تبلیغات
پیام هادی - تفاسیر نهج البلاغه
 

تفاسیر نهج البلاغه

نوشته شده توسط :
دوشنبه 5 مهر 1389-08:54 ب.ظ

[ 116 ] و من خطبة له ع و فیها ینصح أصحابه

أَرْسَلَهُ دَاعِیاً إِلَى اَلْحَقِّ وَ شَاهِداً عَلَى اَلْخَلْقِ فَبَلَّغَ رِسَالاَتِ رَبِّهِ غَیْرَ وَانٍ وَ لاَ مُقَصِّرٍ وَ جَاهَدَ فِی اَللَّهِ أَعْدَاءَهُ غَیْرَ وَاهِنٍ وَ لاَ مُعَذِّرٍ إِمَامُ مَنِ اِتَّقَى وَ بَصَرُ مَنِ اِهْتَدَى مِنْهَا وَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِمَّا طُوِیَ عَنْكُمْ غَیْبُهُ إِذاً لَخَرَجْتُمْ إِلَى اَلصُّعُدَاتِ تَبْكُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ وَ تَلْتَدِمُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ لاَ حَارِسَ لَهَا وَ لاَ خَالِفَ عَلَیْهَا وَ لَهَمَّتْ كُلَّ اِمْرِئٍ مِنْكُمْ نَفْسُهُ لاَ یَلْتَفِتُ إِلَى غَیْرِهَا وَ لَكِنَّكُمْ نَسِیتُمْ مَا ذُكِّرْتُمْ وَ أَمِنْتُمْ مَا حُذِّرْتُمْ فَتَاهَ عَنْكُمْ رَأْیُكُمْ وَ تَشَتَّتَ عَلَیْكُمْ أَمْرُكُمْ وَ لَوَدِدْتُ أَنَّ اَللَّهَ فَرَّقَ بَیْنِی وَ بَیْنَكُمْ وَ أَلْحَقَنِی بِمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِی مِنْكُمْ قَوْمٌ وَ اَللَّهِ مَیَامِینُ اَلرَّأْیِ مَرَاجِیحُ اَلْحِلْمِ مَقَاوِیلُ بِالْحَقِّ مَتَارِیكُ لِلْبَغْیِ مَضَوْا قُدُماً عَلَى اَلطَّرِیقَةِ وَ أَوْجَفُوا عَلَى اَلْمَحَجَّةِ فَظَفِرُوا بِالْعُقْبَى اَلدَّائِمَةِ وَ اَلْكَرَامَةِ اَلْبَارِدَةِ أَمَا وَ اَللَّهِ لَیُسَلَّطَنَّ عَلَیْكُمْ غُلاَمُ ثَقِیفٍ اَلذَّیَّالُ اَلْمَیَّالُ یَأْكُلُ خَضِرَتَكُمْ وَ یُذِیبُ شَحْمَتَكُمْ إِیهٍ أَبَا وَذَحَةَ قال الشریف الوذحة الخنفساء و هذا القول یومئ به إلى الحجاج و له مع الوذحة حدیث لیس هذا موضع ذكره

و من خطبة له علیه السّلام و هى المأة و الخامسة عشر من المختار فى باب الخطب

أرسله داعیا إلى الحقّ ، و شاهدا على الخلق ، فبلّغ رسالات ربّه غیر وان و لا مقصّر ، و جاهد فی اللّه أعدائه غیر واهن و لا معذّر ، إمام من اتّقى ، و بصر من اهتدى .

منها : و لو تعلمون ما أعلم ممّا طوى عنكم غیبه إذا لخرجتم إلى الصّعدات تبكون على أعمالكم ، و تلتدمون على أنفسكم ، و لتركتم أموالكم لا حارس لها و لا خالف علیها ، و لهمّت كلّ امرء منكم نفسه ،

لا یلتفت إلى غیرها ، و لكنّكم نسیتم ما ذكّرتم ، و أمنتم ما حذّرتم ،

فتاه عنكم رأیكم ، و تشتّت علیكم أمركم ، و لوددت أنّ اللّه فرّق بینی و بینكم ، و ألحقنی بمن هو أحقّ بی منكم ، قوم و اللّه میامین الرّأی ،

مراجیح الحلم ، مقاویل بالحقّ ، متاریك للبغی ، مضوا قدما على

[ 91 ]

الطّریقة ، و أوجفوا على المحجّة ، فظفروا بالعقبى الدّائمة ، و الكرامة الباردة ، أمّا و اللّه لیسلّطنّ علیكم غلام ثقیف الذّیّال المیّال ، یأكل خضرتكم ، و یذیب شحمتكم ، ایه أبا وذحة .

قال السید ( ره ) اقول : الوذحة الخنفساء و هذا القول یؤمى به الى الحجاج و له مع الوذحة حدیث لیس هذا موضع ذكره

اللغة

( الوانی ) الفاتر الكال و ( المعذّر ) بالتّثقیل الذی یعتذر من تقصیره بغیر عذر كما قال تعالى : و جاء المعذّرون من الأعراب و ( الصّعدات ) جمع الصّعد و هو جمع صعید قال الشارح المعتزلى : الصّعید التّراب و یقال وجه الأرض و الجمع صعد و صعدات كطریق و طرق و طرقات ، و عن النهایة فیه ایّاكم و القعود بالصّعدات هى الطّرق و هى جمع صعد و صعد جمع صعید كطریق و طرق و طرقات و قیل هی جمع صعدة كظلمة و هى فناء باب الدّار و ممرّ النّاس بین یدیه ، و منه الحدیث لخرجتم إلى الصّعدات تجأرون .

و ( الالتدام ) ضرب النساء وجوههنّ فی النّیاحة ( و لهمّت كلّ امرء ) قال الشارح المعتزلی أى أذابته و انحلته ، هممت الشّحم أى اذبته ، و یروى : و لا همّت كلّ امرء و هو أصحّ من الرّوایة الاولى ، أهمّنى الأمر اذا حزننى ، انتهى . و فیه نظر لأنّ همّ أیضا یكون بمعنى أهمّ قال الفیروز آبادی : همّه الأمر همّا حزنه كأهمّه فاهتمّ و السقم جسمه أذا به و أذهب لحمه و الشّحم أذابه فانهمّ ذاب .

( و مراجیح ) الحلم قال الجوهرى : راجحته فرجحته أى كنت ارزن منه و منه قوم مراجیح الحلم و ( المقاویل ) جمع مقوال و ( المتاریك ) جمع متراك و ( قدما ) بالضّم و بضمّتین و ( الذّیال ) هو الذی یجرّ ذیله على الأرض تبخترا یقال : ذأل فلان من باب منع ذألا و ذألانا تبختر و ( الخضرة ) بفتح الخاء و كسر الضّاد الزّرع ، و البقلة الخضراء و الغضّ ، و قال فی القاموس ( الوذح ) محرّكة ما

[ 92 ]

تعلّق بأصواف الغنم من البعر و البول الواحدة بها و الجمع و ذح كبدن ، و قال الشارح المعتزلى فی قول السیّد ( ره ) : الوذحة الخنفساء و لم اسمع هذا من شیخ من أهل الأدب و لا وجدته فی كتاب من كتب اللّغة و لا أدرى من أین نقل الرّضىّ ذلك

الاعراب

داعیا و شاهدا و غیر وان و غیر واهن ، منصوبات على الحال ، و امام خبر محذوف المبتداء ، و كلّ منصوب على المفعول و الفاعل نفسه ، و ایه اسم فعل یراد به الاستزادة أى زدوهات ، قال فی القاموس : ایه بكسر الهمزة و الهاء و فتحها و تنوّن المكسورة كلمة استزادة و استنطاق ، و قال الطریحىّ ایه اسم سمّى به الفعل لأنّ معناه الأمر یقال للرجل زد اذا استزدته من حدیث أو عمل ایه بكسر الهاء ، قال ابن السّكیت فان وصلت نوّنت فقلت ایه حدیثا ، و إذا أردت التبعید بایه قلت أیها بفتح الهمزة بمعنى هیهات ، و من العرب من یقول ایهات و هو فی معنى هیهات .

و فی كتاب شرح الاثبات : إذا قلت ایه بغیر تنوین فكان مخاطبك كان فی حدیث ثمّ أمسك فأمرته بالشروع فی الحدیث الذی كان فیه أى هیهات الحدیث ، فإذا قلت أیه بالتنوین فكأنّك أمرته ابتداء بأن یحدّث حدیثا أى هات حدیثا .

المعنى

اعلم أنّ هذه الخطبة على ما یستفاد من شرح البحرانی ملتقطة من خطبة طویلة خطب علیه السّلام بها فی الكوفة لاستنهاض أصحابه إلى حرب الشام و ما ظفرت بعد على تمامها ، و ما أورده السیّد ( ره ) منها فی الكتاب یدور على فصلین :

الاول فی ذكر ممادح النبیّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و ذكر بعض أوصافه الجمیلة و نعوته الجلیلة ، و هو قوله ( أرسله داعیا إلى الحقّ ) بالحكمة و الموعظة الحسنة ( و شاهدا على الخلق ) یوم القیامة كما قال تعالى :

وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ فقد فسر الشّاهد بمحمّد صلّى اللّه علیه و آله و سلّم ، و المشهود بیوم القیامة

[ 93 ]

أمّا الأوّل فلقوله تعالى :

فَكَیْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهیدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهیداً و أمّا الثّانی فلقوله تعالى : وَ ذلِكَ یَوْمٌ مَشْهُودٌ .

و قد تقدّم تحقیق هذه الشّهادة بما لا مزید علیه فی شرح الخطبة الحادیة و السّبعین فتذكّر .

( فبلّغ رسالات ربّه ) سبحانه ( غیروان ) فی الابلاغ ( و لا مقصّر ) فی الانذار ( و جاهد فی اللّه ) تعالى ( أعدائه غیر واهن ) فی الجهاد ( و لا معذّر ) من قتال الانجاد و هو ( امام من اتّقى ) لأنّه قدوة المتّقین فی كیفیّة سلوك سبیل التّقوى و الصّلاح ( و بصر من اهتدى ) لأنّه نور المتهدین فی المسیر إلى طریق الخیر و الفلاح كما یهتدی بالبصیرة إلى سبیل الرشاد و یسلك بها نحو القصد و السّداد یهتدى بالبصر إلى الجادّة الوسطى و الطریق المستقیم . و الفصل الثانى اخبار عن الغیب و اظهار لما یبتلى به أهل الكوفة بسوء أعمالهم و قبح فعالهم و هو قوله علیه السّلام ( و لو تعلمون ما أعلم ممّا طوى ) و اخفى ( عنكم غیبه ) و باطنه ( إذا الخرجتم إلى الصّعدات ) أى خرجتم عن البیوت و تركتم الاستراحة و الجلوس على الفرش للقلق و الانزعاج و جلستم فی الطریق أو على التراب ( تبكون على أعمالكم ) التی كان الواجب تركها ( و تلتدمون على أنفسكم ) للتقصیر فیما یجب علیكم فعله ( و لتركتم أموالكم لا حارس لها ) یحرسها ( و لا خالف علیها ) یستخلفها ( و لهمّت كلّ امرى‏ء منكم نفسه ) أى أذابته أو حزنته لا یلتفت إلى غیرها ( و لكنّكم نسیتم ما ذكّرتم و أمنتم ما حذّرتم ) أراد بذلك ما ذكّرهم علیه السّلام به ممّا فیه نظام امورهم و تحذیرهم مما أوجب إدالة الأعداء منهم و تسلّط الولاة السّوء علیهم ، و هو النّفاق و تشتّت الأهواء ، و اختلاف الآراء .

[ 94 ]

( فتاه ) 1 أى ضلّ و تخیّر أو هلك و اضطرب ( عنكم رأیكم ) أى عقلكم و تدبیركم ( و تشتّت علیكم أمركم ) بغلبة العدوّ على بلادكم .

ثمّ تمنّى مفارقتهم بقوله ( و لوددت أنّ اللّه فرّق بینی و بینكم و ألحقنى بمن هو أحقّ ) و أحرى ( بی منكم ) أراد به رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و حمزة و جعفر و من لم یفارق الحقّ من الصّحابة ( قوم و اللّه میامین الرأى ) و مبارك الآراء ( مراجیح الحلم ) و ثقال الحلوم لا یستخفنّهم جاهلیة الجهلاء ( مقاویل بالحقّ متاریك للبغى ) أى أكثرون قولا بالحقّ و الصّدق و تركا للبغى و الظللم ( مضوا قدما ) أى متقدّمین ( على الطریقة ) الوسطى ( و أوجفوا ) أی أسرعوا ( على المحجّة ) البیضاء غیر ملتفتین عنها ( فظفروا ) و فازوا ( بالعقبى الدائمة و الكرامة الباردة ) التی لیس فیها تعب و لا مشقة حرب .

و لمّا حذّرهم عمّا طوى عنهم غیبه أراد التنبیه ببعض ذلك المطوى و التّصریح ببعض ما یلحقهم من الفتن العظیمة فقال علیه السّلام : ( أما و اللّه لیسلّطنّ علیكم ) و فی الایماء بحرف التنبیه و القسم و النون ما لا یخفى من التأكید لوقوع المخبر به أی لا محالة یسلّط علیكم ( غلام ثقیف ) أراد به الحجّاج بن یوسف بن الحكم بن أبی عقیل ابن مسعود من بنی ثقیف ( الذّیال ) الذی یجرّ ذیله على الأرض تبخترا و هو كنایة عن كثرة نخوته ( المیّال ) كثیر الظلم و المیل عن الحقّ ( یأكل خضرتكم و یذیب شحمتكم ) أراد بذلك أخذ الأموال و تعذیب الأبدان و استیصال النّفوس و وقوع ذلك الخبر على ما أخبر علیه السّلام به مشهور و فی الكتب مسطور و قد تقدّم شطر من فعله بأهل العراق فی شرح الخطبة الخامسة و العشرین .

و روى فی البحار من الخرایج أنّ الأشعث بن قیس استأذن على علیّ علیه السّلام فردّه قنبر فأدمى أنفه ، فخرج علیّ علیه السّلام و قال : ما ذاك یا أشعث أما و اللّه لو بعبد ثقیف مررت لاقشعرّت شعیرات استك ، قال : و من غلام ثقیف ؟ قال ، غلام یلیهم لا یبقى بیت من العرب إلاّ أدخلهم الذّلّ ، قال : كم یلى ؟ قال عشرین إن بلغها ، قال الراوی : ولی الحجّاج سنة خمس و سبعین و مات خمس و تسعین .

-----------
( 1 ) تاه فلان یتیه إذا تحیّر و اضطرب و تاه یتوه اذا هلك و اضطرب عقله منه .

[ 95 ]

ثمّ قال علیه السّلام ( ایه أبا وذحة ) أى زد و هات ما عندك أبا الخنفساء على ما ذكره الرّضی من تفسیر الوذحة بالخنفساء ، قال الشارح المعتزلی : إنّ المفسّرین بعد الرّضى ( ره ) قالوا فی قصّة هذه الخنفساء وجوها :

منها أنّ الحجّاج رأى خنفساء تدبّ إلى مصلاّه فطردها فعادت ، ثمّ طردها فعادت ، فأخذ بها بیده و حذف بها فقرصته قرصا و رمت یده منه و رما كان فیه حتفه قالوا : و ذلك لأنّ اللّه تعالى قد قتله بأهون مخلوقاته كما قتل نمرود بن كنعان بالبقّة التی دخلت فی أنفه فكان فیها هلاكه .

و منها أنّ الحجّاج كان اذا رأى خنفساء تدّب قریبة منه یأمر غلمانه بابعادها و یقول : هذه وذحة من وذح الشّیطان ، تشبیها بالبعرة المعلّقة بأذناب الشّاة .

و منها أنّ الحجّاج قد رأى خنفسات مجتمعات فقال : و اعجبا لمن یقول إنّ اللّه خلق هذه ، قیل : فمن خلقها أیّها الأمیر ؟ قال : الشّیطان ، إنّ ربّكم لأعظم شأنا أن یخلق هذه الوذح ، فنقل قوله هذا إلى الفقهاء فی عصره فأكفروه و منها أنّ الحجّاج كان مثفارا أى ذا ابنة ، و كان یمسك الخنفساء حیّة لیشفى بحركتها فی الموضع حكاكه ، قالوا : و لا یكون صاحب هذا الدّاء إلاّ شانیا مبغضا لأهل البیت ، قالوا : و لسنا نقول كلّ مبغض فیه هذا الداء ، و إنّما قلنا كلّ من به هذا الدّاء فهو مبغض ، قالوا : و قد روى أبو عمرو الزّاهد و لم یكن من رجال الشیعة فی أمالیه و أحادیثه عن السّیارى عن أبی خزیمة الكاتب قال : ما فتّشنا أحدا فیه هذا الدّاء إلاّ وجدناه ناصبیّا .

قال أبو عمر و أخبرنی العطانی عن رجاله قالوا سئل جعفر بن محمّد عن هذا الصّنف من النّاس فقال : رحم منكوسة یؤتى و لا یأتی و ما كانت هذه الخصلة فی ولیّ اللّه قطّ ،

و لا تكون أبدا ، و إنما یكون فی الكفّار و الفسّاق و النّاصب للطّاهرین .

أقول : و یدلّ على ذلك و یؤیّده :

ما رواه فی الكافی عن أحمد عن علیّ بن أسباط عن بعض أصحابنا عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال : ما كان فی شیعتنا فلم یكن فیهم ثلاثة أشیاء : من یسأل فی كفّه

[ 96 ]

و لم یكن فیهم أزرق أخضر ، و لم یكن فیهم من یؤتى فی دبره .

و عن أحمد عن جعفر بن محمّد الأشعری عن ابن القداح عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال : جاء رجل إلى أبی ، فقال : یابن رسول اللّه إنّی ابتلیت ببلاء فادع اللّه لی ، فقیل له : انّه یؤتى فی دبره ، فقال : ما أبلى اللّه عزّ و جلّ بهذا البلاء أحدا له فیه حاجة ،

ثمّ قال أبی : قال اللّه عزّ و جلّ ، و عزّتی و جلالی لا یقعد على استبرقها و حریرها من یؤتی فی دبره .

و فی البحار من الخصال للصّدوق عن أبیه عن سعد عن البرقیّ عن عدّة من أصحابنا عن علیّ بن أسباط عن بعض أصحابه عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال : ما ابتلى اللّه به شیعتنا فلن یبتلیهم بأربع : بأن یكون لغیر رشدة ، أو أن یسألوا بأكفّهم ، أو أن یؤتوا أدبارهم ، أو أن یكون فیهم أزرق .

و فیه منه عن ابن الولید عن محمّد العطّار عن أحمد بن محمّد عن أبی عبد اللّه الرازی عن ابن أبی عثمان عن أبیه عن أبی بصیر عن أبی عبد اللّه علیه السّلام ، قال : أربع خصال لا یكون فی مؤمن : لا یكون مجنونا ، و لا یسأل عن أبواب النّاس ، و لا یولد من الزّنا ، و لا ینكح فی دبره و فیه من قرب الاسناد عن محمّد بن عیسى عن القداح عن جعفر عن أبیه علیه السّلام قال : جاء رجل إلى علیّ علیه السّلام فقال : إنی لاحبكم أهل البیت ، قال : و كان فیه لین ، قال :

فأثنى علیه عدّة فقال علیه السّلام له : كذبت ما یحبّنا مخنّث و لا دیّوث و لا ولد زنا و لا من حملت به امّه فی حیضها ، قال : فذهب الرّجل ، فلمّا كان یوم صفّین فهی مع معاویة و حكى المحدّث الدّربندی قال : كنت « كان ظ » ابن ستّة عشر من أولاد بعض علماء بلدنا معروفا بهذا الفعل الشّنیع ، فبینا أنا مع جمع نكثر السّرور و الفرح فی یوم العید الغدیر دنا منّى هذا الشخص ، و قال : ما لك كأنی أراك تظنّ أنّ اللّه قد أعطاك فی هذا الیوم سلطنة الدّنیا ؟ قلت : إنّ كرامة اللّه على محبّی أمیر المؤمنین و سیّد الوصیّین علیه السّلام فی هذا الیوم الشریف أعظم من سلطنة الدّنیا ،

[ 97 ]

فقال : ناشدتك باللّه هل تحبّ علیّ بن أبیطالب ؟ فقلت : ویلك هل یوجد أحد اتّصف بالاسلام و لا یحبّ أمیر المؤمنین علیه السّلام ؟ فقال : و اللّه أنا لا احبّه ، فقلت الحمد للّه الذی لم یدخل مثلك النجس الخبیث المخنّث فی حزب محبّى الأطیب الأطهر أمیر المؤمنین و لعنة اللّه علیك و على أمثالك من المخنّثین ، قال : فلم یمض على ذلك إلاّ مدّة قریبة من مدّة سنة أن اختار الشرك و أظهر الكفر و دخل فی مذهب النّصرانیة .

و فی الأنوار النّعمانیة للمحدّث الجزایری ( ره ) عن جلال الدّین السیوطی فی حواشی القاموس عند تصحیح لغة الابنة قال : و كانت فی جماعة فی الجاهلیة أحدهم سیّدنا عمر ، و قال ابن الأثیر و هو من أجلاّء علماء العامة : زعمت الرّوافض أنّ سیّدنا عمر كان مخنّثا ، كذبوا و لكن به داء دواؤه ماء الرّجال .

ثمّ قال الجزائری : و لم أر فی كتب الرّافضة مثل هذا نعم روى العیاشی منهم حدیثا حاصل معناه أنّ لفظ أمیر المؤمنین قد خصّ اللّه به علیّ بن أبی طالب و لهذا لم تسمّ الرافضة أئمّتهم بهذا الاسم و من سمّها نفسه به غیر علیّ بن أبی طالب علیه السّلام فهو ممّا یؤتى فی دبره ، و هو شامل لجمیع المتخلّفین من الامویّة و العبّاسیّة لعنهم اللّه انتهى .

و قد أوردنا روایة العیاشی مع غیرها فی دیباجة الشرح فی نور ألقاب أمیر المؤمنین علیه السّلام فتذكر ، و فی أخبار كثیرة من طریق أهل البیت علیهم السّلام أنّ هؤلاء لا خیر فیهم و فی بعضها أنّه لا یبتلى به أحد للّه فیه حاجة .

ثمّ قال الشّارح المعتزلی بعد ذكر ما أوردنا من كلامه فی تفسیر أبا وذحة :

فهذا مجموع ما ذكره المفسّرون و ما سمعته من أفواه النّاس فی هذا الموضع ،

و یغلب على ظنّی أنّه أراد معنى آخر ، و ذلك أنّ عادة العرب أن تكنّی الانسان إذا أرادت تعظیمه بما هو مظنّة التعظیم كقولهم : أبو الهول و أبو المقدام و أبو المغوار فاذا أرادت تحقیره و الغضّ منه كنّته بما یستحقر و یستهان به كقولهم فی كنیة یزید ابن معاویة لعنه اللّه یعنون القرد و كقولهم فی كنیة سعید بن حفص البخاری المحدّث أبو القارد و كقولهم للطّفیلی : أبو لقمة « إلى أن قال » فلما كان أمیر المؤمنین علیه السّلام

[ 98 ]

یعلم من حال الحجاج نجاسته بالمعاصى و الذنوب التی لو شوهدت بالبصر لكانت بمنزلة البعر الملتصق بشعر الشّاة كنّاه أبا وذحة .

و یمكن أن یكنّیه بذلك لدمامته فی نفسه و حقارة منظره و تشویه خلقته فانّه كان قصیرا دمیما نحیفا أخفش العینین معوج الساقین قصیر السّاعدین مجدور الوجه أصلع الرّأس فكنّاه علیه السّلام بأحقر الأشیاء و هو البعرة .

و قد روى قوم هذه اللّفظة بصیغة اخرى فقالوا ایه أبا ودجة ، قالوا : واحدة الأوداج كنّاه بذلك لأنّه كان قتّالا یقطع الأوداج بالسّیف ، و رواه قوم أبا وحرة و هی دویبة تشبه الحرباء قصیر الظّهر شبهته بها قال : و هذا و ما قبله ضعیف و ما ذكرناه أقرب إلى الصواب .

الترجمة

از جمله خطب بلیغه آن بزرگوار و امام أبرار است در نعت حضرت خاتم الأنبیاء و مذمت أهل كوفه بجهة سنگینی از جهاد أعداء و اعلام ایشان بفتنه حجّاج بی‏ایمان چنانچه فرمود كه :

فرو فرستاد خداوند آفریدگار رسول مختار را در حالتیكه خواننده بود مردمان را بسوى حق ، و گواه بود بر خلق ، پس رسانید پیغامهاى پروردگار خود را در حالتیكه سستى ننمود در أداء پیغام ، و تقصیر كننده نبود در تبلیغ أحكام ،

و جهاد كرد در راه خداى متعال با أعداء ربّ ذو الجلال در حالتیكه سست نبود در قتال ، و عذر خواهى نكرد بعذر ناموجه از مقاتله ابطال پیشواى صاحبان تقوى است ، و بینائى طالبان هدایت .

و اگر بدانید آنچه من میدانم از چیزیكه كتمان شده از شما غیب آن در آن هنگام هر آینه خارج میشدید بسوى راهها یعنى ترك استراحت میكردید در خانه‏ها در حالتیكه گریه میكردید بر عملهاى خودتان ، و میزدید بر نفسهاى خود ،

و هر آینه ترك مینمودید مالهاى خود را در حالتى كه هیچ مستحفظى نباشد آنها را ،

و هیچ جانشینى نباشد بر آنها ، و هر آینه محزون و غمگین میساخت یا اینكه

[ 99 ]

میگداخت هر مردى را از شما نفس او كه أصلا التفات نمیكند بغیر خود ، و لیكن شما فراموش گردید چیزیرا كه پند داده شدید بآن ، و ایمن گشتید از چیزیكه ترسانیده شدید از آن ، پس حیران گشت از شما اندیشه و تدبیر شما ، و پراكنده شد بر شما كار شما ، هر آینه دوست میدارم اینكه خداى تعالى جدائى افكند میان من و میان شما ، و لا حق نماید مرا بكسانیكه ایشان سزاوارترند بمن از شما ، ایشان قومى بودند قسم بخدا كه صاحبان رأى مبارك بودند و موصوفان بافزونى بردبارى بسیار سخن گوینده بودند براستى ، و زیاد ترك كننده بودند ظلم و گمراهى را گذشتند در حالتیكه پیش قدم بودند بر راه راست ، و شتافتند بر طریقه درست و فایز شدند بآخرت بى‏نهایت ، و بكرامت خالى از زحمت .

آگاه باشید قسم بخدا هر آینه البته مسلّط مى‏شود بر شما پسرى از قبیله ثقیف یعنی حجاج بن یوسف ثقفى كه كشنده باشد دامن خود را بر زمین از روى غرور و نخوت ، و عدول كننده باشد از راه عدالت كه مى‏خورد زراعت شما را ، و میگذارد پیه شما را ، زیاده كن و بیاور آنچه كه در پیش تو است اى پدر جعل .

[ 118 ] و من كلام له ع فی الصالحین من أصحابه

أَنْتُمُ اَلْأَنْصَارُ عَلَى اَلْحَقِّ وَ اَلْإِخْوَانُ فِی اَلدِّینِ وَ اَلْجُنَنُ یَوْمَ اَلْبَأْسِ وَ اَلْبِطَانَةُ دُونَ اَلنَّاسِ بِكُمْ أَضْرِبُ اَلْمُدْبِرَ وَ أَرْجُو طَاعَةَ اَلْمُقْبِلِ فَأَعِینُونِی بِمُنَاصَحَةٍ خَلِیَّةٍ مِنَ اَلْغِشِّ سَلِیمَةٍ مِنَ اَلرَّیْبِ فَوَاللَّهِ إِنِّی لَأَوْلَى اَلنَّاسِ بِالنَّاسِ

و من كلام له علیه السّلام و هو المأة و السابع عشر من المختار فى باب الخطب

أنتم الأنصار على الحقّ ، و الإخوان فی الدّین ، و الجنن یوم

[ 102 ]

البأس ، و البطانة دون النّاس ، بكم أضرب المدبر ، و أرجو طاعة المقبل ،

فأعینونی بمناصحة جلیّة من الغشّ ، سلیمة من الرّیب ، فواللَّه إنّی لأولى النّاس بالنّاس .

اللغة

( الجنن ) جمع الجنّة و هى ما استترت به من سلاح و ( بطانة ) الرّجل خاصّته و أصحاب سرّه و ( خلیّة ) فی بعض النسخ بالجیم و فی بعضها بالخاء .

الاعراب

دون ظرف إما بمعنى عند أو بمعنى سوى ، و الفاء فی قوله : فأعینونی فصیحة

المعنى

اعلم أنّ هذا الكلام على ما رواه الشارح المعتزلی من المداینی و الواقدى قاله أمیر المؤمنین علیه السّلام للأنصار بعد فراغه من حرب الجمل ، و الغرض بذلك مدح أصحابه و استمالة قلوبهم إلى مناصحته فقوله علیه السّلام : ( أنتم الأنصار على الحقّ ) أى النّاصرون لی و المعینون على الحقّ الذّابون عن الباطل ( و الاخوان فی الدّین ) لقوله سبحانه : إنّما المؤمنون إخوة ( و الجنن ) و التّرس ( یوم البأس ) أى یوم الشّدة و الحرب ( و البطانة ) أى خاصّتى و خالصتى الذین لا اطوى عنكم سرّى ( دون النّاس ) أى عندهم یعنی أنّكم عندهم معروفون باختصاصی ، أو أنتم البطانة لی سوى النّاس أى لیس لی بطانة غیركم ( بكم أضرب المدبر ) عن الحقّ ( و أرجو طاعة المقبل ) یعنی من أقبل إلىّ إذا رأى أخلاقكم الحمیدة أطاعنی بصمیم قلبه ،

و یمكن أن یراد بالمقبل من كان من شأنه الاقبال و الطاعة ، و إذا كنتم بهذه المثابة ( فأعینونی بمناصحة جلیّة ) أى صافیة أو خالیة ( من الغشّ ) و الندلیس ( سلیمة من الرّیب ) أى سالمة من الشّك فی استحقاقی للخلافة و الولایة ( فواللَّه انى لأولى النّاس بالنّاس ) و أحقّ بالامامة .

[ 103 ]

الترجمة

از جمله كلام آنحضرتست در مدح أصحاب خود كه فرموده :

كه شما یارى كنندگانید بر راه راست ، و برادرانید در دین ، و سپرهائید در روز سختى و شدّت ، و خواص منید در نزد مردمان ، باعانت شما میزنم پشت گرداننده از حق را ، و بوجود شما امید میدارم رو آورنده را پس اعانت نمائید بنصیحت كردنى كه خالى است از نقص و عیب ، و سالم است از شك و ریب ، پس قسم بخدا كه بدرستى من بهترین مردمانم بمردمان ، و أولایم بایشان از دیگران .

[ 117 ] و من كلام له ع یوبخ البخلاء بالمال و النفس

فَلاَ أَمْوَالَ بَذَلْتُمُوهَا لِلَّذِی رَزَقَهَا وَ لاَ أَنْفُسَ خَاطَرْتُمْ بِهَا لِلَّذِی خَلَقَهَا تَكْرُمُونَ بِاللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لاَ تُكْرِمُونَ اَللَّهَ فِی عِبَادِهِ فَاعْتَبِرُوا بِنُزُولِكُمْ مَنَازِلَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ اِنْقِطَاعِكُمْ عَنْ أَوْصَلِ إِخْوَانِكُمْ

و من كلام له علیه السّلام و هو المأة و السادس عشر من المختار فى باب الخطب .

فلا أموال بذلتموها للّذی رزقها ، و لا أنفس خاطرتم بها للّذی خلقها ، تكرمون باللّه على عباده ، و لا تكرمون اللّه فی عباده ،

فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ، و انقطاعكم عن أوصل إخوانكم .

اللغة

( خاطرتم بها ) من المخاطرة و هى ارتكاب ما فیه خطر و هلاك و ( تكرمون )

[ 100 ]

الأوّل من باب فعل و الثانی من باب افعل یقال كرم الرجل كرما من باب حسن عزّ و نفس فهو كریم .

الاعراب

أموال و أنفس منصوبان على الاشتغال ، و اللاّم فی الذی رزقها تحتمل الصّلة و التعلیل ، و فی للّذی خلقها للتّعلیل لا غیر كما هو غیر خفىّ ، و انقطاعكم عطف على نزولكم .

المعنى

اعلم أنّ مدار هذا الفصل على التوبیخ بالبخل بالأموال و الأنفس ، و الأمر بالاعتبار بتقلّبات الدّهر و تغیّرات الزّمان فلا مهم أوّلا بترك بذل الأموال ( فلا أموال بذلتموها للّذی رزقها ) لا یخفى ما فی التّعبیر بهذه العبارة من اللطف و النكتة و هو أنّ التّعبیر بقوله : للّذی رزقها فیه من زیادة تقریر الغرض المسوق له الكلام ما لیس فی التعبیر بقوله للَّه كما فی قوله :

أعبّاد المسیح یخاف صحبی
و نحن عبید من خلق المسیحا

فانه أدلّ على عدم خوفهم النصارى من أن یقول نحن عبید اللَّه ، و ذلك لأنّ غرضه علیه السّلام لومهم و توبیخهم على البخل و الامساك عن بذل الأموال و التعبیر بالموصول آكد فی افادة ذلك المطلوب لدلالته على اتّصافهم بغایة البخل حتى انّهم یمسكون أموالهم عن معطیها و رازقها فضلا عن غیره ، فیستحقّون بذلك غایة اللّوم و المذمّة و مثله قوله ( و لا أنفس خاطرتم بها للّذی خلقها ) فانّه أدلّ على البخل بالأنفس و أثبت لذلك الغرض ، فانهم إذا لم یخاطروا بأنفسهم و لم یلقوا بها إلى المهالك لرضاء الخالق مع كونه أحقّ و أولى بها منهم ، فكیف لغیره ثمّ أكّد التّوبیخ بقوله ( تكرمون باللَّه على عباده و لا تكرمون اللَّه فی عباده ) و لذلك وصل هذا الكلام بما سبق و لم یفصل بالعاطف ، لكون ذلك أو فى بتأدیة المراد ممّا سبق ، یعنی أنّكم تتنافسون و تظهرون العزّو الشّرف على عباد اللَّه

[ 101 ]

تعالى باللَّه سبحانه أى بما خوّلكم و أعطاكم و منحكم من النّعم الدّنیویّة و الاخرویة و لا تكرمون اللَّه و لا تطیعونه فی الاحسان إلى عباده و الافضال علیهم ، بل بنعمته تبخلون ، و عن عباده تمسكون ( فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ) من طحنتهم الآجال و ضاق بهم المجال و ارتهنوا بالأعمال كما قال عزّ من قائل :

وَ سَكَنْتُمْ فی مَساكِنِ الَّذینَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَ تَبَیَّنَ لَكُمْ كَیْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَ ضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ .

( و انقطاعكم عن أوصل اخوانكم ) حتى انتقلوا إلى ضیق المضجع و وحشة المرجع ، فستصیرون مثلهم و تنزلون منزلتهم ، فاسلكوا مسلك العاجلة حمیدا ،

و قدّموا زاد الآجلة سعیدا .

الترجمة

از جمله كلام بلاغت نظام آن امام است در توبیخ و عتاب مذمّت أصحاب بر عدم بذل أموال در راه ذو الجلال فرموده .

پس هیچ مالهاى دنیا را بذل نكردید براى كسیكه روزى شما گردانید آنها را و هیچ جانها در مهالك نیفكندید براى كسیكه خلق كرد آنها را ، كریم و عزیز شوید بسبب خدا بر بندگان خدا ، و گرامى نمیدارید خدا را در بندگان خدا ، پس عبرت بگیرید بنازل شدن خودتان بمنزلهاى كسانیكه بودند پیش از شما ، و ببریدن خود از أقرب برادران خود .





نظرات() 


How do you strengthen your Achilles tendon?
دوشنبه 16 مرداد 1396 06:53 ب.ظ
Someone essentially assist to make seriously articles I might state.
That is the first time I frequented your website page and thus far?
I amazed with the analysis you made to make this particular submit
incredible. Great process!
 
لبخندناراحتچشمک
نیشخندبغلسوال
قلبخجالتزبان
ماچتعجبعصبانی
عینکشیطانگریه
خندهقهقههخداحافظ
سبزقهرهورا
دستگلتفکر


درباره وبلاگ:



آرشیو:


آخرین پستها:


نویسندگان:


آمار وبلاگ:







The Theme Being Used Is MihanBlog Created By ThemeBox