تبلیغات
پیام هادی - تفاسیر نهج البلاغه
 

تفاسیر نهج البلاغه

نوشته شده توسط :
دوشنبه 5 مهر 1389-08:50 ب.ظ

[ 123 ] و من كلام له ع قاله لأصحابه فی ساحة الحرب بصفین

وَ أَیُّ اِمْرِئٍ مِنْكُمْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ رَبَاطَةَ جَأْشٍ عِنْدَ اَللِّقَاءِ وَ رَأَى مِنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فَشَلاً فَلْیَذُبَّ عَنْ أَخِیهِ بِفَضْلِ نَجْدَتِهِ اَلَّتِی فُضِّلَ بِهَا عَلَیْهِ كَمَا یَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ فَلَوْ شَاءَ اَللَّهُ لَجَعَلَهُ مِثْلَهُ إِنَّ اَلْمَوْتَ طَالِبٌ حَثِیثٌ لاَ یَفُوتُهُ اَلْمُقِیمُ وَ لاَ یُعْجِزُهُ اَلْهَارِبُ إِنَّ أَكْرَمَ اَلْمَوْتِ اَلْقَتْلُ وَ اَلَّذِی نَفْسُ اِبْنِ أَبِی طَالِبٍ بِیَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّیْفِ أَهْوَنُ عَلَیَّ مِنْ مِیتَةٍ عَلَى اَلْفِرَاشِ فِی غَیْرِ طَاعَةِ اَللَّهِ وَ كَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَیْكُمْ تَكِشُّونَ كَشِیشَ اَلضِّبَابِ لاَ تَأْخُذُونَ حَقّاً وَ لاَ تَمْنَعُونَ ضَیْماً قَدْ خُلِّیتُمْ وَ اَلطَّرِیقَ فَالنَّجَاةُ لِلْمُقْتَحِمِ وَ اَلْهَلَكَةُ لِلْمُتَلَوِّمِ

[ 150 ]

و من كلام له علیه السّلام و هو المأة و الثانى و العشرون من المختار فى باب الخطب

قاله للاصحاب فى ساعة الحرب

و أیّ امرء منكم أحسّ من نفسه رباطة جاش عند اللّقاء ، و راى من أحد من إخوانه فشلا ، فلیذبّ عن أخیه بفضل نجدته الّتی فضّل بها علیه كما یذبّ عن نفسه ، فلو شاء اللّه لجعله مثله ، إنّ الموت طالب حثیث ، لا یفوته المقیم ، و لا یعجزه الهارب ، إنّ أكرم الموت القتل ،

و الّذی نفس ابن أبی طالب بیده لألف ضربة بالسّیف أهون علیّ من میتة على الفراش .

اللغة

( ربطه ) یربطه من بابى نصر و ضرب شدّه ، قال الفیروز آبادى و رابط الجاش و ربیطه شجاع و ربط جاشه رباطه بالكسر أشدّ قلبه و اللّه على قلبه ألهمه الصبر و قوّاه و ( النجدة ) الشجاعة قال الشارح المعتزلی ( المیتة ) بالكسر هیئة الموت كالجلسة و الركبة هیئة الجالس و الراكب یقال مات فلان میتة حسنة قال : و المروىّ فی نهج البلاغة بالكسر فی أكثر الروایات ، و قد روى من موتة ، و هو الألیق یعنی المرّة الواحدة لیقع فی مقابل الألف

الاعراب

أىّ شرطیة مرفوعة على الابتداء ، و جملة أحسن خبر ، و جملة فلیذبّ جواب و الباقی واضح .

[ 151 ]

المعنى

اعلم أنّ هذا الكلام ( قاله علیه السّلام للأصحاب فی ساعة الحرب ) و لم أظفر بعد على أنه أىّ حرب ، و المقصود به امرهم بقضاء حقّ الاخوّة و رعایة شرایط المواساة و المحبة و الذّب عن اخوانهم المسلمین و حمایة بیضة الاسلام و حوزة الدّین قال علیه السّلام ( و أىّ امرء منكم أحسّ ) أى علم و وجد ( من نفسه رباطة جاش ) و قوّة قلب ( عند اللّقاء ) أى عند القتال و لقاء الأبطال ( و رأى من أحد من اخوانه ) المؤمنین ( فشلا ) و جبنا ( فلیذبّ ) أى لیدفع المكروه ( عن أخیه بفضل نجدته ) و شجاعته ( التی فضّل ) أى فضّله اللّه ( بها علیه كما یذبّ ) و یدفع ( عن نفسه ) بنهایة الاهتمام و الجدّ ( فلو شاء اللّه لجعله مثله ) أى لجعل أخاه الجبان شجاعا مثله ،

و حیث آثره بتلك النعمة و تفرّد بهذه الفضیلة و اختصّ بها و لم یجعل أخوه مثله فلا بدّ له من القیام بوظائف النعم و التشكّر بالدفع عن الآخر و ذلك ل ( أنّ الموت طالب ) للانسان ( حثیث ) أى سریع فی طلبه ( لا یفوته المقیم و لا یعجزه الهارب ) یعنى لا یخلص 1 منه الراضی به المقیم له ، و لا ینجو منه السّاخط له الهارب عنه ، و مع ذلك فلا ینبغی للعاقل أن یختار الفرار على القرار ، و یؤثر البقاء على اللقاء ، مع ایجابه العارفى الأعقاب ، و النار یوم الحساب

-----------
( 1 ) قال الشاعر :

ارى الموت لقیام الكرام و یصطفى
عقیلة مال الفاحش المتشدّد

ارى العیش كنزا ناقصا كلّ لیلة
و ما تنقص الایام و الدّهر ینفد

لعمرك ان الموت ما أخطأ الفتى
لكاء لطول المرخى و ثنیاه بالید

یعنى ارى الموت یختار الكرام بالافناء و یصطفى كریمة مال البخیل بالابقاء أو انه یعم الجواد و البخلاء فیصطفى الكرام و كرائم اموال البخلاء أى لا خلاص منه لواجد من الصنفین فلا یجدى البخیل بخله و الجواد جوده و قوله فی البیت الثالث لكاء لطول المرخى الطول الحبل الذى یطول للدابة لترعى فیه و الارخاء الارسال و الثنى الطرف و الجمع الاثناء یقول اقسم بحیاتك ان الموت فی مدة اخطائه الفتى بمنزلة حبل طول للدابة ترعى فیه و طرفاه بید صاحبه یرید انه لا یتخلص منه كما ان الدابة لا تفلت مادام صاحبها اخذ بطرفى طولها منه

[ 152 ]

و أیضا قال ( إنّ أكرم الموت القتل ) حیث إنّه موجب للذكر الجمیل فی الدّنیا و الأجر الجزیل فی العقبا و مع ذلك فلا یجوز للبصیر تفویت هذا النفع الكثیر على نفسه و الاقدام على الموت بحتف أنفه قال الشاعر :

و إن تكن الأبدان للموت انشئت
فقتل امرء و اللّه بالسیف أفضل

ثمّ حاول علیه السّلام تحریص أصحابه و تحریضهم على الجهاد و الثبات علیه و جعل طباعهم مناسبة لطبیعته فقال ( و الذى نفس ابن أبیطالب بیده لألف ضربة بالسّیف أهون علىّ ) و أسهل ( من میتة على الفراش ) .

فان قلت : حلفه ذلك هل هو على الحقیقة أو من باب المجاز و المبالغة ترغیبا لأصحابه فی الجهاد ؟

قلت : بل هو على حقیقته ، لأنّه لفرط محبّته فی اللّه و منتهى شوقه إلى اللّه و غایة رغبته فی ابتغاء مرضات اللّه سبحانه كان فی أعلى مراتب الفناء فی اللّه و البقاء باللّه ، فارغا عن نفسه فی جنب مولاه ، و مع ذلك الحال لا تأثیر فیه لضربات السیوف و طعنات الرّماح البتّة و یشهد بذلك ما رواه غیر واحد من أنه علیه السّلام قد أصابت رجله الشریف نشابة فی غزوة صفّین و لم یطق الجرّاحون إخراجها من رجله لاستحكامها فیه ، فلما قام إلى الصّلاة أخرجوها حین كونه فی السجدة ، فلما فرغ من الصّلاة علم باخراجه و حلف أنه لم یحس ذلك أصلا و یؤید ذلك ما عن الخرائج مسندا عن أبی جعفر علیه السّلام قال الحسین علیه السّلام قبل أن یقتل إنّ رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم قال : یا بنىّ انّك ستساق إلى العراق و هى أرض قد التقى بها النّبیون و أوصیاء النّبیین ، و هى أرض تدعى غمور او أنك تستشهد بها و یستشهد معك جماعة من أصحابك لا یجدون ألم مسّ الحدید ، و تلى صلّى اللّه علیه و آله و سلّم : یا نار كونى بردا و سلاما على إبراهیم ، یكون الحرب علیك و علیهم سلما ، الحدیث وجه التأیید أنّ أصحاب الحسین علیه السّلام مع كونهم من أدنى عبید أمیر المؤمنین إذا لم یجدوا ألم الحدید بما فیهم من المحبّة و الشوق إلى لقاء الحقّ فكیف به علیه السّلام

[ 153 ]

مع خوضه فی بحار المعرفة و كماله فی مقام المحبّة .

هذا كلّه على ما فی أكثر النسخ من روایة كلامه علیه السّلام كما أوردنا و فی نسخة الشارح المعتزلی هكذا : لألف ضربة بالسیف أهون من میتة على فراش فی غیر طاعة اللّه ، و علیه فلا اشكال أصلا لأنّ ألم السیوف دنیوىّ ، و المیتة على الفراش بغیر الطاعة معقبة للألم الاخروى ، و الأوّل أهون و أسهل من الثانی لا محالة و لعذاب الآخرة أشدّ و أبقى .

و العجب من الشارح أنه حمل ذلك على المجاز و المبالغة حیث قال ، بعد ایراد كلامه علیه السّلام على ما حكینا من نسخته : الواجب أن یحمل كلامه إمّا على جهة التحریص فیكون قد بالغ كعادة العرب و الخطباء فی المبالغات المجازیة ، و إمّا أن یكون أقسم على أنه یعتقد ذلك و هو صادق فیما اقسم لأنّه هكذا كان یعتقد بناء على ما هو مركوز فی طبعه من محبّة القتال و كراهیّة الموت على الفراش ، انتهى .

و فیه ما فیه .

الترجمة

از جمله كلام آنحضرتست كه فرموده آنرا بأصحاب خود در ساعت جنگ و هر مردى از شما كه احساس كند و بفهمد از نفس خود قوت قلب را هنگام ملاقات أعداء و ببیند از یكى از برادران خود ترس و جبن را پس باید كه دفع نماید از برادر خود بزیادتى شجاعت خود كه تفضیل داده شده بآن شجاعت ببرادر خود همچنانكه دفع میكند از نفس خود ، پس اگر میخواست خداوند تعالى هر آینه میگردانید او را در شجاعت مثل آن ، بدرستیكه مرگ طلب كننده است شتابان كه فوت نمیشود از او اقامت كننده ، و عاجز نمیكند او را گریزنده ، بدرستیكه كه گرامى‏ترین مرگ كشته شدن است ، بحق آنكسیكه جان پسر أبی طالب بید قدرت او است هر آینه هزار ضربت با شمشیر سهل و آسان‏تر است بر من از مردن بر روى بستر .

[ 154 ]

و من كلام له علیه السّلام و هو المأة و الثالث و العشرون من المختار فى باب الخطب

و كأنّی أنظر إلیكم تكشّون كشیش الضّباب ، لا تأخذون حقّا ،

و لا تمنعون ضیما ، قد خلّیتم و الطّریق ، فالنّجاة للمقتحم ، و الهلكة للمتلوّم .

اللغة

( كششت ) الأفعى كشیشا من باب ضرب إذا صاتت من جلدها لا من فمها قال الشارح المعتزلی : الكشیش الصوت یشوبه خور مثل الخشخشة قال الراجز :

كشیش افعى اجمعت بعض
فهى تحكّ بعضها ببعض

و عن النهایة كشیش الافعى صوت جلدها إذا تحرّكت ، و قد كشت تكش و لیس صوت فمها لأنّ ذلك فصحیحها ، و ( الضبّ ) دابة بریّة و جمعه ضباب بالكسر كسهم و سهام

الاعراب

جملة لا تأخذون آه فی محلّ النصب على الجال من فاعل تكشّون ، و الطریق منصوب على المفعول معه

المعنى

اعلم أنّ المستفاد من بعض نسخ النّهج أنّ هذا الكلام و كذلك الكلام الآتی كلیهما من فصول الكلام السّابق ، حیث إنّ العنوان فیه فی كلّ منهما بلفظ منه و فی بعضها عنوان ذلك بلفظ منه ، و عنوان ما یتلوه بلفظ و من كلام له علیه السّلام و فی نسخة ثالثة العنوان فی كلّ منهما بلفظ منها ، و الظاهر أنّه سهو من النساخ لأنّ العنوان فیما سبق حسبما عرفت بلفظ و من كلام له علیه السّلام فلا یناسبه ارجاع الضمیر المؤنث إلیه و لعلّ الأظهر أنّ كلاّ منها كلام مستقلّ لعدم ارتباط أحدها بالآخر ، حیث إنّ الكلام السابق حسبما عرفت قاله للأصحاب فی ساعة الحرب للتحریض و التشجیع

[ 155 ]

و هذا الكلام كما ترى وارد فی مقام التوبیخ و التقریع لهم ، و الكلام الآتی وارد فی مقام تعلیم رسوم الحرب ، فلا مناسبة لأحدها مع الآخر لو لم یكن الوسط مصادّا لهما ، اللّهمّ إلاّ أن یكون السید ( ره ) قد اسقط ما یوجب الائتلاف و الارتباط على ما جرت علیه عادته فی الكتاب من الاسقاط و الالتقاط ، و بعض فقرات هذا الكلام یأتی فی روایة الارشاد ، و هو أیضا یخیّل كونه كلاما مستقلا ، و ستطّلع فی شرح الكلام الآتی ما یفید استقلاله أیضا .

و كیف كان فقد قال علیه السّلام لأصحابه ( و كأنّی أنظر إلیكم ) بما فیكم من الجبن و الفشل ( تكشّون كشیش الضباب ) المجتمعة یعنی أنّ أصواتكم غمغمة بینكم من الهلع الذی قد اعتراكم ، فهى أشبه شی‏ء بأصوات الضباب ، أو المراد بیان حالهم فی الازدحام و الهزیمة ( لا تأخذون ) للّه ( حقّا و لا تمنعون ضیما ) و ذلاّ ( قد خلّیتم و الطریق ) أى طریق الآخرة ( فالنجاة للمقتحم و الهلكة للمتلوّم ) أى النجاة فی الدنیا من العار و فی الآخرة من النار للداخل فی الجهاد و المقدم علیه ، و الهلاك الدائم للمتوقف عن القتال المتثبّط فیه ، أو أنّ النجاة من سیف الأعداء للمطرق المقدم ، لانه مع اقدامه و تجلّده یرتاع له خصمه و ینخذل عنه نفسه و الهلاك بسیف الأعداء للمتثبط المتلوّم لأنّ نفس خصمه تقوى علیه و طمعه یزداد فیه كما هو مشاهد بالعیان و تشهد به التجربة و الوجدان و فی هذا المعنى قال :

ذق الموت ان شئت العلى و اطعم الرّدى
قتیل الأمانی بالمنیّة مكتوب

خض الحتف تأمن خطة الخسف انما
یبوح ضرام الخطب و الخطب مشیوب

تنبیه

یشبه أن یكون هذا الكلام ملتقطا من كلام له علیه السّلام رواه فی البحار من الارشاد قال : من كلامه صلوات اللّه علیه فی هذا المعنى 1 بعد حمد اللّه و الثناء علیه :

ما أظن هؤلاء القوم یعنی أهل الشام إلاّ ظاهرین علیكم ، فقالوا له : بما ذا

-----------
( 1 ) اى فى استنفار القوم الى الجهاد و استبطائهم عنه بعد بلوغ خبر مسیر بسر بن ارطاة الى الیمن كما سبق الیه الاشارة فى الارشاد ، منه

[ 156 ]

یا أمیر المؤمنین ؟ فقال علیه السّلام : أرى أمورهم قد علت ، و نیرانكم قد خبت ، و أراهم جادین ، و أراكم و انین ، و أراهم مجتمعین ، و أراكم متفرّقین ، و أراهم لصاحبهم مطیعین ، و أراكم لى عاصین ، أم و اللّه لئن ظهروا علیكم لتجدنّهم أرباب سوء من بعدى لكم ، لكأنی أنظر الیهم و قد شاركوكم فی بلادكم ، و حملوا إلى بلادهم فیئكم ، و كأنی أنظر الیكم تكشّون كشیش الضباب ، و لا تأخذون حقّا ، و لا تمنعون للّه من حرمة ، و كأنّی أنظر إلیهم یقتلون صالحیكم ، و یحیفون 1 قرائكم ،

و یحرمونكم ، و یحجبونكم ، و یدنون الناس دونكم . فلو قد رأیتم الحرمان و الاثرة و وقع السّیوف و نزول الخوف ، لقد ندمتم و حسرتم 2 على تفریقكم فی جهادكم و تذاكرتم ما أنتم فیه الیوم من الخفض و العافیة حین لا ینفعكم التذكار

الترجمة

از جمله كلام آن امام أنام است كه فرمود :

گویا نظر میكنم بسوى شما كه آواز میكنید در ازدحام نمودن بهزیمت و فرار همچو آواز نمودن پوستهاى سوسمار كه بر هم خورند در رفتار ، در حالتیكه أخذ نمیكنید بجهة خدا حقّى را ، و منع نمیكنید ذلّتى را ، بتحقیق كه رها شده‏اید با طریق آخرت ، پس نجات مر كسى راست كه داخل شود بدون تأمّل در قتال و جهاد و هلاكت مر كسى راست كه توقّف كند از محاربه أعداء .

[ 124 ] و من كلام له ع فی حث أصحابه على القتال

فَقَدِّمُوا اَلدَّارِعَ وَ أَخِّرُوا اَلْحَاسِرَ وَ عَضُّوا عَلَى اَلْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّیُوفِ عَنِ اَلْهَامِ وَ اِلْتَوُوا فِی أَطْرَافِ اَلرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ وَ غُضُّوا اَلْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَ أَمِیتُوا اَلْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ رَایَتَكُمْ فَلاَ تُمِیلُوهَا وَ لاَ تُخِلُّوهَا وَ لاَ تَجْعَلُوهَا إِلاَّ بِأَیْدِی شُجْعَانِكُمْ وَ اَلْمَانِعِینَ اَلذِّمَارَ مِنْكُمْ فَإِنَّ اَلصَّابِرِینَ عَلَى نُزُولِ اَلْحَقَائِقِ هُمُ اَلَّذِینَ یَحُفُّونَ بِرَایَاتِهِمْ وَ یَكْتَنِفُونَهَا حِفَافَیْهَا وَ وَرَاءَهَا وَ أَمَامَهَا لاَ یَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَیُسْلِمُوهَا وَ لاَ یَتَقَدَّمُونَ عَلَیْهَا فَیُفْرِدُوهَا أَجْزَأَ اِمْرُؤٌ قِرْنَهُ وَ آسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ یَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِیهِ فَیَجْتَمِعَ عَلَیْهِ قِرْنُهُ وَ قِرْنُ أَخِیهِ وَ اَیْمُ اَللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَیْفِ اَلْعَاجِلَةِ لاَ تَسْلَمُوا مِنْ سَیْفِ اَلْآخِرَةِ وَ أَنْتُمْ لَهَامِیمُ اَلْعَرَبِ وَ اَلسَّنَامُ اَلْأَعْظَمُ إِنَّ فِی اَلْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اَللَّهِ وَ اَلذُّلَّ اَللاَّزِمَ وَ اَلْعَارَ اَلْبَاقِیَ وَ إِنَّ اَلْفَارَّ لَغَیْرُ مَزِیدٍ فِی عُمُرِهِ وَ لاَ مَحْجُوزٍ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ یَوْمِهِ مَنِ اَلرَّائِحُ إِلَى اَللَّهِ كَالظَّمْآنِ یَرِدُ اَلْمَاءَ اَلْجَنَّةُ تَحْتَ أَطْرَافِ اَلْعَوَالِی اَلْیَوْمَ تُبْلَى اَلْأَخْبَارُ وَ اَللَّهِ لَأَنَا أَشْوَقُ إِلَى لِقَائِهِمْ مِنْهُمْ إِلَى دِیَارِهِمْ اَللَّهُمَّ فَإِنْ رَدُّوا اَلْحَقَّ فَافْضُضْ جَمَاعَتَهُمْ وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَایَاهُمْ إِنَّهُمْ لَنْ یَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ یَخْرُجُ مِنْهُمُ اَلنَّسِیمُ وَ ضَرْبٍ یَفْلِقُ اَلْهَامَ وَ یُطِیحُ اَلْعِظَامَ وَ یُنْدِرُ اَلسَّوَاعِدَ وَ اَلْأَقْدَامَ وَ حَتَّى یُرْمَوْا بِالْمَنَاسِرِ تَتْبَعُهَا اَلْمَنَاسِرُ وَ یُرْجَمُوا بِالْكَتَائِبِ تَقْفُوهَا اَلْحَلاَئِبُ وَ حَتَّى یُجَرَّ بِبِلاَدِهِمُ اَلْخَمِیسُ یَتْلُوهُ اَلْخَمِیسُ وَ حَتَّى تَدْعَقَ اَلْخُیُولُ فِی نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ وَ بِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ وَ مَسَارِحِهِمْ قال السید الشریف أقول الدعق الدق أی تدق الخیول بحوافرها أرضهم و نواحر أرضهم متقابلاتها و یقال منازل بنی فلان تتناحر أی تتقابل

و من كلام له علیه السّلام فى حثّ اصحابه على القتال و هو المأة و الرابع و العشرون من المختار فی باب الخطب

قاله للاصحاب فى صفین و قد رواه غیر واحد باختلاف تعرفه انشاء الله

فقدّموا الدّارع ، و أخّروا الحاسر ، و عضّوا على الأضراس فإنّه

-----------
( 1 ) الحیف الجور و الظلم منه

-----------
( 2 ) الحسرة أشد التهلف على الشى‏ء الفائت تقول منه حسر على الشی‏ء بالكسر یحسر حسرا فهو حسیر ، صحاح

[ 157 ]

أنبا للسّیوف عن الهام ، و التووا فی أطراف الرّماح فإنّه أمور للأسنّة ،

و غضّوا الأبصار فإنّه أربط للجاش و أسكن للقلوب ، و أمیتوا الأصوات فإنّه أطرد للفشل ، و رایتكم فلا تمیلوها و لا تخلوّها و لا تجعلوها إلاّ بأیدی شجعانكم و المانعین الذّمار منكم ، فإنّ الصّابرین على نزول الحقایق هم الّذین یحفّون برایاتهم و یكتنفونها حفافیها و ورائها و أمامها ،

لا یتأخّرون عنها فیسلموها ، و لا یتقدّمون علیها فیفردوها ، أجزء امرء قرنه ، و آسى أخاه بنفسه ، و لم یكل قرنه إلى أخیه ، فیجتمع علیه قرنه و قرن أخیه ، و أیم اللّه لئن فررتم من سیف العاجلة لا تسلموا من سیف الآخرة ، و أنتم لهامیم العرب ، و السّنام الأعظم ،

إنّ فی الفرار موجدة اللّه و الذّلّ اللاّزم ، و العار الباقی ، و إنّ الفارّ لغیر مزید فی عمره ، و لا محجوز بینه و بین یومه ، من رائح إلى اللّه كالظمآن یرد الماء ، الجنّة تحت أطراف العوالی ، الیوم تبلى الأخبار ، و اللّه لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى دیارهم ، أللّهمّ فإن ردّوا الحقّ فافضض جماعتهم ، و شتّت كلمتهم ، و أبسلهم بخطایاهم ، إنّهم لن یزولوا عن موافقهم دون طعن دراك یخرج منه النّسیم ، و ضرب یفلق الهام ،

و یطیح العظام ، و یندر السّواعد و الأقدام ، و حتّى یرموا بالمناسر

[ 158 ]

تتبعها المناسر ، و یرجموا بالكتائب ، تقفوها الحلائب ، و حتّى یجرّ ببلادهم الخمیس یتلوه الخمیس و حتّى تدعق الخیول فی نواحر أرضهم ،

و بأعنان مساربهم و مسارحهم .

قال السید ره : الدعق ، الدقّ ، اى تدقّ الخیول بحوافرها أرضهم ،

و نواحر أرضهم ، متقابلاتها یقال : منازل بنی فلان تتناحر أى تتقابل .

اللغة

( الدارع ) لابس الدّرع و ( الحاسر ) الذی لا درع علیه و لا مغفر و ( نبا ) السّیف عن الضریبة كلّ عنها و ارتد و لم یمض و ( التوى ) انعطف و ( المور ) التحریك و الاضطراب قال تعالى : یوم تمور السماء مورا ، و ( الذمار ) بالكسر ما یلزمك حفظه و حمایته ، و عن الجوهرى فلان حامى الذّمار أى إذا ذمر و غضب حمى و فی شرح المعتزلی الذّمار ماوراء الرّجل مما یحقّ علیه أن یحمیه و سمّى ذمارا لأنّه یجب على أهله التذمّر له أى الغضب .

و ( الحقایق ) جمع الحقیقة بمعنى ما یحق للرّجل أن یحمیه ، أو بمعنى الرایة كما ذكره فی القاموس و حكى عن الصحاح ، و قال الشارح المعتزلى و تبعه غیره إنّ الحقایق جمع حاقة و هى الأمر الصعب الشدید ، و منه قوله تعالى : الحاقّة ما الحاقّة یعنی السّاعة ، و فی كونه جمعا لها نظر و ( الحفاف ) وزان كتاب الجانب و فی ( امرء ) ثلاث لغات : فتح الراء دائما و ضمّها دائما ، و اختلافها باختلاف حركة الآخر ، تقول : هذا امرء و رأیت امرءا و مررت بامرء و ( القرن ) بالكسر كفوك فی الشجاعة أو عامّ لكلّ كفو و ( آس ) أخاه بالهمزة أى جعله اسوة لنفسه و یجوز و اسیت زیدا بالواو و هى لغة ضعیفة و ( اللّهامیم ) جمع اللّهموم بالضم كعنقود و عناقید الجواد من النّاس و الخیل و ( سنام ) الابل معروف و ( الموجدة ) الغضب و السخط و فی بعض النسخ ( و الذّل اللاّذم ) بالذّال المعجمة أیضا بمعنى اللازم بالزاء یقال : لذمت المكان أى لزمته و ( العوالی ) جمع

[ 159 ]

العالیة و هی أعلى القناة أو رأسها أو نصفها الذی یلى السنان .

و ( تبلى الأخبار ) هنا بالبا الموحّدة و فی بعض النسخ بالیاه المثنّاة التحتانیّة و ( أبسلته ) أسلمته إلى الهلكة و ( النسیم ) الریح اللینة ، و فی بعض النسخ النسم أى طعن یخرق الجوف بحیث یتنفّس المطعون من الطعنة ، و روى القشم بالقاف و الشین المعجمة و هو اللحم و الشحم و ( فلقت ) الشی‏ء افلقه بكسر اللاّم فلقا شققته و ( المناسر ) جمع المنسر بفتح المیم و كسر السّین و بالعكس أیضا قطعة من الجیش تكون امام الجیش الأعظم و ( الحلائب ) بالحاء المهملة جمع حلیبة و هى الطائفة المجتمعة من حلب القوم حلبا من باب نصر أى اجتمعوا من كلّ وجه و یقال احلبوا إذا جاؤا من كلّ أوب للنصرة و ( الخمیس ) الجیش لأنه خمس فرق : المقدّمة ، و القلب ، و المیمنة و المیسرة ، و الساقة و ( المسارب ) و ( المسارح ) جمع المسربة و المسرح و هو المرعى قال الشارح المعتزلى : ( و نواحر أرضهم ) قد فسّره الرضىّ و یمكن أن یفسّر بأمر آخر ، و هو أن یرید أقصى أرضهم و آخرها من قولهم لآخر لیلة فی الشهر ناحرة و المسارب ما یسرب فیه المال الراعى ، و المسارح ما یسرح فیه و الفرق بین سرح و سرب أنّ السروح إنما یكون فی أول النهار ، و لیس ذلك بشرط فی السروب .

الأعراب

جملة لا یتأخرّون عنها آه ، بدل من جملة یكتنفونها كما فی قوله تعالى :

وَ مَنْ یَفْعَلْ ذلِكَ یَلْقَ أَثاماً یُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ .

و قوله : اجزء امرء قرنه آه ، قال الشارح المعتزلی : من الناس من یجعل هذه الصیغة و هى صیغة الاخبار بالفعل الماضی فی معنى الأمر كأنه قال لیجزى كلّ امرء قرنه لأنه إذا جاز الأمر بصیغة الاخبار فی المستقبل جاز الأمر بصیغة الماضی ،

و قد جاز الأول نحو قوله :

[ 160 ]

وَ الْوالِداتُ یُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَیْنِ كامِلَیْنِ .

فوجب أن یجوز الثانی ، و من النّاس من قال معنى ذلك هلاّ اجزء امرء قرنه فیكون تحضیضا محذوف الصّیغة ، انتهى أقول : معنى التحضیض فی الماضی التوبیخ و اللّوم على ترك الفعل و فی المضارع الحضّ على الفعل و الطلب له ، و هذا الكلام له علیه السّلام كما ترى وارد فی معرض الحثّ و الترغیب لا اللّوم و التوبیخ ، فلا بدّ أن یجعل هلاّ هنا على تقدیر حذفها حرف عرض ، و قوله : من رائح إلى اللّه رائح خبر لمبتدء محذوف و الجملة صلة من ، و فی بعض النسخ الرائح إلى اللّه كالظمآن ، و هو الأوفق ، و یجوز على الأوّل كون خبر من لفظ كالظمآن و جملة یرد صفة للظمآن ، و یجوز كون كالظمآن صفة لرائح و خبر من جملة یرد ، و على ذلك فلا بدّ أن یراد بالماء الحیاة الأبد على سبیل المجاز و فی بعض النسخ كالظمآن یرد إلى الجنّة ، و هو یؤیّد كون جملة یرد خبرا كما هو ظاهر .

المعنى

اعلم أنّ الشارح المعتزلى بعد تقطیعه فی الشرح هذا الكلام له علیه السّلام على فصول ثلاثة قال فی شرح الفصل الثّانی منه و هو قوله : اجزء امرء قرنه إلى قوله و ابسلهم بخطایاهم : و هذه الألفاظ لا یتلو بعضها بعضا و إنما هى منتزعة من كلام طویل انتزعها الرضیّ ( ره ) و اطرح ما عداها أقول : و ما ظفرت بعد على تمامه ، و المستفاد من الروایات الآتیة فی التكملة الآتیة أنه لیس منتزعا من كلام واحد ، بل منتزع من كلام متعدّد حسبما تطلع علیه و كیف كان فالغرض منه حثّ أصحابه على الجهاد و تحریضهم و تعلیمهم آداب الحرب و رسومها قال علیه السّلام ( فقدّموا الدارع ) اللاّبس للدّرع ( و أخّروا الحاسر ) العارى عنه لأنّ سورة الحرب و شدّتها تلتقى و تصادف ، الأول فالأول ، فوجب أن

[ 161 ]

یكون أوّل القوم مستلئما و یقدم المستلئم 1 على غیر المستلئم ( و عضّوا على الأضراس فانه أنبأ للسّیوف عن الهام ) كما مضى توضیحه فی شرح الكلام الحادى عشر مع ما فیه من إظهار الغیظ و الخنق على الخصم ( و التووا فی أطراف الرّماح فانّه أمور للأسنة ) أى إذا وصلت إلیكم أطراف الرماح فانعطفوا لیزلق و یتحرّك فلا ینفذ ، و حمله الشارح البحرانی ( ره ) على الالتواء عند إرسال الرّمح و رمیه إلى العدوّ بأن یمیل صدره و یده فانّ ذلك أنفذ و لیس بشی‏ء ( و غضّوا الأبصار فانه أربط للجاش ) و رواع القلب إذا اضطرب ( و أسكن للقلوب ) من الفزع و إنما أمرهم بغضّها لئلاّ یروا من العدوّ ما یهولهم و یدهشهم ، و كیلا یرى العدوّ منهم جبنا و فشلا قد مضى ذلك أیضا فی شرح الكلام الحادى عشر ( و أمیتوا الأصوات ) أراد به قلّة الكلام و ترك رفع الأصوات ( فانه أطرد للفشل ) و الجبن و الجبان یصیح و یرعد و یبرق كما مرّ فی الكلام التاسع ( و رایتكم فلا تمیلوها ) لأنّ میلها من أسباب أنكسار العسكر ، لأنهم ینظرون إلیها ( و لا تخلوها ) من محام لها ( و لا تجعلوها إلاّ بأیدى شجعانكم ) لضعف الجبناء عن إمساكها .

كما ضعف الأوّل و الثّانی عن إمساكها یوم خیبر و انهزما بأقبح وجه ،

فقال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم : لأعطینّ الرایة غدا رجلا یحبّ اللّه و رسوله و یحبّه اللّه و رسوله كرّار غیر فرّار یفتح اللّه علیه ، فلما كان الغد طاولت الأعناق لها ، و كلّ رجا أن یدفعها إلیه فلم یدفعها إلاّ إلى أمیر المؤمنین علیه السّلام ، و فی هذا المعنى قال الشارح المعتزلى فی قصیدته التی قالها فی فتح خیبر :

و ما أنس لا أنس اللذین تقدّما
و فرّهما و الفرّ قد علما حوب

و للرایة العظمى و قد ذهبابها
ملابس ذلّ فوقها و جلابیب

یشلها من آل موسى شمردل
طویل نجاد السیف اجید یعبوب

إلى أن قال

دعا قصب العلیاء یملكها امرؤ
بغیر أفاعیل الدّنائة مقضوب

-----------
( 1 ) استلئم لبس اللامة ، منه .

[ 162 ]

یرى أنّ طول الحرب و البؤس راحة
و انّ دوام السلم و الخفض تعذیب

فللّه عینا من رآه مبارزا
و للحرب كأس بالمنیّة مقطوب

إلى آخر ما قال ، و قوله ( و المانعین الذّمار منكم ) أى الذابّین عمّن یجب علیهم حفظه و حمایته ، فانّ من كان كذلك لا یترك الرایة حتى یظفر أو یقتل و علّله بقوله ( فانّ الصّابرین على نزول الحقایق ) أى نزول الرایات منازلها أو نزول ما یعرض لهم فی الحرب من الحالات التی یجب و یحقّ الحمایة عنها ، أو نزول الامور الصّعبة الشدیدة كما ذكره الشارح المعتزلی ( هم الذین یحفّون برایاتهم ) و یحیطون بها ( و یكتنفونها حفا فیها ) و جانبیها أى الیمین و الیسار ( و ورائها و أمامها لا یتأخّرون عنها فیسلموها و لا یتقدّمون علیها فیفردوها ) بل یلازمونها أشدّ الملازمة و یراقبونها كمال المراقبة و یحاربون حولها و یضربون خلفها و أمامها .

ثمّ قال ( أجزء امرء قرنه و آسا أخاه بنفسه و لم یكل قرنه إلى أخیه فیجتمع علیه قرنه و قرن أخیه ) و هو أمر لهم بالمواساة یقول : لیجزء و لیكفى كلّ امرء منكم قرنه و كفوه و لیواس أخاه بنفسه ، و لم یدع قرنه ینضمّ إلى قرن أخیه فیصیرا معا فی مقاومة الأخ المذكور ، فانّ ذلك قبیح كاسب للاّئمة ، ناش عن دنائة الهمّة ، إذ اولو العزم و ذووالهمم العالیة لا یرضى أحد منهم بأن یقاتل أخوه اثنین و هو ممسك یده قد خلّى قرنه إلى أخیه هاربا منه أو قائما ینظر إلیه ثمّ أقسم بالقسم البارّ فقال ( و أیم اللّه لئن فررتم من سیف العاجلة ) لحبّ البقاء و الحیاة ( لا تسلموا من سیف الآخرة ) أى من عذاب اللّه و عقابه سبحانه على فراركم و تخاذلكم ، و تسمیته العذاب بالسیف إما مبنىّ على الاستعارة أو على المشاكلة ( و أنتم لها میم العرب ) أى ساداتها و أجوادها ( و السنام الأعظم ) أراد شرفهم و علوّ نسبهم على سبیل الاستعارة أو التشبیه البلیغ لأنّ السنام أعلى أعضاء البعیر و أرفعها ( إنّ فی الفرار ) من الجهاد ( موجدة اللّه ) سبحانه و غضبه یوم الحساب ( و الذلّ اللاّزم و العار الباقی ) فی الأعقاب ( و انّ الفارّ لغیر مزید فی عمره و لا محجوز بینه و بین یومه ) یعنی انّ

[ 163 ]

الفرار لا یزید فی عمر الفارّ و لا یحجز بینه و بین الیوم الذی قدّر فیه موته كما قال تعالى فی حقّ المنافقین المعتلّین فی الرّجوع یوم الأحزاب بأن بیوتهم عورة :

قُل لَنْ یَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَ إِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاّ قَلیلاً قُلْ مَنْ ذَا الَّذی یَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّه إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَ لا یَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلیًّا وَ لا نَصیراً .

یعنى قل للّذین استأذنوك فی الرّجوع و اعتلّوا بأنّ بیوتهم یخاف علیها : لن ینفعكم الفرار من الموت أو القتل ، إن كان حضر آجالكم فانه لا بدّ من واحد منهما و لا ینفعكم الهرب و الفرار ، و إن لم یحضر آجالكم و سلمتم من الموت أو القتل فی هذه الوقعة لم تمتّعوا فی الدّنیا إلاّ أیاما قلائل .

ثمّ أكّد الحثّ علیهم بالترغیب و التشویق فقال ( من ) هو ( رائح إلى اللّه ) و ذاهب إلى رضوان اللّه سبحانه ( كالظمآن ) العطشان ( یرد الماء ) و یروى غلته ( الجنّة تحت أطراف العوالی ) و أسنّة الرّماح و تحت ظلال السیوف ( الیوم تبلى الأخبار ) أى أخبار الحرب من الثبات و الفرار و یمتحن السرائر و الضمائر من الایمان و النفاق و الشجاعة و الجبن و غیرها ، أو یمتحن الأخیار من الأشرار ( و اللّه لأنا أشوق ) و أرغب ( إلى لقائهم ) أی الأعداء ( منهم إلى دیارهم ) ثمّ دعا علیهم بقوله :

( أللّهم فان ردّوا الحقّ ) و أرادوا إبطاله ( فافضض جماعتهم و شتّت كلمتهم ) أی بدّل اجتماعهم بالافتراق و اتّفاق قولهم بالاختلاف و النفاق الموجب للهزیمة ( و أبسلهم بخطایاهم ) أى اهلكهم و أسلمهم إلى الهلاك و لا تنصرهم بما اكتسبوا من الاثم و الخطاء كما قال سبحانه :

وَ ذَرِ الَّذینَ اتَّخَذُوا دینَهُمْ لَعِباً وَ لَهْواً وَ غَرَّتْهُمُ الْحَیوةُ الدُّنْیا وَ ذَكِّرْ بِه‏ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَیْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِیُّ وَ لا شَفیعٌ وَ إِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا یُؤْخَذُ مِنْها أُولئِكَ الَّذینَ أُبْسِلُوا بِما

[ 164 ]

كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمیمٍ وَ عَذابٌ أَلیمٌ بِما كانُوا یَكْفُرُونَ ثمّ أشار إلى جدّ الخصم فی الجهاد تهییجا لأصحابه على المقاومة و الثبات فقال علیه السّلام ( انهم لن یزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك ) متدارك متتابع یتلو بعضه بعضا ( یخرج منه النسیم ) و الریح اللینة لسعته كما قال الشاعر :

طعنت ابن عبد القیس طعنة ثائر
لها نفد لو لا الشعاع أضاها

ملكت بها كفّى فانهرت فتقها
یرى قائم من دونها ماوراها

یعنی أنّ هذه الطعنة لا تّساعها یرى الانسان المقابل لها ببصره ما وراها ، و انه لو لا شعاع الدّم لبان منها الضوء ( و ضرب یفلق الهام ) و یشقق الرؤوس ( و یطیح العظام و یندر السواعد و الأقدام ) أى یسقطها من مواضعها و محالها ( و حتّى یرموا بالمناسر ) و الجیوش ( تتبعها المناسر ) الاخر ( و یرجموا ) أى یغزوا ( بالكتائب ) و طوائف الجیوش ( تقفوها ) و تتبعها ( الجلائب ) و الطوائف الاخرى المجتمعة من كلّ صقع و ناحیة لنصرها و المحاماة عنها ( و حتّى یجرّ ببلادهم الخمیس یتلوه ) و یعقّبه ( الخمیس ) الآخر ( و حتّى تدعق الخیول ) و تدقّ بحوافرها ( فی نواحر أرضهم ) أى متقابلاتها أو أواخرها ( و بأعنان مساربهم و مسارحهم ) أى أطراف مراعیهم و نواحیها

تكملة

هذا الكلام رواه المحدّث العلامة المجلسی ( ره ) بطرق متعدّدة و اختلاف كثیر أحببت أن أورد ما رواه طلبا لمزید الفائدة فأقول :

روى ( قده ) فی البحار من الكافی فی حدیث مالك بن أعین قال : حرّض أمیر المؤمنین علیه السّلام النّاس بصفّین فقال : انّ اللّه عزّ و جلّ قد دلّكم على تجارة تنجیكم من عذاب ألیم ، و تشفى بكم على الخیر ، الایمان باللّه و الجهاد فی سبیل اللّه و جعل ثوابه مغفرة للذنب و مساكن طیبة فی جنّات عدن و قال جلّ و عزّ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الَّذینَ یُقاتِلُونَ فی سَبیلِه صَفاًّ كَأَنَّهُمْ بُنْیانٌ مَرْصُوصٌ فسوّوا صفوفكم كالبنیان المرصوص ، فقدّموا الدارع و أخّروا الحاسر ، و عضّوا

[ 165 ]

على النواجذ ، فانه أبنا للسیوف عن الهام ، و التووا على أطراف الرماح فانّه امور للأسنّة ، و غضّوا الأبصار فانّه أربط للجاش و أسكن للقلوب ، و أمیتو الأصوات فانه أطرد للفشل و أولى بالوقار ، و لا تمیلوا برایاتكم و لا تزیلوها ، و لا تجعلوها إلاّ مع شجعانكم ، فانّ المانع للذّمار و الصابر عند نزول الحقایق هم أهل الحفاظ ، و لا تمثلوا بقتیل ، و إذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سرّا « سترا ظ » و لا تدخلوا دارا ، و لا تأخذوا شیئا من أموالهم إلاّ ما وجدتم فی عسكرهم ، و لا تهیجوا امرأة بأذى و إن شتمن أعراضكم و سببن امرائكم و صلحائكم ، فانهنّ ضعاف القوى و الأنفس و العقول ، و قد كنا نؤمر بالكفّ عنهنّ و هنّ مشركات و ان كان الرّجل لیتناول المرأة فیعیّر بها و عقبه من بعده و اعلموا أنّ أهل الحفاظ هم الذین یحفّون برایاتكم و یكتنفونها ، و یصیرون حفافیها و ورائها و أمامها ، و لا یضیعونها و لا یتأخّرون عنها فیسلموها و لا یتقدّمون علیها فیفردوها رحم اللّه امرءا واسا أخاه بنفسه ، و لم یكل قرنه إلى أخیه ، فیجتمع علیه قرنه و قرن أخیه فیكتسب بذلك اللاّئمة ، و یأتی بدنائة ، و كیف لا یكون كذلك و هو یقاتل الاثنین ، و هذا ممسك یده قد خلى قرنه على أخیه هاربا ینظر إلیه و هذا فمن یفعله یمقته اللّه فلا تعرّضوا لمقت اللّه عزّ و جلّ فانما ممرّكم إلى اللّه و قد قال اللّه عزّ و جلّ :

لَنْ یَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَ إِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاّ قَلیلاً و أیم اللّه لئن فررتم من سیوف العاجلة لا تسلمون من سیوف الآجلة ، فاستعینوا بالصبر و الصّدق فانما ینزل النصر بعد الصّبر فجاهدوا فی اللّه حقّ جهاده و لا قوّة إلاّ باللّه .

و فى كلام له آخر

و إذا لقیتم هؤلاء القوم غدا فلا تقاتلوهم حتّى یقاتلونكم ، فاذا بدؤا بكم فانهدوا إلیهم و علیكم السكینة و الوقار ، و عضّوا على الأضراس فانه أنبأ للسیوف

[ 166 ]

عن الهام ، و غضّوا الأبصار ، و مدّوا جباه الخیول و وجوه الرّجال ، و أقلّوا الكلام فانه أطرد للفشل ، و أذهب بالوهل ، و وطنوا أنفسكم على المبارزة و المنازلة و المجادلة ، و اثبتوا ، و اذكروا اللّه عزّ و جلّ كثیرا فانّ المانع للذمّار عند نزول الحقایق هم أهل الحفاظ الذین یحفّون برایاتهم و یضربون حافتیها و أمامها ، و إذا حملتم فافعلوا فعل رجل واحد ، و علیكم بالتحامى فانّ الحرب سجال لا یشدّون علیكم كرّة بعد فرّة ، و لا حملة بعد جولة ، و من ألقى الیكم السّلام فاقبلوا منه و استعینوا بالصّبر فانّ بعد الصّبر النّصر من اللّه عزّ و جلّ .

إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ یُورِثُها مَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِه‏ وَ الْعاقِبَةُ لِلمُتَّقینَ .

و فی البحار من الارشاد قال من كلامه علیه السّلام أیضا فی هذا المعنى أى فى تحضیضه على القتال یوم صفّین :

معشر النّاس إنّ اللّه قد دلّكم على تجارة تنجیكم من عذاب الیم ، و تشفى بكم على الخیر العظیم : الایمان باللّه و رسوله صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و الجهاد فی سبیله ، و جعل ثوابه مغفرة الذّنوب و مساكن طیّبة فی جنات عدن ثمّ أخبركم أنه یُحِبُّ الَّذینَ یُقاتِلُونَ فی سَبیلِه‏ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْیانٌ مَرْصُوصٌ فقدّموا الدّارع و أخّروا الحاسر و عضّوا على الأضراس فانّه أنبأ للسیوف عن الهام و التووا فی أطراف الرماح فانه أمور للأسنّة ، و غضّوا الأبصار فانه أربط للجاش و أسكن للقلوب ، و أمیتوا الأصوات فانّه أطرد للفشل و أولى بالوقار ، و رایتكم فلا تمیلوها و لا تخلّوها و لا تجعلوها إلاّ فی أیدی شجعانكم ، فانّ المانعین للذّمار الصّابرین على نزول الحقایق أهل الحفاظ الذین یحفّون برایاتهم و یكتنفونها ،

رحم اللّه امرء منكم آسى أخاه بنفسه و لم یكل قرنه إلى أخیه فیجمع علیه قرنه و قرن أخیه فیكتسب بذلك اللائمة ، و یأتی به دنائة و لا تعرّضوا لمقت اللّه ، و لا تفرّوا من الموت فانّ اللّه تعالى یقول :

[ 167 ]

قُلْ لَنْ یَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَ إِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاّ قَلیلاً و أیم اللّه لئن فررتم من سیف العاجلة لا تسلموا من سیف الآجلة ، فاستعینوا بالصبر و الصّلاة و الصّدق فی النّیة فانّ اللّه تعالى بعد الصبّر ینزل النصر ، هذا و قد مرّ أكثر الفقرات الأخیرة من هذا الكلام الذى نحن بصدد شرحه فی روایة نصر بن مزاحم عن الشّعبی فی شرح الخطبة الخامسة و الثّلاثین عند ذكر كیفیة التحكیم فلیراجع ثمة .

بیان ما لعله یحتاج إلى التفسیر من ألفاظ الروایتین فأقول قال الجوهرىّ « رصّصت » الشی‏ء رصّا ألصقت بعضه ببعض و منه بنیان مرصوص و « الحفاظ » بالكسر الذّب عن المحارم و « حفافیها » متعلّق بقوله : یكتنفونها أو بقوله : یصیرون أیضا على سبیل التنازع ، قال فی البحار و فی بعض النسخ ورائها بدون العطف فهما الامام و الوراء و « نهد » الرّجل نهض و العدوّه صمد لهم .

و قوله علیه السّلام « و مدّوا جباه الخیول و وجوه الرّجال » قال فی البحار لعلّ المراد بهما تسویة الصّفوف و اقامتها راكبین و راجلین ، أو كنایة عن تحریكها و توجیهها إلى جانب العدوّ و « الوهل » الضعف و الفزع ، و قوله « فانّ الحرب سجال » أى مرّة لنا و مرّة علینا ، و أصله إنّ المستقین بالسجل یكون لكلّ واحد منهم سجلّ ، و السجل الدلو الكبیر و « السّلام » الاستسلام ، و قد مرّ تفسیر سایر ما یحتاج إلى التفسیر فی شرح المتن

تذكرة

قد قدّمنا فی شرح الكلام الخامس و السّتین شطرا من وقایع صفّین ، و أوردنا تمام وقایعها فی شرحه و شرح سایر الخطب المتقدّمة علیه حسبما مرّت الاشارة الیها هنالك ، من أراد الاطلاع علیها فلیراجع ثمّة

[ 168 ]

الترجمة

از جمله كلام بلاغت نظام آنجنابست در تحریص و ترغیب أصحاب خود بر مقاتله و محاربه معاویه و أصحاب او كه فرموده :

پس مقدم دارید زره پوش را ، و مؤخّر نمائید عارى از زره را ، و بگزید بر دندانها یعنى دندانها را بالاى همدیگر محكم بگذارید ، پس بدرستیكه استحكامى دندانها باز گرداننده‏تر است شمشیرها را از فرق ، و پیچیده شوید در أطراف نیزها پس بتحقیق كه آن پیچیدگى حركت دهنده‏تر است نیزها را از نفوذ آنها ، و فرو خوابانید دیده‏ها را پس بدرستیكه آن موجب زیادتى ثبات دل بى‏آرام است و شدّت سكون قلبها است ، و ترك كنید بلندى آوازها را پس بدرستیكه آن راننده‏تر است جبن را .

و علم خودتان را پس میل ندهید آنرا و خالى نگذارید آنرا و مگردانید آنرا مگر بر دست شجاعان خودتان ، و مگر بر دست كسانیكه باز دارندگانند بى‏غیرتى را از شما در روز هیجا ، پس بدرستى كسانیكه صبر نماینده‏اند بر نزول حقیقة كارهائیكه حقیق است بحمایت ایشان اشخاصى هستند كه احاطه میكنند بعلمهاى خود ، و دور آنها را میگیرند از دو جانب چپ و راست آنها و از پس آنها و پیش آنها یعنى محافظت میكنند علمها را از چهار طرف و پس نمیافتند از آن علمها تا تسلیم كنند آنها را بر أعداء ، و پیش نمیروند از آنها تا اینكه تنها گذارند آنها را باید كه كفایت كند مرد كفو خودش را در كار زار ، و مواساة كند با برادر خودش بنفس خود ، و واگذار ننماید قرین و كفو خود را ببرادر خود تا مجتمع شود بر او قرین او و قرین برادر او ، و بخدا سوگند اگر بگریزید شما از شمشیر دنیا سلامت نمانید از شمشیر آخرت و حال آنكه شما أشراف عرب هستید و كوهانهائى بزرگتر أرباب أدب میباشید ، بدرستیكه در گریختن از جنگ غضب پروردگار است ، و ذلّت و خوارى همیشگى است و عار و سركوبى باقى است ، و بدرستیكه فرار كننده از جنگ زیاده كننده نیست در عمر خود ، و باز داشته شده نیست میان خود و میان روز موعود خود

[ 169 ]

كسیكه رونده است بسوى آفریدگار مثل تشنه ایست كه وارد شود بر آب بهشت عنبر سرشت ، در زیر أطراف نیزهاى بلند مقدار است ، امروز آشكار میشود خبرها .

بار پروردگارا اگر رد كنند این قوم بد بنیاد حق را پس پراكنده نما جماعت ایشانرا ، و متفرّق گردان سخنان باطل ایشانرا ، و هلاك بگردان ایشانرا بگناهان خودشان ، ایشان هرگز زایل نمیشوند از موقفهاى خودشان بى‏زدن نیزه پى در پى كه خارج بشود از او بجهت گشادى او نسیم ، و بى‏ضربتى كه بشكافد كاسه سر را و بیندازد استخوانها را و بیفكند بازوها و قدمها را ، و تا آنكه أنداخته شوند بلشكرهائى كه مقدمه لشكر دیگر باشند كه تابع شود بایشان مقدّمة الجیش دیگر ، و سنگسار شوند بلشكرهاى گران كه تبعیت نماید بایشان لشكران جمع شده از هر طرف تا آنكه كشیده شود بشهرهاى ایشان سپاهى كه در عقب آن باشد سپاهى دیگر ، و تا آنكه بكوبند اسبان بسمهاى خود در اواخر بلاد ایشان و بنواحى مراعى و چراگاههاى ایشان ، یعنی اگر جد و كوشش نشود در جهاد ایشان دست از طغیان خود بر نخواهند داشت





نظرات() 


How do you prevent Achilles tendonitis?
دوشنبه 27 شهریور 1396 12:34 ق.ظ
I’m not that much of a internet reader to be honest but your blogs really nice, keep it up!

I'll go ahead and bookmark your website to come back later.
All the best
 
لبخندناراحتچشمک
نیشخندبغلسوال
قلبخجالتزبان
ماچتعجبعصبانی
عینکشیطانگریه
خندهقهقههخداحافظ
سبزقهرهورا
دستگلتفکر


درباره وبلاگ:



آرشیو:


آخرین پستها:


نویسندگان:


آمار وبلاگ:







The Theme Being Used Is MihanBlog Created By ThemeBox