تبلیغات
پیام هادی - ادامه تفاسیر نهج البلاغه
 

ادامه تفاسیر نهج البلاغه

نوشته شده توسط :
دوشنبه 5 مهر 1389-11:33 ب.ظ

[ 126 ]

عقوباته و یشجوه بغصص نقماته بما هو علیه من رحب بلعومه و سوغه اللذایذ .

ثمّ أردف علیه السّلام ذلك بالقسم البارّ بظهور أهل الشّام علیهم و قال ( أما و الذی نفسی بیده لیظهرنّ هؤلاء القوم علیكم ) و نبّه على دفع ما لعلّهم یتوهّمون من كون علّة ظهورهم و غلبتهم كونهم على الحقّ و كون أصحابه علیه السّلام على الباطل بقوله :

( لیس لأنهم أولى بالحقّ منكم ) و أنتم أولى بالباطل منهم .

و أشار إلى علّة الظهور بقوله ( و لكن لاسراعهم إلى باطل صاحبهم و إبطائكم عن حقّی ) أراد بذلك أنّ ظهورهم علیكم لیس من جهة كونهم أهل حقّ و كونكم أهل باطل حتّى یوجب ذلك تخاذلكم عن جهادهم و إنما ظهورهم من أجل اتفاق كلمتهم و اجتماعهم على طاعة إمامهم الباطل و اختلاف آرائكم و تشتت أهوائكم فى طاعة الامام الحقّ ، و من المعلوم أنّ مدار الفتح و الظفر و النصرة و الغلبة فی الحرب على الاتفاق و الاجتماع بطاعة الجیش للرّئیس الموجب لانتظام أمرهم لا على حقیّة العقیدة و إلاّ لما ظهر أهل الشرك على أهل التوحید أصلا ، و الوجدان كثیرا ما یشهد بخلافه .

و أوضح علیه السّلام هذا المعنى بقوله ( و لقد أصبحت الامم یخاف ظلم رعاتها و أصبحت أخاف ظلم رعیّتی ) و غرضه علیه السّلام بذلك الحاق التقصیر و اللأئمة فی المغلوبیّة علیهم و الاشارة إلى أنّ له الحجّة على الحقّ لالهم علیه مع التنبیه على كونهم ظالمین فی حقّه عاصین له ، فانّ شأن الرعیّة الخوف من الوالی و به یستقیم له امور الولایة و ینتظم امور الرّعیة ، و أما إذا كان الأمر بالعكس فلا یكون له حینئذ فی الرّعیة رأى نافذ و یختلّ الأمر و یطمع فیه و فی رعیّته غیره كما هو معلوم بالوجدان و مشاهد بالعیان .

و من كان خبیرا بأحواله علیه السّلام فی خلافته و تأمل مجاری حالاته مع رعیّته عرف صدق هذا الكلام و ظهر له أنّه علیه السّلام كان المحجور علیه لا یتمكّن من إظهار ما فی نفسه ، إذ العارفون بحاله و المخلصون له كانوا قلیلین ، و كان السّواد الأعظم

[ 127 ]

لا یعتقدون فیه الأمر الذی یجب اعتقاده فیه ، و كان یعامل معهم بالتقیّة ، و یدارى معهم بحسن التدبیر و السّلوك و الاناة مع ما كان یشاهده علیه السّلام منهم غیر مرّة من التمرّد و العصیان كما أشار الیه بقوله ( استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا و أسمعتكم فلم تسمعوا و دعوتكم سرّا و جهرا فلم تستجیبوا ) دعوتی ( و نصحت لكم فلم تقبلوا ) نصیحتی .

ثمّ شبّههم علیه السّلام بقوله ( أشهود كغیّاب ) بالغائبین مع كونهم شاهدین ،

لأنّ ثمرة المشاهدة هو الاستفادة و الانتفاع و مع عدمها فالشاهد و الغائب سواء .

و كذلك شبّههم بقوله علیه السّلام ( و عبید كأرباب ) بالأرباب مع كونهم عبیدا ، و هو إمّا من باب القلب و مبنیّ على المبالغة أى أنتم أرباب من صنادید العرب و رؤسائها و لكنكم كالعبید فی رزالة النفس و دنائة الهمة ، أو المراد أنّكم عبید و رعایالی مفترض طاعتی علیكم و لكنكم تأبون عنها و تمرّدون عنها كالسادات ، و هذا أنسب بالفقرة السّابقة ، أو أنّ أخلاقكم أخلاق العبید من الخلاف و النفاق و دنائة الأنفس و التوانی و التخاذل و أنتم مع ذلك تدّعون الاستقلال و تتكبّرون و تتغرّون و تستبدّون بالآراء كالأرباب و الأحرار .

ثمّ أشار علیه السّلام إلى وجوه تقصیرهم بقوله ( أتلو علیكم الحكم ) الحسنة ( فتنفرون منها و أعظكم بالموعظة البالغة فتتفرّقون عنها و أحثكم على جهاد أهل البغى ) أراد به أهل الشّام ( فما اتى على آخر قولى حتّى اریكم متفرّقین ) مثل تفرّق ( أیادى سبا ترجعون إلى ) بیوتكم و ( مجالسكم و تتخادعون عن مواعظكم ) أی تتلوّنون و تختلفون معرضین عن قبول المواعظ ، و قال الشّارح المعتزلی : أى تمسكون عن الاتعاظ من قولهم : كان فلان یعطى ثمّ خدع أى امسك و اقلع ، و قال الشّارح البحرانی : المخادعة هی الاستغفال عن المصلحة أى أنّهم إذا رجعوا من مجلس وعظه أخذ كلّ منهم یستغفل صاحبه عن تذكّر الموعظة و یشغله بغیر ذلك من الأحادیث و إن لم یكن عن قصد خداع بل تقع منهم صورة المخادعة .

( اقوّمكم غدوة ) باصلاح أخلاقكم و إرشادكم إلى السّداد و الرشاد ( و ترجعون

[ 128 ]

إلىّ عشیّة كظهر الحنیّة ) أى معوّجین كظهر القوس منحرفین عن مكارم الأخلاق ( عجز المقوّم ) أراد به نفسه الشریف ( و أعضل المقوّم ) أراد به قومه أى أشكل تقویمهم و أعیانی دائهم علاجا .

ثمّ ناداهم علیه السّلام بذكر معایبهم تنفیرا لهم عنها فقال : ( أیها ) الفئة ( الشاهدة أبدانهم الغائبة عنهم عقولهم ) لعلّ المراد بغیبة العقول ذهابها أو عدم قیامهم بما تقتضیها و الثانی أظهر ( المختلفة أهوائهم المبتلى بهم امراؤهم ) اى ابتلى أمراؤهم بسبب نفاقهم بسوء الحال و عدم انتظام الأمر ( صاحبكم یطیع اللّه و أنتم تعصونه ) و هو إشارة إلى اتصافهم برذیلة مخالفة الأمر مع كون أمیرهم مطیعا للّه سبحانه ( و صاحب أهل الشّام یعصی اللّه و هم یطیعونه ) و هو اشارة إلى اتصاف أهل الشّام بفضیلة الطاعة مع كون أمیرهم عاصیا له تعالى و جعل ذلك مقایسة بینهم لیظهر الفرق فیدركهم الغیرة .

ثمّ أردفه لتحقیرهم و تفضیل عدّوهم علیهم فی البأس و النجدة فقال ( لوددت و اللّه إنّ معاویة ) لعنه اللّه ( صارفنی بكم صرف الدّینار بالدرّهم فأخذ منّی عشرة منكم و أعطانی رجلا منهم ) و لا یخفى ما فی هذا الكلام من وجوه التحقیر حیث جعل علیه السّلام أهل الشّام بمنزلة الذهب و جعل أصحابه بمنزلة الفضّة و رجّح واحدا منهم على عشرة من أصحابه حیث ودّ مبادلتهم به و أكّد ذلك بالقسم البارّ و اللاّم و إنّ .

ثمّ نبّه على ما ابتلى به منهم فقال ( یا أهل الكوفة منیت منكم بثلاث و اثنتین ) أی ابتلیت منكم بخمس خصال و إنّما لم یجمع الخمس لكون الثلاث من جنس و الاثنتین من آخر ، أو لكون الثلاث ایجابیة و الاثنتین سلبیة .

أمّا الثلاث الأول فهو أنّكم ( صمّ ذوو أسماع و بكم ذوو كلام و عمى ذوو أبصار ) توصیفهم بها مع أضدادها وارد فی مقام التعجّب و معرض التوبیخ حیث إنّ المقصود بخلق هذه الجوارح و الآلات فی الانسان انتفاعه بها و صرفه لها فی

[ 129 ]

المصالح الدینیّة و الدّنیویة لینتظم بها أمر معاشه و معاده و إذا لم تنتفع بها كان واجدها و فاقدها سواء ، و أحرى أن یلحق بالبهایم و الأنعام بل هو أضلّ سبیلا .

و أما الثنتان الباقیتان فنبّه علیهما بقوله ( لا أحرار صدق عند اللّقاء ) أى لا یرى منكم عند الحرب و لقاء الأبطال ما یصدق حریّتكم من البأس و النّجدة و الشّجاعة ، بل یشاهد منكم صفات العبد من التخاذل و دنائة الهمة و بقوله ( و لا إخوان ثقة عند البلاء ) أى لستم ممّن توثق باخوّتكم عند الابتلاء بالنوازل ( تربت أیدیكم ) دعا بعدم إصابة الخیر ( یا أشباه الابل غاب عنها رعاتها كلّما جمعت من جانب تفرّقت من آخر ) شبّههم علیه السّلام بالابل الموصوفة و عقّبه بذكر وجه الشبه و هو فقد الانتظام بفقدان الراعی الناظم و أشار به إلى عصیانهم له و كونهم مطلقى العنان بمنزلة من لا أمیر لهم .

( و اللّه لكأنی ) أبصر ( بكم فیما أخال ) و أظنّ بظهور الامارات و المخایل التی توجب الظن ( أن لو حمس الوغا ) و عظم الحرب ( و حمى الضراب ) و اشتدّ حرّ الطّعان ( قد ) تفرّقتم و ( انفرجتم عن ابن أبی طالب انفراج المرئة عن قبلها ) قال الشّارح المعتزلی : أى وقت الولادة ، و قال البحرانی : شبّه انفراجهم عنه بانفراج المرئة عن قبلها لیرجعوا إلى الانفة و تسلیم المرئة قبلها و انفراجها عنه إما وقت الولادة أو وقت الطعان « انتهى » و قیل : تسلیم المرئة لقبلها و انفراجها عنه وقت الولادة أو وقت الطعان و التشبیه فی العجز و الدّنائة و الغرض إرجاع القوم إلى الانفة و الحمیّة و تنبیههم على الخطاء فی تفرّجهم و عدم انقیادهم له علیه السّلام .

أقول : و جمیع ما قالوه كما ترى مما ینفرّ عنه الذوق السّلیم و یأباه الطبع المستقیم لا سیّما التأویل بوقت الطّعان أقبح سماجة و لعلّ الأظهر أن یجعل الانفراج عن القبل كنایة عن الانفراج عن الولادة أو مجازا مرسلا بعلاقة كون القبل محلّ الولادة و یكون المراد بالتشبیه الاشارة إلى شدّة محبّتهم فی الانفراج و منتهى رغبتهم فی التفرّق عنه فانّ المرئة فی حال المخاض على غایة الشدّة و الاضطراب لا شی‏ء أحبّ الیها من الطلق و الانفراج فاذا طلقت استراحت و رجعت إلیها نفسها

[ 130 ]

و سكن وجعها ، و الغرض بذلك توبیخهم و لو مهم و تشبیه حالتهم عند حضور الجهاد و اشتغال نائرة الحرب بحالة المرئة التی أخذها المخاض و وجع الولادة ، و حسن هذا المعنى مما لا یخفى على أولى الأذهان السلیمة و الأفهام المستقیمة ، هذا .

و یحتمل بعیدا أن یكون أصل الروایة عن قبلها بفتحتین و إن كان النسخ لا یساعده ، فی القاموس و القبل محركة ضرب من الخرز یؤخّذ بها 1 ، أو شی‏ء من عاج مستدیر یتلأ لؤ یعلّق فی صدر المرئة .

ثمّ عاد علیه السّلام فی ذكر مناقبه الجمیلة المحركة لهم الى اتّباعه و متابعته فقال علیه السّلام ( و إنّی لعلى بیّنة ) و حجّة واضحة ( من ربّی ) و هی الآیات الباهرة و الأدلة الزّاهرة المفیدة لمعرفته و توحیده سبحانه ( و منهاج ) و جادّة مستقیمة ( من نبیّی ) و هى السّنة النّبویّة و الطریقة المصطفویّة على صاحبها أفضل الصّلاة و السّلام و التحیة ( و انّی لعلى الطریق الواضح ) و هو طریق الدّین و نهج الشّرع المبین ( ألقطه ) من بین الطرق الضلال ( لقطا ) و لعلّ فی التعبیر بلفظ اللقطة إشارة إلى غلبة طرق الضلال و كثرتها و تنبیها على أنّ سالك طریق الهدى یحتاج إلى الجدّ و الاجتهاد و الاهتمام حتّى یمیّزه من بینها و یلتقطه من ههنا و ههنا ، فانّ سالك طریقة مكتنفة بالشوك و القتاد من جانبیها یحتاج إلى أن یلتقط المنهج التقاطا .

ثمّ نبّه على وجوب طاعته و ملازمته فقال ( انظروا أهل بیت نبیكم ) أراد به نفسه الشریف و الطّیبین من أولاده الأئمة الأحد عشر ( فالزمواسمتهم ) أى جهتهم و طریقتهم ( و اتّبعوا أثرهم ) و علل وجوب الاقتداء و الایتمام لهم بقوله ( فلن یخرجوكم من هدى و لن یعیدوكم فی ردى ) أى ردى الجاهلیة و الضّلال القدیم ،

فانّهم خیر امّة اخرجت للنّاس یأمرون بالمعروف و ینهون عن المنكر ، و فیه تعریض على أنّ متابعة غیرهم توجب الخروج من الهدى و العود إلى الرّدى أَفَمَنْ یَهْدی إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ یُتَّبَعَ أَمَّنْ لا یَهِدِّی إِلاّ أَنْ یُهْدى‏

-----------
( 1 ) أى یسخر ، لغة .

[ 131 ]

( فان لبدوا فالبدوا ) أى إن قعدوا عن طلب الخلافة أو الجهاد و لزموا البیوت فتابعوهم ( و إن نهضوا فانهضوا ) أى إن قاموا بالخلافة فانصروهم ( و لا تسبقوهم ) فیما لم یأمروكم به و لا تفعلوا ذلك ( فتضلّوا ) لأنّ متقدّم الدّلیل شأنه الضّلال عن القصد ( و لا تتأخّروا عنهم ) فیما یأمرونكم به و لا تخالفوهم ( فتهلكوا ) لأنّ المتخلف عن الهاد یتیه عن الرشاد فلا یدرى انه هلك فی أیّ واد .

ثمّ نبّه علیه السّلام على بعض أوصاف الأصحاب الأنجاب للتهییج و الالهاب فقال علیه السّلام و ( لقد رأیت أصحاب محمّد صلّى اللّه علیه و آله و سلّم ) و هم الذین أدركوا صحبته بالایمان و ماتوا بالایمان ( فما أرى أحدا منكم یشبههم ) فی الزّهد و الورع و الخوف و الخشیة من الحقّ سبحانه ( لقد كانوا یصبحون شعثا غبرا ) أى متغیّرى الشّعر و مغبّر الرّوؤس من غیر استحداد و لا تنظف من قشف العبادة و كثرة الریاضة ( قد باتوا ) و أحیوا لیالیهم ( سجّدا و قیاما یراوحون بین جباههم و خدودهم ) أى یسجدون بالجبهة مرّة و بالخدود اخرى تذلّلا و خضوعا ( و یقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم ) كنایة عن قلقهم و اضطرابهم من خوف المعاد ( كانّ بین أعینهم ركب المعزى من طول سجودهم ) و أراد ببین أعینهم جباههم مجازا یعنى أن جباههم من طول السجود و كثرة مسّ الأرض صارت كركب المعزى و ثفنات البعیر فی الغلظة و الخشونة ( إذا ذكر اللّه هملت أعینهم ) و سالت ( حتّى تبلّ جیوبهم ) و فی بعض النسخ جباههم بدل جیوبهم و بلّها ممكن فی حال السّجود ( و ما دوا كما یمید الشّجر ) أى اضطربوا مثل اضطراب الشجر ( یوم الریح العاصف خوفا من العقاب و رجاء للثواب ) یعنى أنّ اضطرابهم تارة یكون من الخوف و الوجل و اخرى من الرجاء و الاشتیاق و هذا هو شأن المؤمن المخلص الآخذ بین مرتبتى الخوف و الرجاء و الآمل من اللّه الحسنى إنّه الغفور الرّحیم ذو المنّ العظیم .

تكملة

هذا الكلام له علیه السّلام یشبه أن یكون ملتقطا من خطبة طویلة قدّمنا روایتها من كتاب الاحتجاج و الارشاد فی شرح الخطبة التاسعة و العشرین ، و تقدّم أیضا بعض

[ 132 ]

فقراتها فی التنبیه الثانی من شرح الكلام السّابع و الثلاثین فی ضمن روایة سلیم ابن قیس الهلالی ، فتذكر .

الترجمة

از جمله كلام آن قدوه أنام است میفرماید :

و اگر مهلت بدهد خداوند ظالم را پس هرگز فوت نمیشود از او عقوبت او و حق تعالى مر ظالم را بر محل ترقب و نگهبانی است بر مكان گذشتن راه او و بموضع چیزهاى گلوگیر است از جاى فرو بردن آب دهان او ، آگاه باش قسم بآن خدائى كه نفس من در قبضه اقتدار او است هر آینه غالب شدن این قوم كه عبارت باشند از أهل شام بشما نیست بجهة اینكه ایشان أقرب بحق انداز شما ، و لكن بجهة شتافتن ایشانست بسوى باطل صاحب خودشان و اهمال نمودن شما است از حق من ، و هر آینه بتحقیق كه صباح كردند امّتها در حالتیكه مى‏ترسند از ستم والیان خودشان ، و صباح كردم من در حالتیكه میترسم از جور رعیّت خود طلب یارى كردم از شما بجهة جهاد پس یارى نكردید ، و شنواندم شما را قول حق را پس گوش ندادید ، و خواندم شما را بحق در نهان و آشكار پس اجابت نكردید ، و نصیحت نمودم شما را پس قبول ننمودید آیا شما حاضران هستید مثل غایبان ، و غلامان هستید مثل خواجه‏گان ، تلاوت میكنم بشما حكمتهاى حسنه را پس رم میكنید از آن ، و موعظه میكنم شما را با موعظه بالغه پس پراگنده میشوید از آن ، و ترغیب میكنم شما را بر جهاد أهل بغى و ظلم پس نمى‏آید بمن آخر گفتار خودم تا اینكه میبینم شما را متفرّق میشوید مثل متفرّق شدن أولاد سبا ، بر میگردید بمجالس خودتان و اختلاف مینمائید از مواعظ خودتان ، راست میگردانم شما را در بامداد و باز میگردید بسوى من در شبانگاه مانند پشت كمان كج شده ، عاجز شد راست سازنده و مشكل شد راست شده .

اى جماعتیكه حاضر است بدنهاى ایشان و غایب است از ایشان عقلهاى ایشان مختلف است خواهشهاى ایشان مبتلا است بجهة ایشان امیران ایشان ، صاحب شما اطاعت

[ 133 ]

میكند خدایرا و شما عصیان مینمائید او را ، و صاحب أهل شام نافرمانی میكند حق را و ایشان اطاعت مینمایند او را ، هر آینه دوست میدارم قسم بخدا اینكه معاویه صرافی كند با من شما را مثل صرافی دینار بدرهم پس بگیرد از من ده نفر از شما را و عوض دهد بمن یكنفر از أهل شام را اى أهل كوفه مبتلا شدم من از شما بسه خصلت و دو خصلت أما سه خصلت اینست كه : هستید كران صاحب گوشها ، گنگان صاحب گفتار ، كوران صاحب چشمها ، أمّا دو خصلت اینست كه : نیستید آزادگان راست در وقت ملاقات شجاعان و نه برادران محل وثوق و اطمینان هنگام ابتلاءات زمان ، خاك آلود باد دستهاى شما اى أمثال شتران در حالتیكه غایب باشد از ایشان شتربانان ایشان كه هر وقت جمع كرده شوند از طرفی پراگنده شوند از طرف دیگر ، قسم بخدا گوئیا میبینم شما را در آنچه ظن و خیال میكنم اینكه اگر شدّت بیابد جنگ و سخت شود حرارت كارزار بتحقیق كه منكشف شوید از پسر أبی طالب همچه منكشف شد زن از زائیدن خود ، و بدرستیكه من بر حجّت و بیّنه هستم از جانب پروردگار خود ، و بر جادّه مستقیمه هستم از جانب پیغمبر خود ، و بدرستیكه من بر راه روشن میباشم كه پیدا میكنم آن راه را پیدا كردنى .

نظر نمائید بسوى أهل بیت پیغمبر خودتان پس لازم شوید بسمت ایشان ،

و متابعت نمائید أثر ایشانرا ، پس هرگز خارج نمیكنند ایشان شما را از هدایت ،

و هرگز بر نمیگردانند ایشان شما را بضلالت و هلاكت ، پس اگر باز ایستند از طلب أمری باز ایستید شما ، و اگر بایستند بأمری بایستید شما ، و پیشى نگیرید بایشان پس گمراه شوید ، و پس نیفتید از ایشان پس هلاك شوید .

و بتحقیق دیدم من أصحاب حضرت رسالتمآب صلّى اللّه علیه و آله و سلّم را پس ندیدم هیچیكى از شما را كه شبیه ایشان باشید ، بتحقیق كه بودند ایشان صباح میكردند ژولیده موى غبار آلوده سر بتحقیق كه شب را بروز مى‏آوردند در حالتیكه سجده كنندگان و ایستاده‏گان بودند ، راحت مینمودند میان پیشانى و رخسارهاى خودشان را

[ 134 ]

یعنى گاهى بپیشانی سجده مینمودند و گاهى رویشانرا بزمین مینهادند ،

و مى‏ایستادند بر مثال أخگر از یاد كردن قیامت و معاد خودشان گوئیا كه میان چشمان ایشان زانوهاى بز است كه پینه بسته است از درازی سجده ایشان ، هر گاه ذكر شود خداوند سبحانه ریزان میگردید آب چشمهاى ایشان تا آنكه تر میشد گریبانهاى ایشان از اشك چشم ، و مضطرب میشدند مثل مضطرب شدن و جنبیدن درخت در روز باد تند بسبب ترسیدن از عذاب ، و بسبب امیدوارى بر ثواب .

[ 98 ] و من كلام له ع یشیر فیه إلى ظلم بنی أمیة

وَ اَللَّهِ لاَ یَزَالُونَ حَتَّى لاَ یَدَعُوا لِلَّهِ مُحَرَّماً إِلاَّ اِسْتَحَلُّوهُ وَ لاَ عَقْداً إِلاَّ حَلُّوهُ وَ حَتَّى لاَ یَبْقَى بَیْتُ مَدَرٍ وَ لاَ وَبَرٍ إِلاَّ دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ وَ نَبَا بِهِ سُوءُ رَعْیِهِمْ وَ حَتَّى یَقُومَ اَلْبَاكِیَانِ یَبْكِیَانِ بَاكٍ یَبْكِی لِدِینِهِ وَ بَاكٍ یَبْكِی لِدُنْیَاهُ وَ حَتَّى تَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِهِمْ كَنُصْرَةِ اَلْعَبْدِ مِنْ سَیِّدِهِ إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ وَ إِذَا غَابَ اِغْتَابَهُ وَ حَتَّى یَكُونَ أَعْظَمَكُمْ فِیهَا عَنَاءً أَحْسَنُكُمْ بِاللَّهِ ظَنّاً فَإِنْ أَتَاكُمُ اَللَّهُ بِعَافِیَةٍ فَاقْبَلُوا وَ إِنِ اُبْتُلِیتُمْ فَاصْبِرُوا فَإِنَّ اَلْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِینَ

و من كلام له علیه السّلام و هو السابع و التسعون من المختار فى باب الخطب

و یستفاد من كتاب الغارات انه قاله بعد أمر الخوارج و النهروان و رواه فی البحار عن المسیّب بن نجبة الفزارى نحوه و سنشیر إلیه إنشاء اللّه .

و اللّه لا یزالون حتّى لا یدعوا للّه محرما إلاّ استحلّوه ، و لا عقدا إلاّ حلوّه ، و حتّى لا یبقى بیت مدر و لا وبر إلاّ دخله ظلمهم ، و نبا به سوء رعیهم ، و حتّى یقوم الباكیان یبكیان : باك یبكی لدینه ،

و باك یبكی لدنیاه ، و حتّى یكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سیّده : إذا شهد أطاعه ، و إذا غاب اغتابه ، و حتّى یكون أعظمكم فیها عناء أحسنكم باللّه ظنّا ، فإن أتاكم اللّه بعافیة فأقبلوا ،

و إن ابتلیتم فاصبروا ، فإنّ العاقبة للمتّقین .

اللغة

( محرما ) فی أكثر النسخ و زان مقعد بفتح المیم و تخفیف الراء و هو ما

[ 135 ]

حرّمه اللّه سبحانه و الجمع محارم ، و عن بعضها محرّما بضم المیم و تشدید الرّاء و جمعه محارم و محرمات ( و نبأ ) منزله به بتقدیم النون على الباء اذا لم یوافقه و ( رعیهم ) فی أكثر النسخ بالیاء المثناة التحتانیة مصدر رعا یرعى بمعنى الحكومة و الامارة ، و فی بعض النسخ بالتاء الفوقانیة مصدر ورع یقال ورع یرع بالكسر فیهما ورعا ورعة و هو التقوى و ( ابتلیتم ) بالبناء على المفعول .

الاعراب

خبر زال محذوف أى لا یزالون على الجور أو ظالمین ، و إضافة نصرة أحدكم و نصرة العبد من اضافة المصدر إلى فاعله ، و أعظمكم بالنصب خبر كان قدّم على اسمها و هو أحسنكم و یروى برفع الأوّل و نصب الثانی على العكس و الأوّل أنسب

المعنى

اعلم أنّ المقصود بهذا الكلام الاشارة إلى شدّة طغیان بنی امیّة و ما یصیب المسلمین منهم من الجور و الظلم و الأذیة و صدّر الكلام بالقسم البار تحقیقا و تصدیقا فقال ( و اللّه لا یزالون ) ظالمین ( حتّى لا یدعو اللّه محرما إلاّ استحلوه ) أى عدّوه حلالا و استعملوه استعمال المحلّلات و لا یبالون به ، و یشهد بذلك ما صدر منهم من القتل و اتلاف النّفوس الّتی لا تحصى ، فاذا كان حالهم فی أعظم الكبایر ذلك فكیف بغیرها .

( و لا ) یتركوا ( عقدا إلاّ حلّوه ) و المراد به إمّا العقد و العهود المعاهدة بینهم و بین الناس فالمراد بحلّها نقضها ، و أول ما وقع من ذلك ما كان من معاویة حیث نقض المعاهدة بینه و بین الحسن علیه السّلام ، و إمّا العهود المأخوذة علیهم من اللّه تعالى و هو أحكام الدّین و قوانین الشرع المبین فیكون حلّها عبارة عن مخالفتها و عدم العمل بها ( و حتّى لا یبقى بیت مدر و لا وبر إلاّ دخله ظلمهم ) أراد ببیت المدر ما یعمل من الطین و الجصّ و نحوه فی القرى و البلدان ، و ببیت الوبر الخباء و الخیم المتخذة من الشعر و الصوف و الوبر و نحوها فی البوادى ( و نبابه سوء رعیهم ) أى

[ 136 ]

ضره و خالفه سوء امارتهم أو سوء تقویهم .

( و حتّى یقوم الباكیان یبكیان باك یبكى لدینه و باك یبكى لدنیاه ) لعلّ المراد بالباكى لدینه من لم یكن متمكّنا من اظهار معالم الدّین من القیام بوظائف شرع سیّد المرسلین ، و بالباكى لدنیاه من كان مصابا بنهب الأموال و مبتلى بسوء الحال ( و حتّى یكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سیّده إذا شهد أطاعه و إذا غاب اغتابه ) الظاهر أنّ المراد بالنصرة فی المقامین هو الانتصار فیكون المجرّد بمعنى المزید و قد مرّ نظیر هذه العبارة فی الخطبة الثّانیة و التّسعین و أوضحنا معناها هنالك .

قال الشّارح المعتزلی : و قد حمل قوم هذا المصدر أى نصرة أحدكم على الاضافة إلى المفعول ، و كذلك نصرة العبد و تقدیر الكلام حتى یكون نصرة أحد هؤلاء الولاة أحدكم كنصرة سیّد العبد السّى‏ء الطریقة إیاه ، و من فی الموضعین مضافة إلى محذوف تقدیره من جانب أحدهم و من جانب سیّده قال الشّارح : و هذا ضعیف لما فیه من الفصل بین العبد و بین قوله 1 إذا شهد أطاعه ، و هو الكلام الذی إذا استمر المعنى جعل حالا من العبد لقوله‏من سیّده .

أقول : لعلّ مراد الشّارح بما ذكره فی وجه الضعف من استلزام الفصل هو اختلال نظام الكلام من حیث المعنى لا من حیث التركیب النحوى ، فانّ الاتساع فی الظروف و شبهها ممّا هو معروف ، و الفصل بهما بین اجزاء الكلام بما لا یسوغ لغیرهما مشهور مأثور ، نعم اختلال المعنى لا ریب فیه فانّ محصل معنى الكلام على ما ذكره القوم حتى یكون منصوریة أحدكم من جانب أحدهم كمنصوریة العبد من جانب سیده ، و على ذلك فلا یلایمه قوله علیه السّلام : إذا شهد أطاعه « آه » فان ظاهر هذا الكلام یعطى كونه بیانا لحالة نصرة العبد سیّده بمعنى ناصریته له ، لا لحالة منصوریته منه فافهم .

( و حتى یكون أعظمكم فیها ) أى فی هذه الفتنة المفهومة بسیاق الكلام

-----------
( 1 ) متعلق بالفصل

[ 137 ]

( عناء ) و جهدا ( أحسنكم باللّه ظنّا ) لظهور أنّ حسن الظن باللّه من صفات المؤمنین و الأولیاء الكاملین ، و معلوم أنّ عداوتهم لهم تكون أشدّ ، و عنائهم و تعبهم منهم یكون أكثر و آكد ( فان أتاكم اللّه بعافیة ) و نجاة من تلك البلیة ( فاقبلو ) ها بقبول حسن و اشكروا له سبحانه ( و إن ابتلیتم ) و اصبتم بمصیبة ( فاصبروا ) علیها و تحاملوا بها ( فانّ العاقبة للمتقین ) و اللّه لا یضیع أجر المحسنین .

تنبیه

اعلم أنّ المستفاد من كتاب الغارات لابراهیم الثقفی على ما حكى عنه فی البحار أنّ هذا الكلام قاله أمیر المؤمنین علیه السّلام بعد واقعة النّهروان بعد ما رجع إلى الكوفة و أغار سفیان بن عوف العامرى بأمر معاویة على الانبار على ما تقدّم تفصیله فی شرح الخطبة السّابعة و العشرین .

قال صاحب الغارات بعد ما أورد شطرا من الآثار فی غارة سفیان : و عن ثعلبة بن یزید الحمانی أنّه قال : بینما أنا فی السّوق إذ سمعت منادیا ینادى الصّلاة جامعة ، فجئت اهرول و الناس یهرعون فدخلت الرّحبة فاذا علىّ علیه السّلام على منبر من طین مجصّص و هو غضبان قد بلغه أنّ اناسا قد أغاروا بالسّواد ، فسمعته یقول : أما و ربّ السّماء و الأرض ثمّ ربّ السّماء و الأرض إنّه لعهد النّبیّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم إنّ الامّة ستغدر بى .

و عن المسیب بن نجبة الفزاری أنّه قال : سمعت علیّا علیه السّلام یقول : إنّی قد خشیت أن یدال هؤلاء القوم علیكم ، بطاعتهم إمامهم و معصیتكم إمامكم ، و بأدائهم الأمانة و خیانتكم ، و بصلاحهم فی أرضهم و فسادكم فی أرضكم ، و باجتماعهم على باطلهم و تفرقكم عن حقّكم حتّى تطول دولتهم و حتى لا یدعو اللّه محرما الاّ استحلّوه حتى لا یبقى بیت و بر و لا بیت مدر إلاّ دخله جورهم و ظلمهم حتى یقوم الباكیان باك یبكى لدینه و باك یبكى لدنیاه ، و حتّى لا یكون منكم إلاّ نافعا لهم أو غیر ضارّ بهم ، و حتى یكون نصرة أحدكم منهم كنصرة العبد من سیّده إذا شهد أطاعه و إذا غاب سبّه ، فان أتاكم اللّه بالعافیة فاقبلوا و إن ابتلاكم فاصبروا ، فانّ العاقبة

[ 138 ]

للمتقین ، هذا .

و أقول : لا یخفى على الناقد الخبیر بالأخبار و المطلع على الآثار أنّ ما أخبر به أمیر المؤمنین علیه السّلام و أشار إلیه فی هذا الكلام من عموم جور بنى امیّة ،

و انتهاكهم المحارم ، و استحلالهم الدّماء و اضرارهم بالمسلمین ، و سعیهم فی اطفاء نور ربّ العالمین ، فقد وقع كلّه مطابقا لما اخبربه .

فقد روى فی البحار من كتاب سلیم بن قیس الهلالی عن أبان عن سلیم و عمر ابن أبی سلمة قالا : قدم معاویة لعنه اللّه حاجا فی خلافته المدینة بعد ما قتل أمیر المؤمنین صلوات اللّه علیه و صالح الحسن علیه السّلام و فی روایة اخرى بعد ما مات الحسن علیه السّلام و استقبله أهل المدینة فنظر فاذا الذی استقبله من قریش أكثر من الأنصار ، فسأل عن ذلك فقیل : إنّهم محتاجون لیست لهم دواب فالتفت معاویة إلى قیس بن سعد بن عبادة فقال : یا معشر الأنصار مالكم لا تستقبلونى مع اخوانكم من قریش .

فقال قیس و كان سیّد الأنصار و ابن سیدهم : اقعدنا یا أمیر المؤمنین ان لم یكن لنا دواب ، قال معاویة : فأین النواضح ، فقال قیس : أفنیناها یوم بدر و احد و ما بعدهما فی مشاهد رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم حین ضربناك و أباك على الاسلام حتى ظهر أمر اللّه و انتم كارهون ، قال معاویة : اللّهم غفرا 1 .

قال قیس : اما إنّ رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم قال سترون بعدى أثرة ، ثم قال : یا معاویة تعیّرنا بنواضحنا و اللّه لقد لقیناكم علیها یوم بدر و أنتم جاهدون على اطفاء نور اللّه و أن یكون كلمة الشّیطان هى العلیا ، ثمّ دخلت أنت و أبوك كرها فی الاسلام الذی ضربناكم علیه ، فقال معاویة : كأنّك تمنّ علینا بنصرتكم إیّانا فللّه و لقریش بذلك المنّ و الطّول ، ألستم تمنّون علینا یا معشر الأنصار بنصرتكم رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و هو من قریش و هو ابن عمّنا و منّا ؟ فلنا المنّ و الطّول أن جعلكم اللّه أنصارنا

-----------
( 1 ) أى اللّهمّ اغفرلى غفرا و اللّهمّ افتتاح للكلام و الخطاب لقیس أى اغفر ما وقع منى و استر . معائبى ، بحار .

[ 139 ]

و أتباعنا فهداكم بنا .

و قال قیس : إنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه علیه و آله و سلّم رحمة للعالمین ، فبعثه إلى النّاس كافة و إلى الجنّ و الانس و الاسود و الأحمر و الأبیض ، اختاره لنبوّته و اختصّه برسالته فكان أوّل من صدقه و آمن به ابن عمّه علیّ بن أبی طالب علیه السّلام و أبو طالب یذبّ عنه و یمنعه و یحول بین كفّار قریش و بین أن یروعوه و یؤذوه ، و أمر أن یبلغ رسالة ربه فلم یزل ممنوعا من الضیم و الأذى حتى مات عمّه أبو طالب و أمر ابنه بموازرته فوازره و نصره و جعل نفسه دونه فی كلّ شدة و ضیق و كلّ خوف ، و اختصّ اللّه بذلك علیّا علیه السّلام من بین قریش و أكرمه من بین جمیع العرب و العجم ، فجمع رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم جمیع بنی عبد المطلب فیهم أبو طالب و أبو لهب و هم یومئذ أربعون رجلا ،

فدعا رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و نادمه علیّ علیه السّلام و رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم فی حجر عمّه أبیطالب فقال : ایّكم ینتدب أن یكون أخى و وزیرى و وصیّی و خلیفتی فی امّتی و ولیّ كلّ مؤمن من بعدی ، فأمسك القوم حتى أعادها ثلاثا فقال علیّ علیه السّلام : أنا یا رسول اللّه فوضع رأسه فی حجره و تفل فی فیه و قال : اللّهم املأ جوفه علما و فهما و حكما ،

ثمّ قال لأبی طالب : یا أبا طالب اسمع الآن لابنك و أطع فقد جعله اللّه من نبیّه بمنزلة هارون من موسى ، و آخا صلّى اللّه علیه و آله و سلّم بین علیّ علیه السّلام و بین نفسه .

فلم یدع قیس شیئا من مناقبه علیه السّلام إلاّ ذكرها و احتجّ بها ، و قال : منهم جعفر ابن أبی طالب الطّیار فی الجنّة بجناحین اختصّه اللّه بذلك من بین النّاس ، و منهم حمزة سیّد الشّهداء ، و منهم فاطمة سیّدة نساء أهل الجنّة ، فاذا وضعت من قریش رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و أهل بیته و عترته الطیّبین فنحن و اللّه خیر منكم یا معشر قریش و احبّ إلى اللّه و رسوله و إلى أهل بیته منكم ، لقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم فاجتمعت الانصار إلى أبی ثمّ قالوا نبایع سعدا فجائت قریش فخاصمونا بحجّة علىّ و أهل بیته و خاصمونا بحقّه و قرابته فما یعدو قریش أن یكونوا ظلموا الأنصار و ظلموا آل محمّد صلّى اللّه علیه و آله و سلّم ، و لعمرى ما لأحد من الأنصار و لا لقریش و لا لأحد من العرب و العجم فی الخلافة حقّ مع علیّ بن أبیطالب علیه السّلام و ولده من بعده .

[ 140 ]

فغضب معاویة و قال یابن سعد عمّن أخذت هذا ؟ و عمّن رویته ؟ و عمّن سمعته ؟ أبوك أخبرك بذلك و عنه أخذته ؟

فقال قیس : سمعته و أخذته ممّن هو خیر من أبی و أعظم علىّ حقا من أبی ،

قال : من ؟ قال : علیّ بن أبی طالب علیه السّلام عالم هذه الامّة و صدیقها الذی انزل اللّه فیه قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهیداً بَیْنی وَ بَیْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ .

فلم یدع آیة نزلت فی علیّ علیه السّلام إلاّ ذكرها .

قال معاویة : فانّ صدیقها أبو بكر و فاروقها عمر و الذى عنده علم الكتاب عبد اللّه بن سلام .

قال قیس : أحقّ هذه الاسماء و أولى بها الذی انزل اللّه فیه :

أَفَمَنْ كانَ عَلى‏ بَیِّنَةٍ مِنْ رَبِّه‏ وَ یَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ .

و الذی نصبه رسول اللّه بغدیر خم فقال : من كنت مولاه أولى به من نفسه فعلیّ أولى به من نفسه ، و قال فی غزوة تبوك أنت منّى بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبیّ بعدی .

و كان معاویة یؤمئذ بالمدینة فعند ذلك نادى منادیه و كتب بذلك نسخة إلى أعماله الا برئت الذّمة ممن روى حدیثا فی مناقب علیّ و أهل بیته و قامت الخطبة فی كلّ مكان على المنابر یلعن علیّ بن أبی طالب و البرائة منه و الوقیعة فی أهلبیته و اللّعنة لهم بما لیس فیهم علیهم السّلام .

ثمّ انّ معاویة لعنه اللّه مرّ بحلقة من قریش فلمّا رأوه قاموا إلیه غیر عبد اللّه بن عبّاس ، فقال له : یابن عبّاس ما منعك من القیام كما قام أصحابك إلاّ لموجدة علىّ بقتالى إیّاكم یوم صفّین ، یابن عبّاس إنّ عمّی عثمان قتل مظلوما ، قال ابن عبّاس ، فعمر بن الخطاب قد قتل قبله مظلوما ، قال : فتسلم الأمر إلى ولده و هذا ابنه قال : إنّ عمر قتله مشرك ، قال ابن عبّاس : فمن قتل عثمان ؟ قال : قتله المسلمون ، قال : فذلك أدحض لحجّتك و أحلّ لدمه ان كان المسلمون قتلوه

[ 141 ]

و خذلوه فلیس إلاّ بحقّ .

قال : فانّا كتبنا فی الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علیّ و أهل بیته فكفّ لسانك یابن عبّاس و اربع على نفسك ، قال : فتنهانا عن قرائة القرآن ؟ قال : لا ،

قال : فتنهانا عن تأویله ؟ قال : نعم ، قال : فنقرأه و لا نسأل عمّا عنى اللّه به ؟ قال : نعم ،

قال : فأیّما أوجب علینا قرائته أو العمل به ؟ قال : العمل به ، قال : فكیف نعمل حتى نعلم ما عنى اللّه بما انزل علینا ؟ قال : یسأل ممّن یتأوّله على غیر ما تتأوله أنت و أهل بیتك ، قال : إنّما نزل القرآن على أهل بیتی فأسأل عنه آل أبی سفیان و آل أبی معیط و الیهود و النّصارى و المجوس ؟ قال : فقد عدلتنى بهؤلاء ؟ قال : لعمرى ما اعدلك بهم إلاّ إذا نهیت الامّة أن یعبدوا اللّه بالقرآن و بما فیه من أمر أو نهى أو حلال أو حرام أو ناسخ أو منسوخ أو عام أو خاص أو محكم أو متشابه و ان لم تسأل الامّة عن ذلك هلكوا و اختلفوا و تاهوا ، قال : فاقرؤوا القرآن و لا ترووا شیئا مما أنزل اللّه فیكم و مما قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و ارووا ما سوى ذلك .

قال : ابن عباس : قال اللّه تعالى فی القرآن :

یُریدُونَ أَنْ یُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ یَأْبىَ اللَّهُ إِلاّ أَنْ یُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ .

قال معاویة : یابن عبّاس اكفنى عن نفسك و كفّ عنّى لسانك و ان كنت لا بدّ فاعلا فلیكن سرّا و لا یسمعه أحد علانیة ، ثمّ رجع إلى منزله فبعث إلیه بخمسین ألف درهم و فی روایة اخرى مأة الف درهم ثمّ اشتد البلاء بالامصار كلّها على شیعة علیّ علیه السّلام و أهل بیته و كان أشدّ النّاس بلیة أهل الكوفة لكثرة من بها من الشّیعة و استعمل علیها زیادا ضمّها الیه مع البصرة و جمع له العراقین و كان یتبع الشیعة و هو بهم عالم ، لأنّه كان منهم قد عرفهم و سمع كلامهم أوّل شی‏ء ، فقتلهم تحت كلّ كوكب و تحت كلّ حجر و مدر ،

و أخافهم و قطع الأیدی و الأرجل منهم و صلبهم على جذوع النّخل و سمل أعینهم

[ 142 ]

و طردهم و شردهم حتى انتزحوا على العراق فلم یبق بها أحد منهم إلاّ مقتول أو مصلوب أو طرید أو هارب .

و كتب معاویة إلى أعماله و ولاته فی جمیع الأرضین و الأمصار ألا یجیز و الأحد من شیعة علىّ و لا من أهل بیته و لا من أهل ولایته الذین یروون فضله و یتحدّثون بمناقبه شهادة .

و كتب إلى أعماله : انظروا من قبلكم من شیعة عثمان و محبّیه و أهل بیته و أهل ولایته الذین یروون فضله و یتحدّثون بمناقبه فادنوا مجالسهم و أكرموهم و قرّبوهم و شرّفوهم و اكتبوا إلىّ بما یروى كلّ واحد منهم فیه باسمه و اسم أبیه و ممّن هو .

ففعلوا ذلك حتّى أكثروا فی عثمان الحدیث و بعث إلیهم بالصّلات و الكساء و أكثر لهم القطایع من العرب و الموالى فكثروا فی كلّ مصر و تنافسوا فی المنازل و الضیاع و اتسعت علیهم الدّنیا فلم یكن أحد یأتی عامل مصر من الأمصار و لا قریة فیروى فی عثمان منقبة أو یذكر له فضیلة إلاّ كتب اسمه و قرب و شفع فمكثوا بذلك ما شاء اللّه .

ثمّ كتب إلى أعماله إنّ الحدیث قد كثر فی عثمان و فشا فی كلّ مصر و من كلّ ناحیة فاذا جائكم كتابی هذا فادعوهم إلى الرّوایة فی أبی بكر و عمر فانّ فضلهما و سوابقهما أحبّ الىّ و أقرّ لعینی و أدحض لحجّة أهل هذا البیت و أشدّ علیهم من مناقب عثمان و فضله ، فقرء كلّ قاض و أمیر من ولایة كتابه على النّاس و أخذ النّاس فی الرّوایات فیهم و فی مناقبهم .

ثمّ كتب نسخة جمع فیها جمیع ما روى فیهم من المناقب و الفضایل و أنفذهما إلى عماله و أمرهم بقرائتها على المنابر فی كلّ كورة و فی كلّ مسجد ، و أمرهم أن ینفذوا إلى معلّمی الكتاتیب أن یعلّموها صبیانهم حتى یرووها و یتعلّموها كما یتعلّمون القرآن حتّى علّموها بناتهم و نسائهم و خدمهم و حشمهم فلبثوا بذلك ما شاء اللّه .

[ 143 ]

ثمّ كتب إلى عماله نسخة واحدة إلى جمیع البلدان : انظروا من قامت علیه البینة أنه یحبّ علیّا و أهل بیته فامحوه من الدّیوان و لا تجیزوا له شهادة .

ثمّ كتب كتابا آخر : من اتّهمتموه و لم تقم علیه بیّنة فاقتلوه ، فقتلوهم على التّهم و الظّن و الشّبه تحت كلّ كوكب حتّى لقد كان الرّجل یسقط بالكلمة فیضرب عنقه .

و لم یكن ذلك البلاء فی بلد أشدّ و لا أكبر منه بالعراق و لا سیّما بالكوفة حتّى أنّ الرّجل من شیعة علیّ و ممّن بقى من أصحابه بالمدینة و غیرها لیأتیه من یثق به فیدخل بیته ثمّ یلقى علیه سترا فیخاف من خادمه و مملوكه فلا یحدّثه حتى یأخذ الأیمان المغلّظة علیه لیكتمنّ علیه .

و جعل الأمر لا یزداد إلاّ شدة و كثر عندهم عدوّهم و أظهروا أحادیثهم الكاذبة فی أصحابهم من الزور و البهتان فینشأ النّاس على ذلك و لا یتعلّمون إلاّ منهم و مضى على ذلك قضاتهم و ولاتهم و فقهاؤهم .

و كان أعظم النّاس فی ذلك بلاء و فتنة القرّاء المراؤون المتصنّعون الذین یظهرون لهم الحزن و الخشوع و النّسك و یكذبون و یعلمون الأحادیث لیحظوا بذلك عند ولاتهم ، و یدنو لذلك مجالسهم ، و یصیبوا بذلك الأموال و القطایع و المنازل حتّى صارت أحادیثهم تلك و روایاتهم فی أیدى من یحسب أنّها حقّ و أنها صدق فرووها و قبلوها و تعلّموها و علّموها و أحبّوا علیها و أبغضوا و صارت بأیدى النّاس الذین لا یستحلّون الكذب و یبغضون علیه أهله فقبلوها و هم یرون أنها حقّ و لو علموا أنّها باطل لم یرووها و لم یتدیّنوا بها ، فصار الحقّ فی ذلك الزّمان باطلا ،

و الباطل حقا ، و الصّدق كذبا ، و الكذب صدقا .

و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم لیشملنكم فتنة یربو فیها الولید ، و ینشأ فیها الكبیر یجرى الناس علیها و یتخذونها سنّة ، فاذا غیّر منها شی‏ء قالوا أتى النّاس منكرا غیّرت السنّة .

لمّا مات الحسن بن علیّ علیه السّلام لم یزل البلاء و الفتنة یعظمان و یشتدّان فلم

[ 144 ]

یبق ولیّ اللّه إلاّ خائفا على دمه ، و فی روایة اخرى إلاّ خائفا على دمه أنّه مقتول ،

و إلاّ طریدا و شریدا ، و لم یبق عدوّ اللّه إلاّ مظهر الحجّة غیر مستتر ببدعته و ضلالته الحدیث .

ألا لعنة اللّه على القوم الظّالمین و سیعلم الّذین ظلموا آل محمّد صلّى اللّه علیه و علیهم أىّ منقلب ینقلبون .

الترجمة

از جمله كلام بلاغت نظام آن امام أنام است كه اشاره فرموده در آن بأعمال قبیحه بنی امیه و گفته :

بخدا سوگند كه همیشه باشند بنى امیه تا اینكه نگذارند مر خداوند عالم را حرامى مگر كه حلال شمارند آن را ، و نه گرهى از گرههاى دین مگر اینكه بگشایند آن را ، و تا اینكه باقى نماند خانه از كلوخ ساخته شده و نه خیمه از پشم بر پا بوده مگر اینكه داخل شود در او ظلم آنها ، و متزلزل سازد آن را بدى حكومت و أمارت ایشان تا آنكه برخیزد دو شخص گریه كننده كه گریه كند یك گریه كننده گریه كند از براى دین خود ، و گریه كننده دیگر گریه كند از براى دنیاى خود ، و تا اینكه باشد انتقام كشیدن یكى از شما از یكى از ایشان مثل انتقام كشیدن بنده از مولاى خود باین وجه كه اگر حاضر باشد نزد مولایش اطاعت او را مینماید ، و هرگاه غائب باشد از او غیبت او میكند ، تا آنكه باشد بزرگترین شما از روى مشقّت نیكوترین شما از روى گمان و امیدوارى بخدا پس اگر عطا كند خداوند شما را سلامتى و عافیتى پس قبول نمائید ، و اگر مبتلا شوید ببلائى پس صبر نمائید پس بدرستی كه عاقبت كار پرهیزكاران راست .





نظرات() 


How do you get rid of Achilles tendonitis?
شنبه 1 مهر 1396 09:00 ب.ظ
Hello, I enjoy reading through your article post.
I wanted to write a little comment to support you.
Can you grow taller with exercise?
شنبه 18 شهریور 1396 06:35 ب.ظ
After I originally commented I seem to have clicked on the
-Notify me when new comments are added- checkbox
and now every time a comment is added I receive four emails with the exact same comment.
Perhaps there is a means you are able to remove me from that service?
Cheers!
Kerstin
دوشنبه 16 مرداد 1396 04:49 ب.ظ
Nice post. I was checking continuously this weblog
and I am inspired! Very useful information particularly the final phase :) I care for such
info much. I was looking for this certain information for a long time.
Thanks and best of luck.
Ashly
دوشنبه 16 مرداد 1396 04:24 ب.ظ
Excellent post. I was checking constantly this weblog and I'm impressed!
Extremely useful information particularly the
final part :) I care for such info a lot. I used to be looking for this particular info for
a long time. Thanks and best of luck.
How can you get taller in a week?
دوشنبه 16 مرداد 1396 03:33 ب.ظ
Hey there just wanted to give you a quick heads up.
The words in your content seem to be running off the
screen in Chrome. I'm not sure if this is a format issue or something to do with internet browser compatibility but I thought I'd
post to let you know. The style and design look great though!
Hope you get the problem fixed soon. Many thanks
Why is my Achilles tendon burning?
شنبه 14 مرداد 1396 10:31 ب.ظ
Pretty nice post. I just stumbled upon your blog and wished to say that
I've truly enjoyed surfing around your blog posts.
In any case I'll be subscribing to your rss feed and I hope
you write again soon!
How do I stretch my Achilles tendon?
شنبه 7 مرداد 1396 09:33 ق.ظ
Please let me know if you're looking for a writer for your site.
You have some really good posts and I think I would be a good asset.
If you ever want to take some of the load off,
I'd love to write some articles for your blog in exchange for a link back to
mine. Please shoot me an e-mail if interested.
Regards!
How do you prevent Achilles tendonitis?
شنبه 7 مرداد 1396 08:38 ق.ظ
Remarkable! Its genuinely remarkable piece of writing, I have got much clear idea about from this post.
foot pain conditions
سه شنبه 6 تیر 1396 10:24 ق.ظ
Hello my loved one! I want to say that this article is awesome,
nice written and come with approximately all significant infos.
I would like to peer more posts like this.
std testing at home
دوشنبه 5 تیر 1396 05:14 ق.ظ
core از خود نوشتن در حالی که ظاهر شدن دلنشین ابتدا آیا نه نشستن خوب با من پس از برخی از زمان.
جایی درون پاراگراف شما در واقع
موفق به من مؤمن متاسفانه فقط
برای بسیار در حالی که کوتاه.
من با این حال مشکل خود را
با جهش در منطق و یک ممکن است را سادگی به پر همه کسانی معافیت.
اگر شما در واقع که می توانید انجام من می بدون شک تا پایان
مجذوب.
std test kit
جمعه 2 تیر 1396 09:48 ب.ظ
بسیار چلیپا از خود نوشتن در حالی که ظاهر شدن دلنشین اصل آیا واقعا حل و فصل خوب با من پس از برخی از
زمان. جایی درون جملات شما در واقع قادر به من مؤمن
متاسفانه تنها برای بسیار در حالی که
کوتاه. من این مشکل خود
را با جهش در مفروضات و شما خواهد را سادگی به کمک پر
کسانی که معافیت. که شما که می توانید
انجام من خواهد قطعا بود در گم.
foot pain after sitting
پنجشنبه 1 تیر 1396 06:19 ب.ظ
Loving the info on this internet site, you have done great job
on the blog posts.
melbamikes.wordpress.com
سه شنبه 2 خرداد 1396 11:00 ق.ظ
I was wondering if you ever thought of changing the structure of your website?
Its very well written; I love what youve got to say. But maybe you could a little
more in the way of content so people could connect with it better.
Youve got an awful lot of text for only having 1 or two images.
Maybe you could space it out better?
BHW
جمعه 8 اردیبهشت 1396 11:55 ق.ظ
Good post! We are linking to this great content on our site.
Keep up the good writing.
 
لبخندناراحتچشمک
نیشخندبغلسوال
قلبخجالتزبان
ماچتعجبعصبانی
عینکشیطانگریه
خندهقهقههخداحافظ
سبزقهرهورا
دستگلتفکر


درباره وبلاگ:



آرشیو:


آخرین پستها:


نویسندگان:


آمار وبلاگ:







The Theme Being Used Is MihanBlog Created By ThemeBox