المذكورة هی أنّه لم یكن فی قریتهم بعوضة و لا ذباب و لا برغوث و لا عقرب و لا حیّة ، و كان الغریب إذا دخل بلدهم و فی ثیابه قمّل و دوابّ ماتت

[ 82 ]

عن ابن زید .

و قیل انّ المراد بالآیة خروج الأزهار و الثّمار من الأشجار على اختلاف ألوانها و طعومها .

و قیل : انها كانت ثلاث عشرة قریة فی كلّ قریة نبیّ یدعوهم إلى اللّه سبحانه یقولون لهم كلوا من رزق ربّكم و اشكروا له أى كلوا ممّا رزقكم اللّه فی هذه الجنان و اشكروا له یزدكم من نعمه و استغفروه یغفر لكم بلدة طیّبة أى هذه بلدة مخصّبة نزهة أرضها عذبة تخرج النّبات و لیست بسبخة و لیس فیها شی‏ء من الهوامّ الموذیة .

و قیل أراد به صحّة هواها و عذوبة مائها و سلامة تربتها و أنّه لیس فیها حرّ یؤذى فی القیظ ، و لا برد یؤذى فی الشتاء و ربّ غفور أی كثیر المغفرة للذّنوب فأعرضوا عن الحقّ و لم یشكروا اللّه سبحانه و لم یقبلوا ممّن دعاهم إلى اللّه من أنبیائه فأرسلنا علیهم سیل العرم و ذلك أنّ الماء كان یأتی أرض سبأ من أودیة الیمن ، و كان هناك جبلان یجتمع ماء المطر و السیول بینهما فسدّوا ما بین الجبلین فاذا احتاجوا إلى الماء نقبوا السدّ بقدر الحاجة فكانوا یسقون زروعهم و بساتینهم فلمّا كذّبوا رسلهم و تركوا أمر اللّه بعث اللّه جرذا نقب ذلك الرّدم و فاض الماء علیهم فأغرقهم عن وهب .

و قال البیضاوی سیل العرم أى سیل الأمر العرم أى الصّعب من عرم الرجل فهو عارم و عرم إذا شرس خلقه و صعب أو المطر الشدید أو الجرذ أضاف إلیه لأنّه نقب علیهم سكرا ضربت لهم بلقیس ، فحقنت به ماء الشجر و تركت فیه نقبا على مقدار ما یحتاجون إلیه أو المسناة التی عقدت سكرا على أنّه جمع عرمة و هی الحجارة المركومة .

و قیل اسم واد جاء السیل من قبله و كان ذلك بین عیسى و محمّد و بدّلناهم بجنّتیهم اللّتین فیهما أنواع الفواكه و الخیرات جنّتین أخراوین ذواتی اُكل خمط مرّ بشع فانّ الخمط كلّ نبت أخذ طعما من مرارة .

[ 83 ]

و قیل الاراك أو كلّ شجر له شوك و أثل و شی‏ء من سدر قلیل و الأثل الطرفا ،

لا ثمر له ، و وصف السدر بالقلّة فان جناه و هو النبق ممّا یطیب أكله و لذلك یغرس فی البساطین ذلك جزیناهم بما كفروا بكفرانهم النّعمة أو بكفرهم بالرّسل و هل نجازی إلاّ الكفور أى البلیغ فی الكفران أو الكفر .

الثانى فی قصة تیه بنى اسرائیل

قال تعالى حكایة عن موسى إذ قال لقومه یا قوم ادخلوا الأَرض المقدّسة التی كتب اللَّه لكم و لا ترتدّوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرین ، قالوا یا موسى إِنَّ فیها قوماً جبّارین ، و إنّا لن ندخلها حتّى یخرجوا منها فان یخرجوا منها فانا داخلون قال رجلان من الّذین یخافون أنعم اللَّه علیهما ادخلوا علیهم الباب ، فاذا دخلتموه فانكم غالبون و على اللَّه فتوكّلوا إن كنتم مؤمنین قالوا یا موسى انّا لن ندخلها أبداً ما داموا فیها فاذهب أنت و ربّك فقاتلا انّا هیهنا قاعدون قال ربّ انّی لا أملك إلاّ نفسی و أخى فافرق بیننا و بین القوم الفاسقین قال فانّها محرّمة علیهم أربعین سنة یتیهون فی الأَرض فلا تأس على القوم الفاسقین .

روى فی الصّافی عن العیاشی ، عن الباقر علیه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و الّذی نفسی بیده لتركبنّ سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، و القذّة بالقذّة حتّى لا تخطاؤن طریقهم ، و لا تخطأكم سنّة بنی إسرائیل .

ثمّ قال أبو جعفر علیه السّلام قال موسى لقومه یا قوم ادخلوا الأرض المقدّسة الّتی كتب اللّه لكم فردّوا علیه و كانوا ستّمأة ألف فقالوا یا موسى إنّ فیها قوما جبّارین الآیات قال فعصى أربعون ألفا و سلم هارون و ابناه و یوشع بن نون و كالب بن یوحنّا فسمّاهم اللّه فاسقین فقال لا تأس على القوم الفاسقین فتاهوا أربعین سنة لأنّهم عصوا فكانوا حذو النعل بالنعل أنّ رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله لما قبض لم یكن على أمر اللّه إلاّ علیّ و الحسن و الحسین و سلمان و المقداد و أبو ذر فمكثوا أربعین حتّى قام علیّ فقاتل من خالفه .

[ 84 ]

و قال الطبرسی و غیره فی تفسیر الآیة ما ملخّصه : قوله حكایة عن خطاب موسى لقومه یا قوم ادخلوا الأرض المقدّسة هی بیت المقدس و العیاشی عن الباقر علیه السّلام یعنی الشام الّتی كتب اللّه لكم أن تكون مسكنا و لا ترتدّوا على أدباركم أى لا ترجعوا عن الأرض التی امرتم بدخولها مدبرین فتنقلبوا خاسرین عن ثواب الدارین قالوا یا موسى انّ فیها قوما جبّارین شدید البطش و البأس لا یتأتّى لنا مقاومتهم .

قال ابن عباس بلغ من جبریّة هؤلاء القوم أنّه لمّا بعث موسى من قومه اثنى عشر نقیبا لیخبروه خبرهم أهمّ رجل من الجبارین یقال له عوج فأخذهم فی كمّه مع فاكهة كلّها كان یحملها من بستانه و أتى بهم الملك فنثرهم بین یدیه و قال للملك تعجّبا منهم هؤلاء یریدون قتالنا ؟ فقال الملك ارجعوا إلى صاحبكم فأخبروه خبرنا .

قال و كان فاكهتهم لا یقدر على حمل عنقود منها خمسة رجال بالخشب ، و یدخل فی قشر نصف رمانة خمسة رجال و انّا لن ندخلها حتّى یخرجوا منها فان یخرجوا منها فانّا داخلون قال رجلان هما یوشع بن نون و كالب بن یوحنا ابن عمّه كذا عن الباقر علیه السّلام من الّذین یخافون اللّه و یتّقونه أنعم اللّه علیهما بالایمان و التثبت ادخلوا علیهم الباب باب قریتهم فاذا دخلتموه فانكم غالبون لتعسر الكم علیهم فی المضایق من عظم أجسامهم و لأنهم أجسام لا قلوب فیها و على اللّه فتوكّلوا فی نصرته على الجبارین ان كنتم مؤمنین به و مصدّقین لوعده .

قالوا یا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فیها فاذهب أنت و ربك فقاتلا إنّا هیهنا قاعدون قالوها استهانة باللّه و رسوله و عدم مبالاة بهما قال ربّ إنّی لا أملك إلاّ نفسی و أخی لأنه یجیبنی إذا دعوته فافرق بیننا و بین القوم الفاسقین قال فانّها محرّمة علیهم لا یدخلونها و لا یملكونها بسبب عصیانهم أربعین سنة یتیهون فی الأرض یسیرون فیها متحیّرین فلا تأس على القوم الفاسقین لأنّهم أحقّاء بذلك لفسقهم .

[ 85 ]

قال الطبرسیّ قال المفسرون لما عبر موسى علیه السّلام و بنو إسرائیل البحر و هلك فرعون أمرهم اللّه سبحانه بدخول الأرض المقدّسة فلما نزلوا على نهر الاردن خافوا عن الدخول فبعث من كلّ سبط رجلا و هم الذین ذكرهم اللّه تعالى فی قوله و بعثنا منهم اثنى عشر نقیباً فعاینوا من عظم شأنهم و قوّتهم شیئا عجیبا فرجعوا إلى بنی إسرائیل فأخبروا موسى بذلك فأمرهم أن یكتموا فوفى اثنان منهم یوشع بن نون من سبط ابن یامین و قیل انه كان من سبط یوسف علیه السّلام و كالب بن یوحنا من سبط یهودا و عصى العشرة و اخبروا بذلك .

و قیل كتم الخمسة منهم و أظهر الباقون و فشا الخبر فی الناس فقالوا إن دخلنا علیهم تكون نسائنا و أهالینا اغنمة لهم ، و هموا بالانصراف إلى مصر و هموا بیوشع و كالب و أرادوا أن یرجموهما بالحجارة فاغتاظ لذلك موسى و قال ربّ انی لا أملك إلاّ نفسی و أخی فأوحى اللّه إلیه إنهم یتیهون فی الأرض أربعین سنة و إنما یخرج منهم من لم یعص اللّه فی ذلك فبقوا فی التیه أربعین سنة فی ستة عشر فرسخا و قیل تسع فراسخ و هم ستمأة ألف مقاتل لا تتخرّق ثیابهم و تثبت معهم و ینزل علیهم المنّ و السلوى .

و قال الطبرسی فی تفسیر قوله و أنزلنا علیكم المنّ و السلوى : و كان السبب فی إنزال المنّ و السلوى علیهم أنه لما ابتلاهم اللّه بالتیه إذ قالوا لموسى اذهب أنت و ربك فقاتلا إنّا هیهنا قاعدون حین أمرهم بالمسیر إلى بیت المقدس و حرب العمالقة فوقعوا فی التیه صاروا كلّما ساروا تاهوا فی قدر خمسة فراسخ أو ستّة فكلّما أصبحوا صاروا عادین فأمسوا فاذاهم فی مكانهم الذی ارتحلوا منه كذلك حتّى تمّت المدّة و بقوا فی التیه أربعین سنة .

و فی الصافی عن العیاشی عن الصادق علیه السّلام قال فحرّم اللّه علیهم أى دخول الأرض المقدّسة أربعین سنة و تیههم فكان إذا كان العشاء و أخذوا فی الرّحیل نادوا الرّحیل الرّحیل الوحا الوحا ، فلم یزالوا كذلك حتّى تغیب الشمس حتّى إذا ارتحلوا و استوت بهم الأرض

[ 86 ]

قال اللّه تعالى للأرض دیرى بهم ، فلم یزالوا كذلك حتّى إذا سحروا ، و قارب الصبح قالوا إنّ هذا الماء قد أتیتموه فانزلوا فاذ اتیههم و منازلهم الّتی كانوا فیها بالأمس ،

فیقول بعضهم لبعض یا قوم لقد ضللتم و أخطأتم الطریق فلم یزالوا كذلك حتى أذن لهم فدخلوها .

و فی الكافی عن النبیّ صلّى اللّه علیه و آله إنّ موسى كلیم اللّه مات فی التیه فصاح صائح فی السماء مات موسى و أىّ نفس لا تموت ؟ .

قال الطبرسی فلمّا حصلوا فی التّیه ندموا على ما فعلوا فألطف اللّه لهم بالغمام لمّا شكوا حرّ الشمس و أنزل علیهم المنّ و السلوى فكان یسقط علیهم المنّ من وقت طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس فكانوا یأخذون منها ما یكفیه لیومهم و كان اللّه تعالى یبعث لهم السّحاب بالنّهار فیدفع عنهم حرّ الشمس و كان ینزل علیهم باللّیل من السّماء عمودا من نور یضی‏ء لهم مكان السّراج و إذا ولد فیهم مولود كان علیه ثوب بطوله كالجلد و یأتی إنشاء اللّه تفصیل المنّ و السلوى فی شرح الخطبة المأة و الحادیة و التسعین .

و ماتت النقباء غیر یوشع بن نون و كالب و مات أكثرهم و نشأ ذراریهم و خرجوا إلى حرب أریحا و فتحوها .

الترجمة

از جمله خطب شریفه آن امام مبین و ولیّ مؤمنین است در نصیحت مخاطبین و إخبار از وقایع آتیه روزگار میفرماید :

باید كه متابعت نماید كوچكان شما ببزرگان شما ، و باید كه مهربانی نماید بزرگان شما بر كوچكان شما ، و نباشید مثل جفاكاران أیّام جاهلیت كه نه در دین دانا شوید و نه از خداى تعالى كسب معرفت نمائید ، مانند پوست بیرون تخمها در مواضع بچه بیرون آوردن كه میباشد شكستن آن تخمها وزر و وبال و بیرون میآید بچه‏هاى آنها شرارت و فساد .

و از جمله فقرات این خطبه است میفرماید :

[ 87 ]

متفرّق میشوند بعد از ایتلاف ایشان و پراكنده مى‏شوند از أصل خودشان ،

یعنى از امام مفترض الطاعة ، پس بعضى از ایشان أخذ كننده باشد شاخه را از آن أصل كه هر جا میل كند آن شاخه آن هم میل مى‏كند با او با وجود اینكه بدرستى خداى تبارك و تعالى زود باشد كه جمع كند ایشانرا از براى بدترین روزى از براى بنی امیه ملعونین چنانچه مجتمع مى‏شود ابرهاى متفرقه در فصل پائیز .

الفت میدهد خداى تعالى در میان ایشان پس مى‏گرداند متراكم و بر هم نشسته مثل أبرهاى متراكم پس از آن بگشاید خداوند عزّ و جلّ از براى ایشان درهائى كه روان شوند از جاى هیجان ایشان مانند سیل دوبستان شهر سبا ، بحیثیّتی كه سلامت نماند بر آن سیل كوه كوچكى و ثابت نشود مر آن را تلّی و باز نگرداند راه آن را كوه محكمی و نه پشتهاى زمینی ، متفرّق میسازد ایشانرا خداى تعالى در درونهاى وادیهاى خود ، پس در برد ایشان را در چشمهاى زمین و بگیرد بایشان از قومى حقهاى قوم دیگر را و جاى دهد قومى را در ممالك قومى ، و سوگند بخدا هر آینه البته گداخته مى‏شود آنچه كه در دست بنى امیه است از ملك و سلطنت چنانچه گداخته شود دنبه بر آتش .

اى مردمان اگر خذلان نمیورزیدید از نصرت حق و سستى نمى‏كردید از اهانت باطل ، هر آینه طمع نمى‏كرد در شما كسانى كه مثل شما نبودند ، و قوت نمى‏یافت كسى كه قوّت یافت بر شما ، و لكن شما حیران و سرگردان شدید مثل حیرانى بنی إسرائیل ، و قسم بزندگانى خودم هر آینه افزون كرده شود از براى شما حیرانى و سرگردانی بعد از من افزونى فراوان بسبب اینكه واپس گذاشتید حق را در پس پشتهاى خود و بریدید نزدیكتر بسوى پیغمبر را و پیوند كردید دورتر از آن را .

و بدانید اینكه اگر شما تبعیت نمائید دعوت كننده خودتان را كه منم ببرد شما را براه راست پیغمبر خدا و كفایت كرده شوید از مشقت كجروى ، و مى‏اندازید بار گران ثقیل را كه عبارت است از وزر و عذاب آخرت از گردنهاى خودتان .

[ 88 ]

قال الشّارح عفى اللّه عنه لیكن هذا آخر هذا المجلّد و هو المجلّد الرّابع من مجلّدات منهاج البراعة ، فی شرح نهج البلاغة و قد طال بنا شرح ما تضمّنه هذا المجلّد حتّى بلغت مدّة الاشتغال به ضعفى مدّة الاشتغال بسایر المجلّدات لابتلائی بأمور تشیب الولید ، و تذیب الحدید ، و تعجز الجلید ، و برزایا لم یكد یشاهد مثلها على صفایح الأیّام أو یثبت على الصّحایف بالمخابر و الأقلام بل قلّما أن یؤثر نظیرها عن الامم الماضیة أو ینقل قرینها عن القرون الخالیة و أعظم تلك المصائب الحسد و الأذى من أقارب كالعقارب ، و اجلابهم علىّ كتیبة و كتائب .

رمانى الدّهر بالارزاء حتّى
فؤادی فی غشاء من نبال

فصرت إذا أصابتنی سهام
تكسّرت النّصال على النّصال

إلى اللّه أشكو من دهر إذا أساء أصرّ على إسائته ، و إذا أحسن ندم من ساعته ، و من معشر جلّ بضاعتهم الأود و العناد ، و كلّ صناعتهم اللّدد و الفساد ، و من اللّه أسئل دفع كید الخائنین و اصلاح نفوس الحاسدین ، و انقطاع ألسن المعاندین و أسئله التوفیق لشرح المجلّدات الآتیة بجاه محمّد صلّى اللّه علیه و آله و عترته الطّاهرة و قد منّ اللّه علىّ بالفراغ من هذا المجلّد بعد الأیاس لتفرّق الحواس صبیحة یوم الاثنین و هو الرّابع و العشرون من شهر جمادى الآخرة من شهور ثلاث عشرة و ثلاثمأة و ألف سنة من الهجرة النبویّة على مهاجرها ألف صلاة و سلام و تحیّة و الحمد للّه ربّ العالمین و الصّلاة و السّلام على محمّد و آله الأطیبین .

[ 89 ]

هذا هو المجلد الخامس من مجلدات منهاج البراعة فى شرح نهج البلاغة بسم اللّه الرّحمن الرّحیم ألحمد للّه الّذی سلك بنا نهج البلاغة للإهتدآء إلى مناهج البیان ، و ألهمنا منهاج البراعة للإرتقاء إلى معارج المعان ، و الصّلوة و السّلام على دوحة النّبوّة الّتی طابت فرعا و أصلا ، و وشیجة الرّسالة الّتى سمت رفعة و نبلا ، عین السّیادة و الفخار ، و خدین الشّرف الّذی أظهر الخیلاء فی مضر و نزار ، محمّد المختار من سلالة عدنان ، و أحمد المستأثر بمكرمات الفرقان ، و آله الموصوفین بالعصمة و الطّهارة ،

و المهتوفین بالحكمة و الفخارة ، و الموسومین بالخلافة و الإمامة ،

و المرسومین بالشّرافة و الكرامة ، لا سیّما إبن عمّه و أخیه المنتجب و وزیره و وصیّه المنتخب ، الحآئز قصب السّبق فی مضمار العزّ و الشّرف ،

و البارع على الأقران فی السّؤدد فما له عنه منصرف ، المخصوص بإمارة المؤمنین ، و المنصوص بالإمامة من عند ربّ العالمین ، على رغم كلّ ناصب جاحد ، و عمى عین كلّ منافق معاند .

[ 90 ]

یا آل طه الأكرمین ألیّة
بكم و ما دهری یمین فجار

إنّی منحتكم المودّة راجیا
نیلى المنى فی الخمسة الأشبار

فعلیكم منّی السّلام فأنتم
أقصى رجاى و منتهى ایثاری

أما بعد فهذا هو المجلّد الخامس من مجلّدات منهاج البراعة فی شرح نهج البلاغة املاء المفتاق إلى غفران ربّه الغنیّ حبیب اللّه بن محمّد بن هاشم الهاشمی العلوی الموسوی وفّقه اللّه سبحانه و أعانه على اتمامه و ختامه ، ببداعة اسلوبه و نظامه و جعله ممحاة لذنوبه و آثامه ، یوم حشره و قیامه ، انّه لما یشاء قدیر ، و بالاجابة حقیق جدیر .

فأقول : قال السیّد الرّضیّ رضی اللّه عنه :





نظرات() 


Why is my Achilles tendon burning?
چهارشنبه 22 شهریور 1396 01:17 ب.ظ
I think that is one of the most vital information for me.
And i'm happy studying your article. However should commentary on some basic issues, The
website taste is wonderful, the articles is actually great : D.
Just right task, cheers
 
لبخندناراحتچشمک
نیشخندبغلسوال
قلبخجالتزبان
ماچتعجبعصبانی
عینکشیطانگریه
خندهقهقههخداحافظ
سبزقهرهورا
دستگلتفکر


درباره وبلاگ:



آرشیو:


آخرین پستها:


نویسندگان:


آمار وبلاگ:







The Theme Being Used Is MihanBlog Created By ThemeBox